الشروق العربي

رمضان 2020

ياسين فضيل
  • 422
  • 0
ح.م

لأول مرة في التاريخ، يصوم الجزائريون رمضان بلا تراويح في المساجد.. ولأول مرة، يدخل الجزائريون بيوتهم عصرًا، ولأول مرّة، محلات إطعام الصائمين عبر التراب الوطني مغلقة. هذا، على الصعيد المحلي. أما على المستوى العالمي، فإن وباء كورونا انتشر سريعا كانتشار النار في الحطام، أولى الدول أمريكا، إذ تحصي النسبة الأكبر في عدد الإصابات والوفيات بهذا الفيروس. وعلى الرغم من تطورها في مجال الطب والعلوم، إلا أنها باتت مبهوتة أمام هذا الفيروس غير المرئي.

لا شك في أن هذا الفيروس، موازاة مع شهر رمضان، خلّف هزات اقتصادية هنا في الجزائر، أولها بانهيار سعر البترول إلى أقل من دولار واحد للبرميل. لم يحدث هذا منذ ثلاثينيات القرن الماضي. وتحاول حكومة جرّاد، بمخططها الاصطناعي، مراوغة نتائج صدمات الفيروس، وبعث رسالة أمن إلى الجزائريين، بأن الدولة لا تلجأ إلى المديونية لسد حاجيات المواطنين، التي تعتمد في أكثرها على المواد المستوردة، “خاصة السميد”، المادة الأولية في حياة الأسرة الجزائرية.

ومن جانب الحجر الصحي، فإن قنوات تلفزيونية خاصة حاولت أن تستدر عطف المشاهدين، بتقديمها باقة من مقالب الكاميرا الخفية، إلا أنها سقطت في المحظور، وخاصة الكاميرا الخفية التي تقدم الفتاة الجزائرية في الشارع، وفي أول لقاء مع شاب هدية له، “إذا لم يعجبه شكلها، فإن القناة لها أخريات”، على وزن “بيع الجواري في سوق النخاسة في عهد الرق والعبيد…!”

ربما الحسنة الوحيدة، في هذا الجو المليء بأخطار عدوى الفيروس، أن العائلة الجزائرية لملمت شتاتها المتباعد، منذ زمان، على أمل أن تكون فرصة عيد الفطر مناسبة لرحيل هذا الوباء، وبلا رجعة..!

وذلك ما كنا نبغي…!

مقالات ذات صلة