الجزائر
اللاعب الدولي السابق محفوظ بوقادوم:

“زطشي يملك كل مؤهلات النجاح وروراوة ليس مسؤولا عن تدهور نتائج الخضر ! “

الشروق أونلاين
  • 6538
  • 0
الأرشيف
محفوظ بوقادوم

يفتح ابن مدينة سيدي مزغيش محفوظ بوقادوم، ألبوم ذكرياته من خلال هذا الحوار ويستعيد أهم ما عاشه خلال مسيرته الكروية مع شبيبة القبائل، الدلافين والمنتخب العسكري، كما تحدث عن الرئيس الجديد للفاف خير الدين زطشي، وعن محمد روراوة الذي قال إنه ليس مسؤولا عن تدهور نتائج “الخضر” وأمور أخرى تكتشفونها في هذا الحوار.

كيف هي الأحوال…؟

الحمد لله، أنا دوما في مدينة القل مع عائلتي وكل شيء على ما يرام…

بداية ما تعليقك على انتخاب زطشي رئيسا للفاف…؟

هو إنسان ناجح وطموح والكل يعرف ما قدمه لأكاديمية بارادو، ما يعني أن له تجربة في التسيير وصراحة الكل يتحدث عنه بخير وحتى نحن كلاعبين قدامى نثق فيه ونؤيده ونتمنى أن يكون فأل خير على الكرة الجزائرية لكونه يملك كل مؤهلات النجاح…

المعروف عن بوقادوم أنه كان مدافعا عن روراوة…

نعم…أيدت روراوة لأنه كان في المستوى المطلوب وصراحة هو غير مسؤول عن تدهور نتائج الخضر، فهذا الأمر يخص المدربين واللاعبين أما هو فقد أعاد أمجاد الكرة الجزائرية لأنه ليس من السهل أن تصل مرتين متتاليتين للمونديال كما أن بناءه لمركز سيدي موسى يقطع قول كل خطيب…

المنتخبات تواصل تحضيراتها بلعب المواجهات الودية ونحن لازلنا دون مدرب، فمن تراه مناسبا…؟

أعتقد أننا في الظرف الحالي بحاجة لمدرب عالمي كبير، أنا لست ضد المدرب المحلي لكني مقتنع بأننا حاليا يجب أن نعتمد على شخصية عالمية ترسم لنا استراتيجية بعيدة المدى والشروع بتطبيقها في أقرب الآجال…

لكن حظوظنا في الوصول إلى روسيا جد صعبة، كيف تراها ؟

صراحة علينا نسيان مونديال روسيا وأن نعمل على ما بعد هذه التصفيات التي يمكن القول إن حظوظنا فيها ضئيلة جدا فقد خرجنا منها بنسبة أقدرها بـ95 من المئة… ولهذا علينا التفكير في المستقبل…

ماذا تقول عن مستوى بطولتنا المحترفة اليوم ؟

البطولة عندنا مستواها في تراجع رهيب ولم نعد نفهم إن كانت فعلا محترفة أو هاوية بسبب كثرة التصرفات الطائشة، فالأندية لا تعمل وهدف مسؤوليها هو كسب الأموال ليس إلا وبأي طريقة، ومن هنا أطالب الدولة بإعادة مراجعة طريقة تسيير الأندية… ولهذا فأنا لا أتابع سوى المواجهات الحاسمة كالمولودية والجياسكا…

لكن اللقاء الذي ذكرته يقال إن نتيجته الأخيرة كانت مرتبة…؟

لا أظن ذلك، فهذه إشاعات مغرضة لا يجب تضخيمها، كل طرف كان من مصلحته الفوز بالنقاط الثلاث، المولودية تلعب على “البوديوم” و”الجياسكا” على البقاء وبما أنها مواجهة خاصة فالتعادل عادي جدا…

