رفض الداخلية لمقترح الورقة الواحدة أولى خطوات التزوير
أثار رفض وزارة الداخلية اقتراح اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات باعتماد نظام التصويت بالورقة الواحدة في تشريعيات العاشر ماي المقبل، حفيظة العديد من الأحزاب السياسية، ولجنة مراقبة الانتخابات، حيث اعتبرت موقف الداخلية بأنه أولى خطوات التزوير لصالح أحزاب سياسية معينة، في حين قالت أحزاب سياسية أخرى أن اعتماد الورقة الواحدة مناف لقانون الانتخابات.
أجمعت جبهة التغيير عبد وجبهة العدالة والتنمية وحزب العمال، على أن رفض وزارة الداخلية اعتماد الورقة الواحدة خلال الاقتراع في تشريعيات 10 ماي المقبل مؤشرا يدل على نية مبيتة في التزوير، مشددين على أن اعتماد الاقتراح “يضمن شفافية” هذا الموعد الانتخاب، ويقطع الشك باليقين.
وأكد مناصرة أن ورقة الاقتراع الواحدة تعد “الضامن الأساسي لنزاهة تشريعيات ماي المقبل” معللا ذلك بقوله أن “اللجوء إلى الورقة الواحدة في الاقتراع تحمل أسماء وأرقام القوائم المرشحة للانتخابات القادمة من شأنه أن يقطع الطريق على بعض أصحاب رؤوس الأموال الذين سيعمدون إلى شراء أصوات الناخبين”.
ومن ناحيتها أكدت لويزة حنون أن اعتماد الورقة الواحدة التي طالبت بها اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات خلال عملية الاقتراع سيوفر “أدنى شروط الشفافية والمصداقية “للعملية الانتخابية، وأكثر من ذلك اتهمت حنون وزارة الداخلية بالتلاعب والتحايل على القوانين لصالح معينة، معتبرة هذا رفض الداخلية مؤشر يدل على نية مبيتة للتزوير وتدخّل صريح في عمل اللجنة وعرقلة لسير عملها.
ومن جهته قال القيادي في جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف “إن موقف الجبهة يتبنى الورقة الواحدة، لإبعاد اي شكل من اشكال التزوير”، وأكد أن حزبه دعم اقتراح الجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات “رغم انه يتعارض مع بعض بنود القانون العضوي المتعلق بالانتخابات”، معللا موقف الجبهة بالتجارب السابقة، في إشارة منه إلى عمليات التزوير الحاصلة في جميع الاستحقاقات التي عرفتها الجزائر من قبل، وشدد على ان الورقة الواحدة كفيلة كما قال بقطع ايادي السوء والتزوير.
أما المتحدث باسم حزب جبهة التحرير الوطني قاسة عيسى، فوصف طلب لجنة مراقبة الانتخابات باعتماد “ورقة واحدة” تضم كل الأحزاب المشاركة في الاقتراع بـ “غير القانوني”، ودافع قاسة عن مبررات وزارة الداخلية، وقال ان إعداد ورقة التصويت دون ذكر أسماء المترشحين وألقابهم يتناقض وأحكام المادة 84 من قانون الانتخابات”، مضيفا ان نفس المادة تؤكد أن انتخاب المجلس الشعبي الوطني يتم بطريقة الاقتراع النسبي على القائمة، وأضاف أن المواطنين ينتخبون على المترشحين وليس على الاحزاب.
ومن جهته، اعتبر رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، محمد صديقي، أن رفض وزارة الداخلية لمقترح اللجنة، يجعل الإدارة خصم وطرف في نفس الوقت، وعلق صديقي في اتصال مع “الشروق” على ان نظام الورقة الواحدة أصبح خطرا على الجزائر في نظر الداخلية، واعتبر تبرير وزارة الداخلية بخصوص ارتفاع نسبة الاصوات الملغاة بسبب تفشي الأمية في صفوف الناخبين بـ”الغباء” باعتبار أن غالبية الناخبين على حد تعبير صديقي من الجيل الجديد، مشيرا إلى أن اجتماع اللجنة اليوم يفصل بصفة نهائية في القضية.