روراوة يستنسخ تجربة “الخضر” مع “الخُضراوات”.. !
إقدام الناخب الوطني لمنتخب السيدات لكرة القدم شيح عز الدين على تدعيم صفوف “محاربات الصحراء” بخمس لاعبات مغتربات ينشطن في البطولة الفرنسية، من خلال قبولهن تقمص الألوان الوطنية تحسبا لنهائيات كأس أمم إفريقيا التي تجري في ناميبيا شهر أكتوبر الداخل (11-25 أكتوبر)، يدخل ضمن خطة رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة الذي يريد استنساخ التجربة الناجحة “للخضر” مع “الخضريات”.
وقد وجه شيح الدعوة إلى كل صبرينة لبيض وفيروز بن يوب (نادي موري) ومريم بن لزعر(تولوز) وياسمين بوفروة (إيسي لي مولينو) وليديا ميراوي (غرونوبل)، مؤكدا أنه قد يجلب لاعبات أخريات للمنتخب في المستقبل بقوله:” لا أستبعد قدوم لاعبات أخريات من المهجر في المستقبل.. فلم نغلق أبواب الفريق الوطني، لكن شريطة أن يكن أحسن من اللاعبات المحليات. فمرحبا بكل اللاعبات القادرات على تقديم الإضافة، سواء من الجزائر أو من الخارج”.
ولا يُستبعد أن نجد خلال السنوات القليلة القادمة منتخب السيدات يتشكل من غالبية ساحقة من المغتربات والى جانبهن بعض اللاعبات من البطولة المحلية على غرار ما يحدث مع “المحاربين” أين تواجد في مونديال البرازيل سوى حارسين ينشطان في البطولة المحلية بينما تم جلب 21 لاعبا من مختلف البطولات الأجنبية، وذلك مع استمرار عادة اكتفاء الأندية الجزائرية ومن ورائها المنتخبات الوطنية بالاعتماد على ما يأتي من عصافير نادرة من خارج حدود الوطن.
الأمر الذي لا يختلف عليه إثنان، أن سياسة الحاج روراوة بالاعتماد على ما تنتجه المدارس الكروية الأجنبية وعلى وجه الخصوص المدارس الفرنسية معتمدا في ذلك على قانون “البهاماس” الذي كان هو مهندسه الأول، قد أتت بنتائج جيدة وفي ظرف قصير، لاسيما بعد العروض المميزة للمنتخب الوطني في مونديال البرازيل وتمكنه لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية المرور إلى الدور الثاني من كاس العالم وفي المشاركة الثانية تواليا.
ويريد رئيس الفاف استنساخ التجربة مع منتخب السيدات الذي من غير المستبعد أن نجده بعد بضع سنين في نهائيات المونديال، وقد يكرر تجربة “المحاربين” في البرازيل ويتأهل هو الآخر للدور الثاني وذلك إن تمكن روراوة من إقناع أفضل اللاعبات من ذوي الجنسية المزدوجة بتقمص الألوان الوطنية، على غرار ما فعل مع ياسين براهيمي وفغولي وبلفوضيل وغولام وماندي وزفان ولاحقا ربما بن زية وفقير.
بالمقابل، فإن الأمر الذي يجب الوقوف عنده، هو أنه ليس من المعقول أن نبقى نعتمد على ما ينتجه غيرنا حتى في صقل المواهب والكفاءات، لأنه من المؤكد لن تبقى فرنسا مكتوفة الأيدي وهي ترى أن إنتاجها من المواهب يذهب سدى دون أن تستفيد منه، وبالتالي فهي تفكر من الآن للإطاحة بقانون “البهاماس” وبالتالي فما على الحاج روراوة إلا التفكير من الآن في تلك المرحلة لأنها آتية لا محالة.
وما يجب الإشارة إليه أن المنتخب الوطني لكرة القدم سيدات، الذي يتواجد ضمن المجموعة الثانية في “كان” المقبل بناميبيا الى جانب منتخبات غانا والكامرون و جنوب إفريقيا، يملك في جعبته المشاركة 3 مرات في نهتائيات كاس امم افريقيا سنوات 2004 و2006 و 2010، كما توج بلقب البطولة العربية في مصر في 2006، وحصل على المرتبة الربعة في الألعاب الإفريقية في التي نظمتها الجزائر في 2007. بينما لم يشارك في نهائيات كاس العالم ولا مرة.