-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لم يكن نجم ميدان وحاملا للرقم 10 فقط

رشيد مخلوفي كان مشروع مدرب كبير

صالح سعودي
  • 948
  • 0
رشيد مخلوفي كان مشروع مدرب كبير

في أوت الماضي أكمل الراحل رشيد مخلوفي ابن سطيف، الثامنة والثمانين من عمره، وهو أحد أساطير الكرة الجزائرية كلاعب وكمدرب، من الذين حملوا الرقم السحري عشرة، وراح يصنع أمجاد اتحاد سطيف قبل تأسيس نادي الوفاق، قبل أن يقرر الانتقال إلى فرنسا في حقبة الاستعمار، ويتقمص ألوان الفريق الأخضر سانت تيتيان الذي كان الفريق الأول والأشهر في فرنسا إلى غاية نهاية سبعينات القرن الماضي.

للأسف، لا نملك إلا القليل من لقطات فنان جيله، الذي عاصر لاعبين فرنسيين من الأساطير وعلى رأسهم كوبا وفونتان الذي يعتبر الهداف التاريخي لكأس العالم، حيث سجل في دورة 1958 في السويد 13 هدفا، ولم يستطع أي لاعب أن يحطم رقمه وقد يبقى هذا الرقم صامدا لعدة قرون بالرغم من أن كأس العالم صارت تلعب بـ 32 فريقا وسيرتفع الرقم قريبا إلى 48، وليس 16 كما كان الشأن في زمن فونتان، ويؤكد الفرنسيون أن مخلوفي وزيتوني كانا مرشحين للتواجد مع تشكيلة “الديكة” في مونديال 1958، ولكن اختيار رشيد مخلوفي ابن سطيف للجزائر ولجبهة التحرير، غيّر مسار هذا النجم الذي مازال لحد الآن ثاني هداف في تاريخ سانت تيتيان الذي وصل في منتصف سبعينات القرن الماضي إلى نهائي كأس الأندية الأوربية البطلة، ولكنه خسر أمام بيارن ميونيخ بهدف واحد، وهو الفريق الذي لعب له فوزي غلام ورياض بودبوز.

يقال في فرنسا بأن رشيد مخلوفي هو اللاعب الوحيد الذي شارك في هذا الدوري ولم يحصل أبدا على أي بطاقة، وسار على نهجه النجم عبد الحميد صالحي لاعب وفاق سطيف، الذي صال وجال في مختلف الملاعب من دون حصوله على أي بطاقة.

في بداية السبعينات، قرر رشيد مخلوفي دخول عالم التدريب وفي سنة 1975 ظهر مع المنتخب الجزائري، وانتزع الميدالية الذهبية أمام منتخب فرنسا الأولمبي في ألعاب البحر الأبيض المتوسط في يوم تاريخي، فكانت أكبر نتيجة في تاريخه، قبل أن يُكافأ بالتواجد رفقة الخضر في مونديال إسبانيا، وتوقفت رحلة التدريب كما توقفت رحلته كلاعب في صمت.

في مباراة نهائي ألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1975، أمام منتخب فرنسا أبان رشيد مخلوفي عن إمكانيات تكتيكية مهمة، فقد أنهى المنتخب الوطني الشوط الأول مهزوما بهدف نظيف، فأقحم في الشوط الثاني لاعب القبة كاوة، الذي عدل النتيجة، ولكن الفرنسيين أضافوا هدفا ثانيا في منتصف الشوط الثاني من ركلة جزاء، وظن الجميع بأن الميدالية الذهبية قد ضاعت، ولكن مخلوفي حرّكّ مكنونات اللاعبين الذين آمنوا إلى آخر دقيقة بحظوظهم إلى أن عدلوا النتيجة عندما كانت الصافرة بين شفتي حكم المباراة عن طريق لاعب مولودية العاصمة عمر بتروني، وفي الوقت الإضافي تمكن مخلوفي من إعادة أرجل اللاعبين إلى الميدان، ومكنهم ببذله المعنوي والتكتيكي من تسجيل هدف الفوز عن طريق لاعب القبائل منقلاتي، وكان يمكن أن يتحول مخلوفي إلى نجم تدريب كبير.. ولكن !

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!