روراوة أمام فرصة العمر لتجنيس كل المواهب “الجزائرية”
ما قاله اللاعب الفرنسي فالبوينا، ضحية الابتزاز الشهير في فضيحته الجنسية المصوّرة، عن كريم بن زيمة، ودفعه إلى نار التهمة، جعل أكثر المتفائلين من عائلة كريم يراه في السجن ولو لبضعة أشهر، وحتى إقحام اسم سمير ناصري في القضية قد يجعله في أحسن الأحوال شاهدا إن لم يكن شريكا في التهمة، في قضية جاءت في زمن عالمي حساس، تصاعدت فيه الأصوات المعادية للمهاجرين.
فاجأت صحيفة لوموند الفرنسية، ذات الخط الافتتاحي الفريد من نوعه، بنزولها من قمتها النخبوية، إلى حد محاورة اللاعب الفرنسي فالبوينا وسألته عن علاقته الحقيقية بكريم بن زيمة، وهي صحيفة النخبة التي لم تتطرق إلى قضية الابتزاز أبدا واعتبرتها من الأمور التافهة التي لا يجب أن ينشغل بها المواطن الفرنسي، وكان ردّ فالبوينا الذي وصف كريم باللئيم وألبسه تهمة الوساطة بينه وبين المبتزين، ما جعل صحيفة لوموند التي طلّقت منذ عشريتين أخبار الفضائح نهائيا تقود رفقة بقية الصحف حملة ضد كريم بن زيمة وسمير ناصري، مما يوحي بأن اللاعبين من الأصول الجزائرية بالخصوص لن يترددوا هذه المرة في اختيار المنتخب الذي يلعبون له، لأن كريم يلعب مع أغنى ناد في العالم وسمير ناصري يلعب مع مانشستر سيتي أحد أغنى أندية العالم، ومع ذلك تمت التضحية بهما، فما بالك بالمواهب الشابة من الأصول الجزائرية التي تلعب لأندية فرنسية متواضعة، ولن يجد الحاج محمد روراوة أي صعوبة في هذه الفترة بالذات لتجنيس كل المواهب الجزائرية، بعد أن نجا زين الدين زيدان فقط من المقصلة بثمن غال، وهو منح فرنسا كأس العالم وكأس أوروبا، كما رفع اسمها في رابطة أبطال أوروبا بألوان ريال مدريد، ولكن الأحداث الأخيرة التي هزت فرنسا وصار الإعلام يذكر فيها اسم الجزائر والعرب والمسلمين، ستجعل من تقمص ألوان فرنسا واختيار الدفاع عن ألوانها، أمرا لا يجذب المغتربين والفرنسيين من أصول جزائرية، فضلا عن كون المنتخب الفرنسي غير مرشح للفوز بأي لقب قاري أو عالمي على المديين القريب والبعيد، باستثناء نادي باريس سان جرمان الذي يتألق بإدارة وبلاعبين غير فرنسيين.