رفع حالة التأهب على الحدود الجزائرية الليبية
رفعت السلطات الجزائرية من درجة التأهب على مستوى الحدود الجزائرية الليبية، وأعطت تعليمات بتشديد الرقابة وتوسيعها، وأخذ أقصى درجات اليقظة والحذر، تجاه أي تسلل محتمل لعناصر إرهابية من التراب الليبي، وذلك بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة الليبية، خاصة بعد سيطرة التنظيم الإرهابي “داعش” على مدينة سرت الليبية، وتمكنه من الاستحواذ على طائرات بليبيا، حيث يتخوف من استعمالها ضد أهداف في دول الجوار الليبي، كالجزائر، وتونس.
وكانت تقارير استخباراتية، غربية، حذرت من التواجد المتزايد للجماعات الإرهابية، في ليبيا، الموالية لتنظيم “داعش”، وتمكنها من الحصول على اسلحة وذخائر حربية هامة، بإمكانها استعمالها، ضد دول الجوار الليبي، في مقدمتها الجزائر، التي وقفت بالمرصاد للجماعات الإرهابية، التي أعلنت ولاءها للتنظيم المذكور، حيث قضت على قيادته، في عمليتين، متتابعتين، آخرها عملية البويرة، التي تم فيها القضاء على أمير ما يسمى جند الخلافة، أبو عثمان العاصمي، وأربعة وعشرين آخرين من أتباعه.
وأمام هذا الوضع، أطلقت قيادة الجيش، مخططا عسكريا أمنيا، لتأمين الحدود الجزائرية الليبية، ومنع أي تسلل محتمل للجماعات الإرهابية، انطلاقا من التراب الليبي، نحو الجزائر، ويتضمن هذا المخطط إعلان حالة استنفار قصوى، وتوسيع نطاق المراقبة الجوية والبرية، وإجراء عمليات مسح للصحراء، وتتبع تحركات العناصر الإرهابية، مع تشديد الرقابة ليلا ونهارا، وذلك عبر طول الشريط الحدودي الفاصل بين ليبيا والجزائر.
وقد تم رفع تعداد التواجد العسكري، على مستوى الحدود الجزائرية الليبية، من جيش، ودرك، وقوات حرس الحدود، وذلك لصد أي تسلل أو محاولة هجوم محتمل لعناصر داعشية، على أهداف محتملة، داخل التراب الجزائري عبر الشريط الحدودي.
وكانت الجزائر قد رفعت من تعداد التواجد العسكري، عبر الحدود المشتركة مع ليبيا ومالي، في أعقاب سقوط نظام القذافي، وإعلان الحرب على الجماعات الإرهابية في شمال مالي.