الجزائر
اتحاد التجار يطلق حملة بعيدا عن "اللهفة والمضاربة"

رمضان 2023.. البداية لسوق جزائرية دون مشاكل

وهيبة. س
  • 1298
  • 0
أرشيف

يتّجه السّوق الجزائري نحو استقرار الأسعار ووفرة الكثير من المواد الاستهلاكية الأساسية، حيث تجلت العقوبات ضد المتلاعبين بالأسعار وفقا لقانون المضاربة الجديد في سلوكيات التجار، وسيكون شهر رمضان القادم، حسب الإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية، استثنائيا خاصة بعد قرار استيراد اللحوم الحمراء وتوفيرها بكميات كافية، ناهيك على الحلول المتعلقة بمواد غذائية أخرى.

وكشف رئيس ديوان الاتحاد العام للتجار والحرفيين، عصام بدريسي في تصريح لـ”الشروق”، عن انطلاق حملات تحسيسية بالتعاون مع وزارة التجارة وجمعيات حماية المستهلك، لعقلنة وترشيد الاستهلاك وأخلقه العمل التجاري والحياة العامة وذلك تحضيرا لشهر رمضان قصد القضاء على ظاهرة “اللهفة” مع بداية الشهر الكريم.

وقال بدريسي، إنّ شهر رمضان 2023 سيكون نموذجا حيّا لازدهار السوق الجزائرية بالوفرة وانخفاض الأسعار، والقضاء على المضاربة، و”اللهفة”، ومن خلال تجربة شهر الصيام، ستستمر الوضعية إلى ما بعد رمضان، حيث كان لإتحاد التجار والحرفيين لقاء مع وزير التجارة يوم 5 جانفي، تم من خلاله وضع النقاط الأساسية لتجسيد ذلك على أرض الواقع.

500 سوق تضامني واستفادة تجار من محلات مجانا

وأكّد عصام بدريسي لـ”الشروق”، أن اجتماع مجلس الوزراء أكد على توفير نقاط بيع مباشر، وبيع تخفيضي، وبيع تروجي، إلى جانب فتح فرصة ملء المحلات الفارغة في بعض السكنات النائية والأحياء الجديدة مثل أحياء “عدل”، مجانا للتجار بغية استغلالها لصالح المواطن وبتحقيق النشاط التجاري وبيع المواد الضرورية.

وأوضح بدريسي، أنّ كل دائرة من الدوائر الإدارية عبر الوطن ستتوفر على سوق تضامني، حيث ستفتح 15 يوما قبل رمضان، وتستمر إلى غاية العيد، وتشارك فيها جميع القطاعات الوزارية، مثل وزارة الصيد البحري وحتى وزارة السياحة والصناعة من خلال توفير جميع السلع بما فيها الألبسة التقليدية.

المرأة الماكثة بالبيت مدعوّة إلى عرض إبداعاتها في أسواق الرحمة

ودعا الاتحاد العام للتجار والحرفيين، كلّ الراغبين للبيع في محلات مغلقة في أحياء سكنية جديدة وفي تجمعات سكنية نائية، التقدم بملفاتهم قبل شهر رمضان للاستفادة من مجانية هذه المحلات واستغلالها لبيع منتجاتهم خلال شهر رمضان، كما أكّد على أنّ النساء الماكثات في البيت والمبدعات سواء في الأكل أم الحلويات أم العجائن خاصة “المطلوع” سيستفدن بالتنسيق مع وزارة التضامن من تسويق سلعهن في الأسواق التضامنية.

وقال في السياق، عصام بدريسي، إن رمضان المقبل فرصة لأخلقة وترشيد السوق الجزائرية، حيث تكشف التقارير التي وصلت إلى اتحاد التجار، حسبه، وجود فوج عمل يضم ممثلي القطاعات تحضيرا لشهر صيام استثنائي.

نقائص يجب التسريع في حلها

وفي ذات السياق، أكّد سعيد قبلي، رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الجملة في المواد الغذائية، على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لحل مشكل وفرة لحوم الدواجن والبيض، والحليب والزيت، حيث رغم كل المساعي إلاّ أن هذه السلع لا تزال تحدث خللا في السوق.

وقال قبلي، إنّ كثيرا من المواد الاستهلاكية التي كان يعاني منها المواطن، توفرت في الأسواق وبأسعار معقولة، ولكن الإشكال اليوم يتعلق باللحوم البيضاء ومشتقاتها، وبالحليب، هذا الأخير الذي لا يكفي لحاجيات المستهلك، وغير متوفر في بعض النقاط، وعليه يجب العمل على تحقيق إنتاج يسمح بتوفير الحليب مرتين في اليوم.

مقالات ذات صلة