نجم فريق جبهة التحرير الوطني في منتدى الشروق
رشيد مخلوفي:الإحتراف في الجزائر أضحوكة ولست متفائلا بمستقبل الخضر
تصوير: علاء بويموت
وصف أسطورة الكرة الجزائرية ونجم منتخب جبهة التحرير الوطني رشيد مخلوفي الاحتراف في الجزائر بالأضحوكة، كونه يرى أن المرور إلى هذا النظام لن يكون بمثل السهولة التي شاهدناها السنة الماضية، حيث أصبح كل فريق محترفا بالضرورة، مشيرا أنه كان بالإمكان التحول تدريجيا، فنكون أمام فرق نصف محترفة ريثما تتحقق شروط الاحتراف الحقيقي.
- وقال مخلوفي لدى نزوله ضيفا على منتدى الشروق أن الاحتراف هو قبل كل شيء ثقافة تكتسب وتصبح جزءا من حياتنا وتفكيرنا، فاللاعب يجب أن يتحلى بهذه الثقافة، فيكون مثالا في الانضباط والرزانة داخل وخارج الميدان.
- كما يجب أن نرقي المستوى الثقافي لهؤلاء، ونلقن اللاعب ثقافة الاحتراف، لأن لا مجال لمقارنة مستوى اللاعب الحالي بذاك الذي كان في سنوات السبعينيات والثمانينات.
- وأشار نجم الكرة الجزائرية أنه ما بات يشهده من تجاوزات أخلاقية في الملاعب الجزائرية سواء فوق الميدان أو خارجه تجعله يتشاءم وأكثر بخصوص المستقبل، مؤكدا أن انضباط اللاعبين شرط أساسي لنجاح أي تجربة، فلا يعقل أن يبقى اللاعب يتمرغ فوق أرضية الميدان بعد الإصابة ويوقف اللقاء لسبب أو لآخر، وهو ما لم يكن موجودا في وقتنا قال مخلوفي، فإما النهوض ومواصلة اللعب وإما المغادرة نهائيا، أما أن يوقف المباراة دون دواع فهذا غير مقبول.
- منتخب جبهة التحرير أسقط من الذاكرة الجماعية
- وكان أول سؤال وجهناه لمخلوفي، ما موقع منتخب جبهة التحرير من تاريخ الجزائر؟ فجاء رده بأن هذا المنتخب همش، أو بالأحرى أسقط من الذاكرة الجماعية للشعب الجزائري، فالمؤرخون لم يعودوا يعترفون بأن بروز منتخب جبهة التحرير سنة 1958 كان بمثابة نقطة تحول هامة في مسار الثورة المجيدة، بمعية طبعا الأحداث الأخرى التي عجلت برحيل الجمهورية الرابعة وبروز الخامسة، فكانت هبة اللاعبين الذين كانوا ينشطون أ نذاك في مختلف الأندية الأوروبية بمثابة الحدث، غير أن المؤرخين الجزائريين لم يدرجوا هذه الحادثة في حساباتهم: “صدقوني، لما أشاهد في التلفزيون بعض الأحداث التاريخية لاسيما تلك التي اندلعت سنة 58، ولا أحد من المؤرخين أو الصحافيين يذكر فريق جبهة التحرير، أتألم كثيرا وكأن هذا الفريق لم يقدم أي إسهام للثورة الجزائرية، وكأنهم نسوا أنه شكل وحده في تلك السنة منعرجا هاما في مسار الثورة.
![]()
- لهذه الأسباب لم أقرر كتابة مذكراتي
- ولأن خبايا منتخب جبهة التحرير وحياته الكروية قبل وبعد الثورة كثيرة، كان لزاما على مخلوفي كتابتها وتدوينها كشهادة تضاف إلى مختلف الشهادات التي تثري لا محالة تاريخ الجزائر والأشخاص الفاعلين الذين قدموا الكثير للكرة الجزائرية، غير أن الرجل قرر عدم التسرع وكتابة مذكراته خوفا من الإساءة للأشخاص الذين كانوا بجانبه، فهو يدرك تمام الإدراك أنه سيضرهم في حال كشف الحقائق، لكنه كما أضاف سيفعلها وسيكتب مذكراته ويكشف تلك الحقائق التي كثيرا ما ظلت حبيسة أدراج الذاكرة.
-
- 51 ألف دينار تكفينا لنعيش مستورين
- وقال مخلوفي أن لاعبي منتخب جبهة التحرير عاشوا مراحل صعبة في مشوارهم، لاسيما بعد نهاية حرب التحرير، فكانوا يتلقون 620 دينار شهريا، مما جعلهم يعانون ويتعبون وعوملوا وكأنهم لم يقدموا شيئا للجزائر، فكنت، قال مخلوفي أزور الجزائر من حين لآخر وأشاهد زملائي أمثال كرمالي وزوبا ورواي وغيرهم يتخبطون ويسترزقون من الأندية فقط، والحمد لله وبعد مرور سنوات ارتفعت الحصة فصرنا ننال51 ألف دينار، وهو ما يجعلنا نعيش حياة عادية ودون مصادر أخرى.
