-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مدربون أجانب في البطولة الجزائرية

ياسين معلومي
  • 49
  • 0
مدربون أجانب في البطولة الجزائرية

قبل نهاية الموسم الكروي بست جولات، يبدو أن الصراع على اللقب قد حسم بنسبة كبيرة لمولودية الجزائر، الذي تمكن من السيطرة على البطولة منذ الجولة الأولى، لكنه فشل في كأس رابطة الأبطال بعدم تمكنه من تجاوز دوري المجموعات، كما فشل أيضا في كأس الجزائر بإقصاء مرّ في ربع النهائي أمام شباب بلوزداد. وهنا، يطرح المتتبعون وأنصار المولودية سؤالا جوهريا، هل أخطأت الإدارة في التعاقد مع الجنوب إفريقي ماكوينا، الذي غادر الفريق بتفعيل بند الجزاء الشرطي بدفعه أجرتين شهريتين للفريق، وما جدوى استقدام مدربين أجانب للبطولة الوطنية، خاصة وأن أغلبهم يغادرون مناصبهم مباشرة بعد تلقيهم عروضا أخرى، وما الفائدة من إقامة تربصات للمدربين المحليين وحصولهم على أعلى الشهادات، وفي آخر المطاف رؤساء الأندية يفضلون التقني الأجنبي على الإطار المحلي لحاجة في نفس يعقوب.

الذي حدث الأسبوع الماضي مع المدرب الجنوب إفريقي ماكوينا، وهو يغادر الجزائر من مطار هواري بومدين الدولي للالتحاق بناديه الجديد الاتحاد الليبي، أمر قد لا يصدقه العقل، إذ خلال إجراءات التفتيش الدورية، اشتبهت المصالح الأمنية في تصرفات المدرب، ما قاد إلى تفتيش دقيق أسفر عن ضبط مبالغ مالية كانت مخبأة بطرق احترافية وغير تقليدية داخل أمتعته الشخصية، وتحديداً في حذائه وبين صفحات الكتب التي كان يحملها، دون التصريح بها وفقاً للقوانين الجمركية، وفي أثناء مثوله أمام قاضي التحقيق أمر بحبس شهرين “غير نافذين”، ومصادرة مبلغ 14 ألفا و200 يورو (ما يعادل 300 مليون سنتيم)، على خلفية تورطه في قضية مخالفة تشريعات الصرف والتهريب غير القانوني للعملة الصعبة.

قضية أضرت كثيرا بالكرة الجزائرية، وستجعل المسيرين مستقبلا يعيدون التفكير ألف مرّة في جلب تقننين أجانب لا يقدمون شيئا للكرة الجزائرية. فماعدا شباب بلوزداد، ونجم بن عكنون، فكل الأندية التي تنشط في الرابطة المحترفة الأولى قامت بتغيير أطقمها الفنية، لأسباب متعددة، وهناك حتى التي استعملت ثلاثة مدربين وربما ستلجأ قبل نهاية الموسم الكروي إلى مدرب رابع.. فرغم قوانين الاتحاد الجزائري لكرة القدم التي تلزم الأندية بعدم استهلاك أكثر من مدربين طيلة الموسم، أو دفع مبلغ مالي قد يصل إلى 200 مليون سنتيم، إلا أن الأندية لا تبالي بذلك.. وقد وصل بعضها إلى تغيير خمسة مدربين في موسم واحد في السنوات الماضية.

تصرفات ماكوينا مع المولودية، وراموفيتش مع بلوزداد، واريك شال مع مولودية وهران تجعل المسؤولين عن الكرة الجزائرية، يفكرون جيدا قبل اللجوء إلى التقني الأجنبي، وأيضا بسن قوانين أكثر صرامة، وإعطاء الإطار المحلي فرصته مثلما يؤكده دزيري بلال ومنير زغدود، وآخرون في الملاعب الجزائرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!