اقتصاد
قال إن ملف استيراد وتصنيع السيارات قيد الدراسة..

زغدار: الشروع في استيراد مصانع عالمية قريبا

إيمان كيموش
  • 26902
  • 16

كشف وزير الصناعة أحمد زغدار عن الشروع قريبا في استيراد مصانع عالمية بأقل الأثمان، أشهرت إفلاسها وأغلقت أبوابها مؤخرا خلال أزمة كورونا، في حين أكد أن قانون الاستثمار الجديد جاهز ومحل نقاش اليوم على مستوى الحكومة، إذ يتضمن جملة من التسهيلات، فيما طمأن بتواجد ملف استيراد وتصنيع السيارات على الطاولة، وطالب أصحاب الملفات المرفوضة بإيداع طعونهم لدى لجنة الطعون في حال رفضهم لقرارات اللجنة التقنية.

أكد وزير الصناعة أحمد زغدار أن الاستراتيجية الجديدة لشعبة السيارات في الجزائر تتضمن تصنيع المركبات الكهربائية والهجينة، وذلك تماشيا مع أهداف البلاد في مجال التحول الطاقوي.

وأوضح زغدار في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية أن “الاستراتيجية الجديدة لصناعة المركبات ستعتمد أيضا على تصنيع المركبات الكهربائية والهجينة، كونها تمثل مستقبل المركبات في المدى المتوسط والبعيد لمواكبة التحول الطاقوي وهذه التكنولوجيا، على غرار العديد من الدول”.

وقال الوزير أنه “تم التشاور مع عدة مصنعين دوليين للمركبات المهتمين بإنشاء مصانع محلية، كما هناك لقاءات مرتقبة أخرى وذلك مواصلة لأعمال وضع إطار تنظيمي لهذا النشاط من خلال اختيار أحسن العروض بما يخدم مصالح اقتصادنا ومصالح المصنع المستثمر، وذلك بطريقة شفافة وحيادية”.

وتقوم وزارة الصناعة منذ أشهر بـ”دراسة عدة سيناريوهات لإعادة بعث هذه الصناعة وتجنب الأخطاء السابقة التي استنزفت مبالغ ضخمة من العملة الصعبة من دون إعطاء النتائج المرجوة”.
وأكد بهذا الخصوص بأن “استئناف استيراد المركبات، التي تعتبر من السلع الأكثر استنزافا للعملة الصعبة، لابد أن يكون مقترنا ببعث صناعة ميكانيكية حقيقية تكون منتجاتها موجهة للسوق الوطنية في سنواتها الأولى، لتنتقل إلى التصدير عند تحقيقها لتنافسية دولية”.

وحول استيراد المركبات الجديدة، أشار الوزير إلى أنه تمت مراجعة دفتر الشروط “تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية” من خلال إدراج بعض التعديلات الرامية لمنح المزيد من التسهيلات.
وبالموازاة مع ذلك، لا تزال اللجنة التقنية المكلفة بدراسة الملفات، التي تضم ممثلين عن عدة قطاعات، تواصل دراسة الملفات المودعة من طرف المتعاملين الراغبين في مزاولة هذا النشاط والمقدر عددها بـ73 ملفا.

وأبدت اللجنة تحفظات على الملفات المدروسة بسبب وجود نقائص تقنية، حسب زغدار الذي أكد إمكانية تقديم طعن أمام لجنة الطعون، بالنسبة للمتعاملين الذين رفضت ملفاتهم، للنظر في أسباب الرفض التي أبدتها اللجنة التقنية إذا كانت مؤسسة أو لا.

وتضمن قانون الاستثمار الجديد عدة تدابير جديدة لتسهيل الاستثمارات الأجنبية في الجزائر من بينها إنشاء شباك وحيد حسب ما أفاد به وزير الصناعة أحمد زغدار، مشدّدا على أن قانون الاستثمار الجديد الذي يوجد حاليا قيد المناقشة على مستوى الحكومة، يتضمن “إنشاء شباك وحيد للاستثمارات الكبرى والاستثمارات التي تضم أجانب، وذلك من أجل إيلائها العناية اللازمة لهذه المشاريع والتكفل السريع والفعال بها”.

ويهدف هذا الإجراء إلى جعل هذا الشباك “قطبا للترويج للجزائر كوجهة استثمارية هامة على المستوى الدولي، كما أنه سيضطلع بدور المستشرف لتحديد المجالات ذات الإمكانات العالية لجذب الاستثمار إليها”.

وفي رده على سؤال حول مضمون النص الذي عرضه مؤخرا في اجتماع الحكومة والمتعلق بجمركة خطوط ومعدات الإنتاج التي تم تجديدها، أكد زغدار “سيسمح الترخيص باستيراد هذه المعدات، من جهة بتخفيض فاتورة استيراد معدات الإنتاج بالسماح باستيراد “بأقل الأثمان” خطوط ومعدات مجددة “في حالة عمل جيدة”، من خلال اغتنام الفرص المتاحة في الأسواق العالمية لاقتناء هذه المصانع بأثمان معقولة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية التي عرفتها البلدان المصنعة بسبب جائحة كورونا والتي أدت إلى غلق مصانع وعرضها للبيع بأثمان جد محفزة.

مقالات ذات صلة