حدثنا عن مسيرة محفوظ بوقادوم كلاعب…؟

بدأت مسيرتي الكروية مع فريق مدينتي سيدي مزغيش الذي كان ينشط بالبطولة الشرفية، وشاءت الأقدار أثناء تأديتي لواجب الخدمة الوطنية أن أصل للمنتخب العسكري ومعه لعبت عدة مقابلات في تيزي وزو فأعجب مسؤولو شبيبة القبائل بإمكاناتي فتشرفت بحمل ألوان “الجياسكا” خلال الفترة الممتدة من 1976 إلى 1981 ووقتها كنت في أوج لياقتي وكنت مطلوبا من أكبر الأندية على غرار المولودية العاصمية، “السياربي” وجيل هندسة الجزائر… وبعد ذلك انتقلت إلى وفاق القل.

وماذا يحمل سجلك الذهبي من ألقاب…؟

توجت مع “الجياسكا” بلقب البطولة لعام 1977 كما لعبت نهائي الكأس 1979 وشاركت مع ذات الفريق في الأدوار الأولى لكأس إفريقيا للأندية البطلة لعام 1981 والتي توجت بها “الجياسكا” لكني غادرتها بعد الدور ربع نهائي باتجاه دلافين القل…

ماذا تذكر من بطولة 1977…؟

وقتها كان الفريق يسمى بسريع الكواكب وكان يضم لاعبين لن نرى اليوم مثلهم بداية من الحارس سرباح، مروروا بلارباس، باريس، منقلتي ووصولا إلى قصراوي، يونسي… كما أن التنافس كان شديدا مع العميد الذي كان يحمل وقتها ثلاثيته التاريخية لكننا توجنا بلقب ذلك العام عن جدارة…

وماذا عن نهائي الكأس ضد النصرية الذي كنتم متقدمين فيه بهدف العمري ثم انقلبت الأمور بهدفي آيت الحسين وماجر ؟

نهائي 1979 سيبقى من أحسن نهائيات الكأس، لأنه جرى في أجواء رياضية خالصة وبين فريقين يلعبان كرة القدم، وفعلا تقدمنا أولا لكن إرادة النصرية في الثأر من خسارتها للكأس أمام الجياسكا قبل عامين كانت أقوى بفضل قوة لاعبيها كإيغيل، آيت الحسين…وماجر والأهم هو أننا صفقنا عليهم في نهاية المباراة وكان العرس كبيرا…

لكن لماذا لم تتمكن من إكمال المباراة بعد تعويضك بماكري؟

كنت وقتها قد عدت من إصابة على مستوى الركبة، ونظرا لقوة المباراة والاندفاع الشديد الذي سادها، فقد أصبت من جديد على مستوى الركبة. فالقضية قضية حظ ليس إلا…

سوء الحظ طاردك في نهائي 1986 عندما أبعدت عن المشاركة وهو القرار الذي قيل بشأنه الكثير، كمعني بالأمر ما الذي حدث بالضبط ؟

عندما ألعب نهائي 1977 ثم أصل لذات الدور عام 1986 فهذا يعني أنني أصبحت أكثر خبرة وبإمكاني مساعدة فريقي لكن ما حدث هو أن لاعبين من وفاق القل استغلا ضعف شخصية المدربين آنذاك واستماعهما للقيل والقال فتم إبعادي بمؤامرة دنيئة…

يقال إنك كنت وقتها مصابا…؟

لا، أبدا، صحيح أنني قبل النهائي كنت قد تعرضت لإصابة لكني تجاوزتها وعدت للتدريبات عاديا وأؤكد أن ما حدث كان نتيجة حقد دفين من بعض الأطراف ليس إلا.

من باب تسمية المسميات بمسمياتها من هم هؤلاء؟

كل القل تعرفهم وحتى الرأي العام يعرفهم ولذلك لن أضيف الجديد في هذه القضية إذا ذكرتهم وأفضل الترفع عن أمثال هؤلاء وهنا سأكتفي بإضافة شيء هام.

