رشيد نكاز في “ديّو” “ماتهدرش” مع دوبل كانو
”في شهر جانفي أطلقنا أغنيتين بعيدتين تماما عن السياسة والحالة الاجتماعية.. الأولى عن سيد الخلق الرسول صلى الله عليه وسلم، والثانية حول كأس إفريقيا 2015 والفريق الوطني.. بعد هذه الاستراحة القصيرة سنعود هذا الشهر بأغنية عن حرية التعبير في بلادنا فيها بعض المفاجآت. وكالعادة راح تعجب ناس وما تعجبش ناس آخرين، المهم فيها رسالة قوية”.
بهذه الكلمات المقتضبة، توّجه فنان الراب لطفي دوبل كانو، قبل أيام، إلى محبيه عبر صفحته الرسمية على ”فايس بوك” التي يتابعها أكثر من 3 ملايين معجب، مثيرا بذلك فضول الجمهور حول فحوى أغنيته الجديدة؟ خاصة بعد قيامه بنشر صورة له وهو مكبّل اليدين ومكمّم الفم، في إيحاء قوي لمعنى الأغنية، التي وضع في خلفية تصميمها صورا لكل من محمد بوضياف ورابح بيطاط وكريم بلقاسم والعربي بن مهيدي، موقعا إياها بعبارة “حرية التعبير.. لطفي دوبل كانو قريبا”.
وعلى الرغم من حرص دوبل كانو على إبقاء الأغنية في بند”المفاجأة”، حتى يحين موعد طرحها، إلا أن تسريبات خاصة كشفت لـ”الشروق” أن الأغنية ستحمل عنوان ”ما تهدرش” تستغرق حوالي 4 دقائق يقول مقطع منها: “يا سلام اليوم ممنوع تنكر المُنكر حتى باللسان .. يا سلام اليوم اللي يدير الخير يقولو عليه تاع فساد”.
وفي تصريحات حصرية خصّ بها “الشروق” من فرنسا، أكد لطفي صحة ما تم تسريبه لنا. مضيفا: “الأغنية كما سبق وذكرت سيدور موضوعها حول حرية التعبير.. لكن المفاجأة أن مرشح رئاسيات أفريل 2014، رشيد تكاز، ستكون له مشاركة مهمة فيها” مشيرا: “أتصور هذه الخطوة لم يسبقنا إليها أحد. ألا وهي إشراك رجل سياسي وناشط محّنك على غرار نكاز في أغنية راب”.
وكشف صاحب “قولوا للحكومة” أن نكاز سيشارك في هذا العمل بمقاطع يتحدث فيها في بداية ووسط ونهاية الأغنية. مضيفا: “لقد اخترنا نكاز بعينه لأنه أكثر من يجسد فكرة أغنيتنا بعدما اتهمه “بعضهم” بالخيانة والعمالة والتخلاط، في وقت الرجل لم يسب الدولة يوما، بل طرح أفكاره وتصوراته كرئيس مرشح لقيادة الجزائر.. أيضا، ما جعلني أصر على ترشيح نكاز لمشاركتي الأغنية هو ظهوره في برنامج قادة بن عمّار “هنا الجزائر” على شاشة “الشروق”، وإصراره على تجسيد أفكاره والتشبث بمبادئه حتى بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية.. باختصار رأيناه نموذجا حيا لحرية التعبير”.
واختتم دوبل كانو اتصاله مع “الشروق” بالقول: ”لقد أثر فيّا شخصيا بعد بكائه ودفاعة خلال البرنامج على الطبقة الفقيرة. وكذا نقله فيديوهات من عمق الجزائر. والله أي مرشح آخر بعد انتقاده وتخوينه ومس أصوله كان سينسحب ويتركها لهم”.
وأصّر دوبل كانو أن الأغنية هي توعوية في المقام الأول، وأنها لا تحمل أي نزعة هجومية: “قد تعجب البعض والبعض الآخر قد لا تعجبه .. هذه هي حرية التعبير”، كاشفا أن تسجيل وتصوير العمل تم بالكامل في باريس بمشاركة فرقة “أفريكا جينغل”.