“رونالدو وبيبي” في مواجهة “تشافي وإنييستا”
الذين قالوا إن مستوى كأس أمم أوروبا 2012 عال جدا تأسفوا لغياب بعض نجوم القارة الأمريكية الجنوبية وخاصة من البرازيل والأرجنتين، وقالوا إن كأس أمم أوروبا لم ينقصها سوى ميسي لتكون المونديال الحقيقي، وفي الذاكرة تلك المباراة التي صارت تشغل العالم بأسره كلما اقترب موعدها بين ريال مدريد وبرشلونة، لكن تأهل البرتغال التي تضم أربعة لاعبين من مدريد بينهم ثلاثة أساسيين بقيادة النجم الكبير كريستيانو رونالدو وإسبانيا بقيادة أسس النادي الكاتالوني جعل المباراة القادمة أشبه ما تكون بالكلاسيكو الشهير الذي كانت فيه الغلبة هذا العام لرفقاء رونالدو ما داموا قد حصلوا على البطولة الاسبانية.
وإذا كان ميسي قد قال للصحافة العالمية إنه في عطلة ولا يتفرج على البطولة فإنه لا أحد سيصدقه لو قال إنه لن يشاهد الداربي الكبير بين البرتغال وإسبانيا، ولا أحد سيصدقه لو قال إن النتيجة لن تهمه لأن رفيقيه الأقرب في النادي الكتالوني تشافي وإنييستا يواجهان متحديه في التهديف على الدوام كريستيانو رونالدو، ومتحديه بالعنف المدافع بيبي، رغم أن المنتخب الإسباني يضم في صفوفه الكثير من نجوم ريال مدريد مما يعني أن فوز إسبانيا هو فوز أيضا لريال مدريد كما هو فوز لبرشلونة، ولكن منظر هزّ شباب الحارس كاسياس من طرف زميله رونالدو لن يكون بالتأكيد محبذا لدى ليونيل ميسي، ومحبي هذا اللاعب الظاهرة الذي سيخيم خياله على مباراة النصف النهائي الكبيرة بين رفقاء رونالدو ورفقاء تشافي، لكن الصورة المنتظرة قبل بداية المباراة هي لقاء الصديقين كاسياس ورونالدو في تبادل الأعلام قبل بداية المواجهة الحاسمة.
ستكون المواجهة بين إسبانيا والبرتغال الأكثر تتبعا من طرف الجماهير الكروية في كامل العالم رغم أن النصف النهائي الآخر يضم ألمانيا المرشحة للتتويج باللقب الأوروبي وإيطاليا التي أبهرت العالم بأدائها الرجولي والراقي أمام انجلترا رغم أن المواجهة حسمتها ضربات الترجيح، ولكن حلاوة الكلاسيكو الإسباني مازالت في حلق جمهور الكرة خاصة في العامين الماضيين عندما قاد المدرب البرتغالي مورينو الجوق المدريلاني وهو المدرب الذي سيكون في النصف النهائي في المدرجات، وهناك من قال إن مدرب المنتخب البرتغالي هاتف مورينيو وطلب منه وصفة إيقاف نجوم برشلونة ومنهم المهاجم بيدرو الذي تألق ضد فرنسا ولاعبا الوسط الكبيران إنييستا وتشافي، وهناك من قال من الإسبان أن مورينيو لم يتوقف عند إعطاء وصفة برشلونة بل منحه أيضا نقاط ضعف لاعبي ريال مدريد الذين سيواجهون البرتغال ومنهم تشابي ألونسو وخاصة الحارس الكبير كاسياس، مما يجعل المواجهة الإيبيرية بتوابل متعددة ستجعلها مباراة الموسم وقد تفي بوعودها لو تمكن لاعب من ريال مدريد أو لاعب من برشلونة التسجيل منذ البداية حيث سيوضع على المستطيل الأخضر الصورة الكاملة للداربي الإسباني الأشهر، ورغم أن مدربا إسبانيا والبرتغال حاولا ترك المباراة في إطارها الوحيد وهي مواجهة بين المنتخبين الإسباني والبرتغالي إلا أن العالم بأسره وحتى اللاعبون لن يتمكنوا من خلع ثوب الكلاسيكو الذي ارتدته المواجهة وجعلته المشهد الطاغي ليس على مباراة النصف النهائي وإنما على كل الدورة لأن البطولة ضمنت تواجدا للاعبي ريال مدريد أو برشلونة وبعدد كبير في الدور النهائي الذي سيلعبه بالتأكيد رفقاء رونالدو ويناصرهم أنصار ريال مدريد أو رفقاء إنييستا وسيناصرهم أنصار برشلونة وأيضا ريال مدريد، مما يؤكد على أن الذين قالوا إن داربي برشلونة وريال مدريد هو الأحسن لم يخطئوا بدليل بلوغ نجوم الكلاسيكو المنعرج الأخير.