تفضل…

هؤلاء هم من تسببوا في محو اسم وفاق القل من الخارطة الكروية بفضل ذهنياتهم المتخلفة، حيث شنّوا إضرابا لضرب الرئيس بن معمر والنتيجة هي أن الوفاق اليوم غارق في غياهب الأقسام الدنيا.

وفاق القل لعب دورا إفريقيا واحدا في كأس الكؤوس وبما أنك شاركت في المواجهتين ضد الجيش الملكي، ماذا تذكر من تلك الفترة ؟

رغم أننا فزنا ذهابا بنتيجة 3 ـ 2 إلا أن نقص الخبرة مقارنة بالخصم الذي كان يضم عدة لاعبين دوليين فقد أخطأنا بتلقينا لهدفين داخل قواعدنا، وما زاد الأمور سوءا في مواجهة العودة هو الحكم الغامبي الذي كان منحازا بطريقة فاضحة للمغاربة حيث أجبرنا على اللعب بتعداد ناقص من لاعبين ومنهم أنا فأقصينا رغم أننا كنا نأمل الذهاب بعيدا آنذاك…

وبالعودة للحديث عن “الجياسكا”، كيف تتابع معاناتها اليوم وهل بإمكانها ضمان البقاء؟

شبيبة القبائل فريق القلب وتؤلمني وضعيته المتدهورة كثيرا، لكن أنا على ثقة من أنه يملك رجالا قادرين على إخراجه سالما من هذه الوضعية العسيرة وأرى بأن حظوظ البقاء وفيرة جدا وصراحة لا أتصور السقوط لأنه لا يمكن تخيل البطولة دون “الجياسكا”.

مسيرتك الدولية سطعت أكثر مع المنتخب العسكري؟

كنت قائدا للمنتخب العسكري ولعبت فيه مع كل من عصاد، ماجر، مرزقان، جغال…وشعيب أما المنتخب الأول فقد استدعيت له لأكثر من مرة لكن وقتها كان المستوى عاليا جدا ولم يكن من السهل ضمان مكانة أساسية نظرا لكثرة الأسماء الرنانة…

أحسن وأسوأ ذكرى في مشوارك؟

أحسن ذكرى يوم انضمامي لشبيبة القبائل، أما الأسوأ فهي يوم سقوط وفاق القل عندما خسرنا في القبة…

من هو اللاعب الذي تتفاهم معه أكثر.؟

ليس لدي تفضيل لأني أتفاهم فوق الميدان مع كل من يحمل نفس القميص…

ما هي علاقتك بالنت وهل تملك حسابا في المواقع الاجتماعية ؟

الأنترنت دخلت حياتنا بقوة وسهلت الكثير من الأمور وإن كنت أستعملها فأنا لست مدمنا عليها، فأنا أفتح حسابي على المواقع الاجتماعية مرة كل أسبوع لأني أحب الحياة الطبيعية أكثر من الافتراضية…

كيف ترى انتخابات يوم 4 ماي القادم؟

أتمنى الخير للبلاد وكل العباد لكني لست مهتما بالسياسة ولم ولن أفكر في الترشح حتى لو عرضوا علي الأمر.

حدثنا عن نشاط جمعيتك “أصدقاء كرة القدم للقل”؟

هي من أنشط الجمعيات ومنذ تأسيسها منذ 15 سنة وهي تضم خيرة أبناء القل من لاعبين، أساتذة ومهندسين، أعطت الكثير لهذه المدينة وسيتواصل نشاطها الخيري إلى ما لا نهاية.

كلمة أخيرة…

أتمنى الخير للجميع، وكرويا أتمنى أن تستعيد شبيبة القبائل عافيتها وهيبتها لأنها فريق اللعب على الألقاب لا البقاء، نفس الشيء لوفاق القل الذي هو مدرسة ومكانته مع الكبار وشكرا لكم على هذه الاستضافة.

مقالات ذات صلة