ريم عماري: لم أدخل للشروق بجمالي والشهرة لا تعني لي شيئا
تعود حسناء “الشروق نيوز” ريم عماري في هذا الحوار إلى سنة 2013 أين تربعت على عرش الجمال في الجزائر، تحدثت عن الإضافة التي حققها هذا اللقب في حياتها، أضواء الشهرة التي مافتئت لا تفارقها، انتقالها للعمل في الميدان الإعلامي وفي أكبر المنابر الإعلامية في الجزائر، من يقف وراء نجاحها وأمور أخرى تتعرفون عليها في هذا الحوار.
*كيف جاءت مشاركتك في مسابقة ملكة جمال الجزائر لسنة 2013؟
قبلها شاركت في بعض عروض الأزياء، وبعدها سمعت أنه يحضر لإعادة إطلاق مسابقة ملكة جمال الجزائر بعد غيابها لأكثر من 12 سنة، وبعد تشجيع الكثير ممن يعرفونني قررت أن أخوض التجربة.
*كيف كانت كواليس المسابقة، التي تلتصق بها الكثير من الملاحظات المشبوهة حتى على المستوى الدولي؟
لا أدري على أي أساس أصدرت هذه الملاحظات. بالنسبة لي كانت تجربة إنسانية جد مميزة، تعلمت الكثير منها، قبلها كنت خجولة جدا، وأحسست أنها أضافت لعمري 10 سنوات من التجربة. وعموما أجواء وكواليس المسابقة كانت جيدة جدا مطبوعة بروح المنافسة، وكان هناك برنامج ثقافي مركز أيام المسابقة.
*كيف كان وقع اختيارك ملكة جمال الجزائر لسنة 2013؟
لم أنتظر ذلك، وكان هذا الاختيار مفاجئا، واعتبره فخرا وشرفا كي أمثل الجزائر على المستوى الدولي بعد غياب هذه المسابقة لأكثر من 12 سنة. وفي نفس الوقت هي مسؤولية كبيرة.
*ما الذي أضافه لك هذا اللقب؟
اكتسبت خبرة، ومن ناحية أخرى شاركت في مسابقة أفضل موديل للعالم وتحصلت على لقب أفضل موديل في إفريقيا، كما خضت تجربة التحكيم، إذ كنت عضو تحكيم في مسابقة “ميس بريستيج” في فرنسا…
*مسابقة ملكة الجمال تدوم فترة وجيزة، كيف تعيشين حياتك بعدها؟
فعلا، تدوم فترة قصيرة جدا ما بين سنة وسنة نصف، وأنا لما قررت المشاركة لم أتخذ منها هواية أو مهنة. لما شاركت كنت طالبة، بعدها أكملت حياتي بشكل طبيعي. أكملت دراستي وتحصلت على شهادة ليسانس في تخصص الجيو فيزياء 2015 ولازلت أتابع دراستي بصفة عادية، ثم التحقت بقاعة التحرير في قناة “الشروق نيوز”…
*كيف تعاملت مع واقع أنك ملكة جمال الجزائر وموضوع الشهرة؟
تعاملت مع ذلك بكل مسؤولية. كان من واجبي أن أقدم المرأة الجزائرية بأحسن صورة. أما الشهرة فلم تكن هدفي، ولا تعني لي شيئا، في حياتي اليومية لا أحب التكلم كثيرا عن نفسي أو أن يهتم بي الكثير من الناس، صحيح أنا اجتماعية، ولكن أحب أن أمر دون أن أحدث جلبة.
*لِمَ رفضت بعد تتوجيك الكثير من العروض في مجال الأزياء والسينما؟
ببساطة لأني لم أرد البقاء في حلقة الجمال والموضة، لدي الكثير من الأفكار التي أريد أن أطور نفسي فيها، وأستثمر فيها مستقبلا.
*على عكس ذلك، أقدمت على تجربة جديدة في الإعلام، كيف جاء دخولك إلى مجال الإعلام؟
على عكس المجالات الأخرى، أجد في الإعلام ما يؤجج أفكاري من الناحية الإنسانية، فهو ينقل الخبر للناس، أجد متعة كبيرة في عملي بقناة “الشروق نيوز”، التي انضممت إلى فريقها سنة 2015، اشتغلت على نفسي عن طريق العمل الميداني ولازلت، ثم جاءت مرحلة الظهور على شاشة “الشروق نيوز” لتقديم الأخبار باللغة الفرنسية.