- تأثرت لقضية لاعبي الثمانينيات ولم أفهم لماذا سكتوا 30 سنة
- أبدى رشيد مخلوفي تعاطفا كبيرا مع اللاعبين الدوليين لسنوات الثمانينيات والذين رزقوا بأبناء معوقين جراء تناولهم عقاقير غريبة من طبيب الخضر الروسي أنذاك، متسائلا عن السبب والأسباب التي جعلتهم يسكتون طيلة هذه المدة، ولو فجروا القضية قبل هذا لكان بمقدورهم كشف الحقيقة مادام أن كل المعطيات كانت متوفرة أنذاك، غير أن مرور كل هذه المدة من الصعب -قال مخلوفي- كشفها وفضح الأشخاص الذين تسببوا فيها. كما أعلن الرجل تضامنه التام مع اللاعبين، داعيا إياهم إلى مواصلة العمل والبحث للوقوف على الحقيقة أو على الأقل جزء منها.
-
- وصف اللاعبين الحاليين بالمتواضعين
- لست متفائلا بمستقبل المنتخب الوطني
- لم يخف نجم نادي “سانت إيتيان” الفرنسي السابق عدم تفاؤله بمستقبل المنتخب الوطني الأول، معتبرا بأنه يسير وفق أسس غير صحيحة. وأكد رشيد مخلوفي على ضرورة إعادة النظر في السياسة المنتهجة حاليا على مستوى المنتخب الوطني، والتي ترتكز أساسا على جلب لاعبين محترفين قال أنهم متواضعون.
- وعلل مخلوفي موقفه أنه لا يمكنه إنتظار اشياء كثيرة من منتخب يتشكل من لاعبين متواضعين، أغلبهم لا يملك علاقة متينة بالجزائر. في نفس السياق، اعتبر محدثنا بأن هؤلاء اللاعبين هم الذين استفادوا من تقمص ألوان المنتخب الوطني، قائلا: “جميع هؤلاء اللاعبين المغمورين استفادوا من الإنضمام إلى المنتخب الوطني الذي خدمهم وليس العكس، ومن المفروض أن يدفعوا الأموال مقابل ذلك” قال رشيد مخلوفي.
- لست ضد المحترفين ولكن مع جلب الأحسن
- وبالرغم من الإنتقادات التي وجهها بخصوص إعتماد المنتخب الوطني على اللاعبين المحترفين، أوضح اللاعب السابق المحترف في نادي “سانت إيتيان” بأنه ليس ضد المحترفين ولكنه يدعو إلى ضرورة جلب أحسنهم، وهذا على غرار ما كان معمولا به سابقا عندما كان المنتخب الوطني يضم في صفوفه مصطفى دحلب فقط.
- لا أريد الحديث عن خليلوزيتش، لكن لا أظنه سيحقق المعجزة
- من جهة أخرى، تجنب رشيد مخلوفي الحديث عن مدرب المنتخب الوطني الحالي البوسني وحيد خليلوزيتش، مفضلا إنتظار ما سيقوم به قبل الحكم عليه، لكن رغم ذلك قال مخلوفي: “لا أظن أن خليلوزيتش سيحقق المعجزة”.
![]()
- طالب بضرورة منحه الفرصة والاستفادة من خبرته
- أفضل ماجر كمدير فني وطني وليس مدربا لـ”الخضر”
- مرة أخرى، رافع رشيد مخلوفي لصالح منح الفرصة للاعب الدولي السابق رابح ماجر من أجل التسيير ووضع الخبرة الكبيرة التي اكتسبها في خدمة كرة القدم الجزائرية. وقال مخلوفي بأن ماجر يملك “الكاريزمة” والمؤهلات التي تؤهله للنجاح.
- وأوضح مخلوفي بأنه ضد فكرة تعيين ماجر مدربا للمنتخب الوطني، لكنه يراه أكثر في منصب فن ، مثل مدير فني وطني تكون مهمته الإشراف على تطوير كرة القدم على المستوى الوطني.
- في نفس السياق، قال مخلوفي أنه حان الوقت لفسح المجال أمام اللاعبين السابقين للمساهمة في تطوير كرة القدم الجزائرية.
