ريو فرديناند: كنتُ أعود إلى البيت عند الفجر مخمورا
كشف نجم الكرة الإنجليزية السابق ريو فرديناند جزءا من حياته الإجتماعية، أظهر من خلاله كيف تصنع الرياضة الإحترافية لاعبا عالِيَ المستوى الفني وفاشلا كـ “إنسان”.
ومعلوم أن فرديناند (38 سنة) اعتزل الكرة عام 2015، وقبل ذلك سطع نجمه مع فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي الذي نال معه لقب “البريمرليغ” 6 مرات، وكأس رابطة أبطال أوروبا عام 2008، كما ارتدى زيّ منتخب إنجلترا ما بين 1997 و2011، فضلا عن تتويجات أخرى كبيرة ومحطّات رياضية مشرّفة.
وقال ريو فرديناند إن ممارسته الكرة الإحترافية جعلته يتمتّع بإمتيازات حُرِمَ منها غيره، واستدلّ بِمثال بسيط فحواه كيف يُحضر له حارسُ العتادِ اللباسَ الرياضيَّ نظيفا، ويقوم عامل آخر بتنظيف حذائه، دون أن يكلّف نفسه عناء القيام بِأشغال يدوية أو مرهقة. لكن بالمقابل، قال المدافع السابق لـ “الشياطين الحمر” – بِنبرة حزينة – إن حياة الترف جعلته لا يستطيع حتى ضبط موعد مع طبيب يقصد عيادته للعلاج!
جاء ذلك في أحدث مقابلة صحفية أدلى بها فرديناند للمجلة البريطانية “راديو تايمز”.
واعترف فرديناند أن وفاة زوجته (بِسبب سرطان الثدي) عام 2015، أثّر عليه كثيرا من الناحية النفسية، وأوضح أن هذه الفاجعة أغرقته في وحل إدمان الكحول، حيث كان يقضي وقتا طويلا في احتساء الخمر، ثم يعود إلى بيته فجرا وهو يترنّح في مشهد يُثير الشفقة.
وأضاف اللاعب – الذي يحترف حاليا مهنة التحليل الفني التلفزيوني – أن زوجته كانت تعتني جيّدا بِشؤون أبنائهما الثلاثة الصغار (تترواح أعمارهم ما بين 5 و10 سنوات)، وهو ما لم يستطع النسج على منواله، على غرار إعداد فطور الصباح ومرافقتهم إلى المدرسة.
وعرف عالم الكرة وقائع تراجيدية مماثلة لأساطير ونجوم اللعبة، مثل الإيرلندي الشمالي جورج بيست الذي فارق الحياة بِسبب الخمر، والأمر ذاته للبرازيلي غارينتشا، بينما وضع الحارس الدولي الألماني روبيرت إنكه حدّا لحياته، لما قاد سيارته وركنها في طريق السكة الحديدية قبل أن “يعصف” بهما القطار (عام 2009)، ومازال الإنجليزي بول غاسكوني غارقا حتى الأذنين في وحل إدمان الخمر، رغم جلسات العلاج المكثّف، والأكثر قرفا وبؤسا من كل هذا أن المدرب الألماني يوب هاينكس (منح البايرن ثلاثية عام 2013) سيقضي بقية العمر (الشيخوخة) مع كلبه !؟