ركائز “الخضر” في فورمة جيدة والحراسة مشكلة كبيرة
العد التنازلي لعودة الخضر إلى مباريات تصفيات كأس العالم القادمة، بدأ، والحديث عن حالة اللاعبين الناشطين في دوريات أوربا أو المملكة العربية السعودية ضروري، لأن التواجد في الفورمة العالية، هو الذي يمكّن أشبال بيتكوفيتش من تجاوز المباراتين اللتين تنتظران رفقاء رياض محرز.
إلى غاية اليوم، يمكن القول بأن ركائز الخضر يتواجدون في فورمة جيدة، أو على الأقل دون السوء، باستثناء مركز حراسة المرمى الذي يرعب الجميع، والقائلون بمنح منصب حارس أساسي لبلبوط لهم مبرراتهم، لأن حارس اتحاد العاصمة يلعب باستمرار مع ناديه ويمتلك خبرة إفريقية ستجعله صمام أمان في رحلة الخضر في 17 مارس القادم في شهر الصيام ببوتسوانا، حيث يكون اللاعبون قد أمضوا أكثر من نصف شهر من فترة الصيام.
الجميل في محطة مارس، أن قائد الخضر رياض محرز، الذي سيكون حينها قد دق سنته الرابعة والثلاثين من العمر، يتواجد في فورمة جيدة، كما أن زميله حسام عوار هو محرك رائد الترتيب في الدوري السعودي القوي جدا، والذي لا يختلف من حيث المستوى الفني البدني والتنافسي عن دوريات أوروبية كثيرة وأحيانا يكون أحسن منها بما يكتنزه من نجوم وطواقم فنية كبيرة.
في الدفاع أمام المدرب بيتكوفيتش خيارات متعددة سيجد لها لاعبين يلعبون بشكل شبه دائم، سواء على الجهة اليسرى حيث يلعب حجام وآيت نوري من دون انقطاع، شأنه شأن ثلاثي الوسط بن سبعيني وماندي وتوغاي، وعلى الجهة اليمنى من المفروض أن يقتنع بيتكوفيتش بدعوة فايزر الناشط في ألمانيا والمتألق فيها أيضا، أو صهيب اللاعب الصاعد لنادي تولوز.
في خط الوسط مع استرجاع عوار لمستواه وعودة بن ناصر والفورمة الرائعة التي صادت حديث الصحافة الفرنسية لهشام بوداوي دون نسيان عبد اللي وحتى قندوسي، يمكن القول بأن الخضر بوسط ميدان بمثل هذه القوة لن يكتفي بالفوز أمام بوتسوانا وموزمبيق فقط، وإنما أيضا باكتساحهما.
أما في الهجوم، فإذا تواصل الأداء على نفس الريتم، فمن المنتظر أن نجد ثلاثة من الرباعي الآتي المكوّن من محرز وغويري وبونجاح وعمورة، وهذا الرباعي قادر على زلزلة أي دفاع في العالم، فما بالك ببوتسوانا وموزمبيق دون نسيان طائفة أخرى من اللاعبين مثل مازة وبوعناني وحاج موسى.
أي جديد في الخضر في تربص مارس مرحّب به، على أمل أن يكون الجديد من أصحاب الكفاءة، ولا يوجد حاليا أحسن من شرقي ومغناس، وحتى لو فشلت الاتحادية الجزائرية في جلب النجمين أو أحدهما، فإن الأوراق التي بحوزة بيتكوفيتش قادرة عل تحقيق المراد، على الأقل في تصفيات كأس العالم، في انتظار كأس أمم إفريقيا التي من المفروض أن يكون المدرب بيتكوفيتش قد بدأ أخذ نظرة عنها قبل تجهيز الكوموندوس المسافر إلى المغرب من أجل العودة باللقب وليس من أجل التأهل من دور المجموعات إلى الدور الثاني.