- لهذه الأسباب أبعدت لالماس من المنتخب الوطني
- قال رشيد مخلوفي أن أسبابا “انضباطية” كانت وراء إبعاده للاعب الدولي السابق حسن لالماس من المنتخب الوطني، رغم اعترافه بأن الأخير كان من “أحسن اللاعبين” خلال تلك الفترة، نافيا أن يكون إبعاده مرتبطا، كما حاول البعض الترويج له، بـ”غيرته وحقده” على لاعب شباب بلكور سابقا. وقال ضيف منتدى “الشروق”: “صحيح أنني كنت ناخبا شابا في تلك الفترة (35 سنة)، لكني لم أبعد لالماس، لأني أغار منه، كما قال البعض.. أنصار شباب بلكور يلومونني لحد الآن على إبعاد لالماس..”، مضيفا”: “لقد استدعيت لالماس في أول لقاء معه وطلبت منه أن يكون ذراعي الأيمن داخل الميدان ويغير تصرفه مع زملائه، خاصة أنه كان معروفا بصراخه وتعامله “الصعب” مع اللاعبين.. حسن التزم بهذا الاتفاق في مباراتين أو ثلاث فقط، ما دفعني إلى اتخاذ قرار الاستغناء عنه، ضف إلى ذلك أنه لم يكن يحترم المواعيد رغم أنه كان قائد المنتخب، وهو التصرف غير المقبول تجاه الطاقم الفني ولا حتى زملائه..” أكد لاعب جبهة التحرير الوطني السابق. هذا وأعترف أن هذه الأسباب هي التي اضطرته لإبعاد لالماس، قائلا: “لا يمكن أن تكون حرا داخل المجموعة، هناك انضباط وقواعد يجب احترامها..”.
- بخصوص أحسن لاعب جزائري لكل الأوقات
- رفض رشيد مخلوفي الخوض في قضية أحسن لاعب جزائري لكل الأوقات، لاسيما في ظل الاختلافات الكبيرة حول هويته، حيث انقسم المتتبعون بين أسماء مخلوفي، لالماس، بلومي، وقال مهاجم سانت إيتيان السابق، “لا يمكن المقارنة بين هؤلاء اللاعبين.. المقارنة غير عادلة هنا، فأنا لعبت في فرنسا وهم لعبوا بالجزائر.. هناك اختلافات كثيرة بهذا الشأن، ولا أريد الخوض في هذه القضية، وأنتم تدركون جيدا أن الفصل في هوية أحسن اللاعبين دائما يكون صعبا ومثيرا للجدل، كما حدث في قضية مارادونا وبيلي”.
- بن بارك أحسن لاعب في العالم وميسي أحسن من مارادونا
- وفي سياق متصل، أوضح مخلوفي الاختلافات التي تحوم دائما حول اختيار أحسن اللاعبين بالقول: “الجميع في العالم يقول أن بيلي أو مارادونا هما أحسن اللاعبين لكل الأوقات، لكن بالنسبة لي المغربي العربي بن بارك أحسن لاعب في العالم لكل الأوقات، لأنه كان لاعبا متكاملا.. البعض سيستغرب موقفي، لأنهم لم يشاهدوا هذا اللاعب يلعب، لكني أدرك جيدا أنكم لو شاهدتموه لغيرتم رأيكم..”، وأضاف محدثنا بخصوص قضية “أحسن اللاعبين”، “بالنسبة لي ميسي أحسن من مارادونا، لأنه يملك مواصفات أحسن منه.. وهذا اختلاف آخر في الآراء..”.
- الفيفا تبحث عن الأموال فقط.. ومشاريعها ستطرد الجزائر ودولا أخرى
- انتقد ضيف منتدى “الشروق” بشدة الاتحاد الدولي لكرة القدم، واستهجن بشدة سياستها المعتمدة على الربحية والأموال، وقال مخلوفي: “الفيفا أغرقت كرة القدم بسبب الأموال وقضايا الفساد.. الفيفا صنعت كرتي قدم مختلفتين، واحدة للأغنياء وأخرى للفقراء.. إجبار الفيفا لكل بلدان العالم بدخول الاحتراف يدخل في هذا الإطار.. بهذه السياسة، الاتحاد الدولي يسعى لطرد الدول غير المتقدمة منه ومن بينها الجزائر، مادام أن لعب المنافسات الدولية مرتبط بشرط الاحتراف.. كيف للفيفا أن تفرض الاحتراف على دول هي من تمول نواديها..؟ ماذا لو أوقفت هذه الدول دعمها لكرة القدم..؟”.
- محطات من المنتدى
- – أكد مخلوفي أنه طلب الترخيص من الرئيس الأسبق للجزائر أحمد بن بلة من أجل الاحتراف والعودة إلى فرنسا مباشرة بعد الاستقلال، قائلا: “لم أنس ما قاله لي بن بلة أنذاك.. لقد قال لي: “لقد ناضلنا من أجل الديموقراطية والاستقلال، لهذا روح وين تحب”.
- – 20 ألف مناصر هو العدد الذي تابع أول مباراة لمخلوفي مع سانت إيتيان بعد الاستقلال، “الملعب لم يكن يمتلئ قبل التحاقي بالفريق، لكن أنصار سانت إيتيان حضروا بقوة من أجل مشاهدة “الفلاڤة”.. اللقاء كان خاصا والحمد لله أني وفقت فيه”.
- - وصف مخلوفي الأموال التي يتحصل عليها اللاعبون حاليا بالخيالية.
- - أكد المحترف الجزائري السابق بفرنسا، أن اللاعبين المحترفين، هم من المفروض أن يدفعوا الأموال للمنتخب الوطني من أجل اللعب في صفوفه وليس العكس.
![]()
- تصوير: علاء.ب