*من الطبيعي أن يرتبط دخولك مجال الإعلام بجمالك وأنت ملكة جمال، هل يزعجك أن تسمعي ذلك؟
يحضرني بيت شعري أحبه كثيرا وأجده مناسبا لهذا المقال، ليس الجمال بأثواب نلبسها، إنما الجمال جمال العقل والأدب.. لكن السؤال الجوهري في نظري، كيف سأعلّم في الأيام القادمة وأترك بصمتي؟ ربما جمالي سيفتح لي بابا، لكن هل بمقدوري المضي قدما والتميز؟ بالمناسبة أنا فخورة جدا بأني ملكة جمال الجزائر، لكن هذا لا يمنعني من أن أجتهد وأبحث وأدرس لأطور من نفسي ومن قدراتي، وهذا ما فعلته وما أفعله.
*هل أنت محصنة ضد أي انتقاد يوجه إليك؟
أتاثر كثيرا بالنقد سواء كان ايجابيا او سليبا وأقف عنده وأسمعه ولا أفهم مسألة التحصن، لأن أي نقد يأتي ولو من خلفية سلبية قد يكون بناء بالنسبة لي، وأحاول دائما أن أحسّن من ذاتي وأعطي ما هو أفضل.
*انفتاح السمعي البصري في الجزائر أفرز العديد من القنوات الإعلامية، والتي تختلف في مضامين ما تقدمه للمشاهد، كيف تجدين هذه القنوات؟
بغض النظر عن مضامينها أجد أن الانفتاح على الإعلام السمعي البصري في الجزائر، كان لابد منه، ورغم أنه هناك اختلافا حول مضامينه، لكن لا أحد يستطيع أن ينكر أنه خلق ديناميكية جديدة ومميزة ونقاشا جادا حول واقع الجزائر بين كل الفضائيات، خاصة وأن وجوها إعلامية جديدة مؤهلة أكثر للتميز والإبداع. والتقييم في الأخير يبقى من حق المشاهد الذي أصبح يؤمن أكثر بحركية إعلامية جادة.
*ما هي نصيحتك لكل من ترغب في دخول مجال الإعلام؟
الثقة في النفس والعمل دائما على تطوير أنفسنا في بناء ثقافة جيدة والإلمام بالأحداث، ورسم هدف محدد والسعي لتحقيقه ومن ثم الانطلاق في المجال الاعلامي، لكن الاشتغال على تطوير مهاراتنا لا يتوقف هنا، فالعمل مستمر دائما.
*لمن تدين ريم عماري بنجاحها وفي ما وصلت إليه اليوم؟
كل الفضل بعد الله لأسرتي التي لها الدور الأكبر فى كل تجاربي بالأخص والدتي، دائما تساندني وتنصحني فى كل تجربة، وبحب دائما استشيرها في كل اختياراتي، حاضرة هي في كل كواليس حياتي.
*ما هو سقف طموحاتك؟
عمري 22 ربيعا.. من المبكر جدا أن أحدد سقف أحلامي وطموحاتي، لكن لطالما آمنت بفكرة العمل الإنساني مستقبلا أريد أن أشارك في عمل إنساني، كأن أكون سفيرة للسلام، أن أنشط في منظمات تهتم بحقوق الإنسان والأطفال مثل اليونيسيف، أو اليونيسكو…
*كلمة شكر لمن توجهينها؟
أوجهها للأستاذ علي فضيل القائم على مجمع الشروق للإعلام والنشر أن اتاح للكثير من الشباب من أمثالي فرصة الانتساب لمؤسسة عريقة مثل الشروق.
*ما هي هوايات ريم عماري؟
أمارس الرياضة، الغوص، العزف… مارست الرقص الكلاسيكي منذ سن 4 سنوات.
*تاريخ جوهري في حياتك؟
تاريخ 19 مارس هو تاريخ عيد ميلادي، وتاريخ مميز في التاريخ الجزائري عيد النصر، وتاريخ بدء عملي في قناة “الشروق نيوز”، وهو أيضا تاريخ انطلاقها.
*ما هي الكتب التي تقرأينها؟
أقرأ في السياسة والاقتصاد، وأحب كثيرا كتب علم النفس.