الجزائر
أضحوا يزاحمون النساءَ عليها دون خجل

رياضيون ومراهقون يقبلون على تعاطي حبوب منع الحمل

الشروق أونلاين
  • 35426
  • 50

تشهد مختلف الصيدليات في العاصمة إقبالا كبيرا من طرف الجنس الخشن وبالأخص الرياضيين على اقتناء حبوب منع الحمل، والتي انتشرت إشاعات منذ أشهر قليلة في المواقع الإلكترونية العربية مفادها أن هذه الحبوب تتمتع بالعديد من المزايا فهي تساعد على تخليصهم من مشاكل البشرة وتحسين صوتهم، غافلين عن المخاطر والسرطانات التي تسبّبها للنساء فما بالك إذا استخدمت في غير موضعها.

لم يجد بعض الرجال، فور إعلان بعض الشباب في دول الخليج العربي عن اكتشافهم فوائد عديدة لحبوب منع الحمل، أدنى حرج في مزاحمتهم للنساء عليها، معتبرين هذا النوع من الحبوب بعيدا عن استعماله المعروف كمانع للحمل، فهو دواءٌ كغيره من الأدوية الأخرى، ويتمتع بفوائد جمالية للبشرة، يعمل على تخليصهم من حب الشباب، كما يساهم في تعديل الهرمونات الذكورية داخل أجسادهم وتحسين صوتهم كما يُروّج له، ولعل فضيحة استخدام مغني “البوب” الشهير “جاستن بيبر” لحبوب منع الحمل والمخدرات التي ضُبطت داخل منزله في مطلع العام الجديد، وتمتعه بملامح وجه أنثوية، هو ما دفع بجموع المراهقين المتأثرين بأغانيه وبمسيرته الفنية إلى تقليده والسير على خطاه، حيث أقبلوا على تعاطي هذه الحبوب النسائية رغبة في الحصول على مظهر رجالي “ناعم” دون أي اكتراث بوصف المجتمع لهم بـ”المخنثين”.

وفي هذا الصدد، اعترف لنا أحد الشبان خلال حديثنا معه على “فايسبوك” وقد رفض ذكر بياناته في الموضوع باستثناء كونه طالباً بجامعة باب الزوار، أنه خاض تجربة تناول حبوب منع الحمل لمدة شهرين عملا بـ”نصيحة” أحد أصدقائه وذلك للتخلص من مشاكل حب الشباب التي كانت تملأ وجهه ولم تنجح كل السبل العلاجية والإجراءات الوقائية التي اتبعها في التخفيف منها، لكنه قرّر التوقف عن ذلك بعد أن تفطنت والدتُه إلى الأمر وهددته بفضح أمره لدى والده وطرده من المنزل لاعتقادها أن الأمر له صلة بالشذوذ الجنسي. ورغم محاولته شرح الأمر لها لكنها رفضت. وعن طريقة حصوله على هذه الحبوب، أوضح محدّثُنا أن الأمر في غاية البساطة كون صيدلي الحي صديقاً له وهذه الحبوب تُباع بدون وصفة طبية وأسعارُها تتراوح مابين 170 إلى 450 دج، مردفاً أنه ليس الوحيد بل إن هناك الكثير من أصدقائه يتعاطون هذه الحبوب ويتكتمون عليها خشية نظرات المجتمع إليهم وإدراجهم لها ضمن الأدوية الأشد خطورة من الحبوب المهلوسة نفسها.

وإذا كان دافع أغلبية الشبان إلى تعاطيها هو التخلص من حب الشباب وتعديل الهرمونات الذكورية وتحسين أصواتهم، خاصة في مرحلة المراهقة، حيث يشهد الجسدُ العديد من التغييرات، فإن فئة الرياضيين، وبالأخص حاملي الأثقال المعروفين بعنايتهم البالغة بجسدهم وعضلاتهم المفتولة، يتعاطون هذه الحبوب منذ زمن طويل لأغراض أخرى، حيث ذكر لنا صاحب قاعة رياضية في حسين داي، أن بعض الشبان الذين يمارسون رياضة رفع الأثقال يتناولون حبوب منع الحمل لكونها تعمل على تضخيم الثديين ومناطق أخرى وهي نتيجة سريعة بإمكان الرياضي الحصول عليها بتناول هذه الحبوب لفترة لا تزيد عن 3 أشهر، وهو ما قد لا يحصل عليه خلال سنوات من التدريب وبذل المجهودات الرياضية مضيفا أنهم يستهلكونها بالطريقة النسوية أي مرة واحدة في اليوم، وقد ساهم في انتشارها انخفاضُ سعرها وإمكانية الحصول عليها بسهولة.

وحول الموضوع، يرى المختصون في الطب العام أن هذه الظاهرة جديدة ودخيلة على مجتمعنا الجزائري وهي نتيجة التأثر بالعادات الغربية ودول المشرق العربي حيث سبق للموضوع وأن أثار جدلا واسعا. وعن المخاطر المحتملة لهذه الأدوية أوضح المختصون أنها تسبب سرطان الثدي بالنسبة إلى النساء ولذا يتوجب على السيدات اللواتي يتعاطين حبوب منع الحمل الخضوع لفحوص دورية وهو ما قد يعرّض مستعمليها من الرجال للمخاطر ذاتها، واستطرد المختصون بأن هذه الحبوب تساهم في رفع الهرمونات الأنثوية في أجسادهم وقد تؤدي إلى ضعف الخصوبة ومشاكل نفسية أخرى.

ودعا المختصون الأولياء إلى تشديد الرقابة على أبنائهم واختيار البرامج التي يتابعونها بعناية وحتى الأصدقاء والمحيط الذي يحتكون به تفاديا لأي انحرافات سلوكية وأخلاقية مع العمل على تعزيز الوازع الديني والقيم الأخلاقية داخلهم.       

مقالات ذات صلة