ركائز الخضر ستتغير في آفاق مونديال 2026
مازال الجزائريون يشعرون بمرارة عدم تأهلهم إلى كأس العالم، وحتى كأس أمم إفريقيا القادمة في كوت ديفوار أو كان 2025 التي من المحتمل أن تنظمها الجزائر، لا تعني الكثير بالنسبة للجزائريين مقارنة بكأس العالم، المنافسة التي يمتلكون فيها أحسن الذكريات من مونديال إسبانيا 1982 عندما قهروا ألمانيا الاتحادية أو مونديال المكسيك 1986 عندما قارعوا البرازيل، وأسالوا لها العرق البارد، أو مونديال جنوب إفريقيا 2010 وتأهلهم الأسطوري إليه، أو مونديال البرازيل 2014 عندما بلغوا الدور الثمن النهائي، لأجل ذلك هم يفكرون في موعد 2026 أكثر من بقية المواعيد، وهو موعد مازال بعيدا، وسيعني وجود وجوه جديد ستشكل عماد المنتخب الوطني، لأنه من غير الممكن أن تبقى نفس الأسماء الحالية، أو تبقى غالبيتها.
سيبلغ رياض محرز وهو العماد الأول للمنتخب الجزائري منذ سنوات عديدة، في شهر فيفري القادم سن الـ 32، وهي سن متقدمة بالنسبة للاعب جناح هجومي، وسيكون من الصعب أن يقود لاعب قاربت سنه السادسة والثلاثين، المنتخب الوطني في مونديال يجري في مكان مرتفع مثل المكسيك أو في كندا أو الولايات المتحدة الأمريكية، وهي نفس الملاحظة على لاعبي الهجوم وعلى رأسهم يوسف بلايلي الذي بدا في مباراة ناديه الجديد أجاكسيو أمام تروا، مرهقا، بالرغم من أنه لعب حوالي ربع ساعة فقط، وينطبق الأمر أيضا على لاعبي الدفاع ومنهم عيسى ماندي الذي لعب مؤخرا مباراتين متتاليتين كأساسي ضمن كأس المؤترات الأوروبية والدوري الإسباني مع ناديه فياريال، وعندما أعلن الحكم نهاية المباراة الثانية، ركزت الكاميرا على عيسى ماندي الملقى على الأرض من شدة التعب. والتعويل على ماندي أو جمال بلعمري أو حتى بدران لقيادة الخضر في مونديال 2026 هو ضرب من الجنون، وفي أحسن الأحوال، قد يكون من ضمن هؤلاء لاعب أو اثنان فقط ضمن التشكيلة الأساسية، أما البقية فسيعتزلون مثل عدلان قديورة وإسلام سليماني ورايس مبولحي.
وفي المقابل، يوجد لاعبون يساعدهم السنّ واحترافيتهم وتفانيهم في العمل، ليترشحوا إلى العمادة وحتى لقيادة المنتخب الوطني، ومنهم رامي بن سبعيني 27 سنة، المجتهد والمتطور باستمرار منذ أن غرّب نحو الدوري الألماني، وهو حاليا تحت مجهر فريقين كبيرين وهما برشلونة ومانشستر يونايتد، وفرق أخرى كبيرة بحسب الإعلام الألماني، فرامي سيتجاوز الثلاثين في مونديال 2026 ولكنه سيكون قادرا على العطاء وسيكون إلى جانبه يوسف عطال إن تخلص فعليا ونهائيا من هاجس الإصابات، أما قائد الميلان إسماعيل بن ناصر المرشح أيضا للعب لبرشلونة لخلافة بوشكاس أو مع ليفربول، فهو بالتأكيد سيبقى كما هو حاليا عمدة الخضر، في مشروع التأهل إلى مونديال 2026 برفقة سعيد بن رحمة وآدم وناس، وربما حسام عوار، الذي سيكون في مونديال 2026 في سن التوهّج الكروي وهي سن الثامنة والعشرين.