رعب في جيجل بسبب تهديدات “القناص الهارب”
تعيش منطقة لمنازل بجبال جيجل، لليوم الثالث على التوالي حالة من الرعب والخوف الشديدين، بعد جريمة القتل البشعة التي نفذها عون الدفاع الذاتي في حق زوجة ابنه البالغة من العمر 27 سنة، وجاره رميا بالرصاص، بالرغم من تجنيد فرقة الدرك الوطني للشحنة لتمشيط جبال المنطقة وحراسة البلدة المستهدفة، من اْجل القبض على الجاني المفترض المدعو م. ق البالغ من العمر 58 سنة.
أفادت مصادر مقربة من عائلة الضحايا للشروق اليومي، بأن الجاني المفترض قام بوضع خمس خراطيش في سلاحه الناري، مباشرة بعد تنفيذه جريمة قتل أم أطفال ابنه، وسائق سيارة “الكلونديستان” وقال بنبرة تهديدة وهو يقسم بالله بأن قائمة القتلى من أهل القرية “مازالت طويلة جدا“، من دون أن يقدم سببا، وبكل برودة غادر مسرح الجريمة باتجاه الغابة، وهو التصريح الذي اْخاف المواطنين، كون الجاني متعود على القتل، فمنذ 30 سنة مضت أقدم على القصاص من الشخص الذي يدعي أنه قتل والده حيث أطلق عليه النار من بندقية صيد وهو يرتشف فنجان شاي في مقهى شعبي، كما وقعت جرائم قتل أخرى في ولاية جيجل قد يكون هو منفذها حسب بعض أهالي القرية، كما أكدت لنا ذات المصادر اْن الجاني قناص ماهر ويعاني من هستيريا جنون العظمة عندما يكون حاملا للسلاح الناري، مفتخرا بكون رصاصاته لا تخطئ أهدافها أبدا.
وهذا ما جعل المواطنين يعيشون حالة طوارئ حقيقية فلا سهر في المقاهي ولا متابعة جماعية لكرة القدم التي كانت الوحيد لأغلب الشباب ليلا، فباتوا الآن مضطرين للدخول إلى منازلهم بعد صلاة المغرب في انتظار القبض على قناص الغابة أو تسليم نفسه حسب تعبير أحد المواطنين، الذي أكد بأن العشرات من العائلات ضحت بدراسة أبنائها ومنها من هجر المكان إلى جيجل وقسنطينة خوفا من رصاصات غادرة.