زلزال عنيف يهزّ صحافة المخزن ويثير تكالبها على الجزائر!
أحدثت تصريحات وزير الخارجية عبد القادر مساهل قبل ثلاثة أيام بشأن تبييض المخزن لعائدات المخدرات عبر البنوك الإفريقية زلزالاً عنيفا في البلاط المغربي، وهو ما تجلّى في ردود الفعل العشوائية والجنونيّة التي ذهبت بعيدا في الإساءة والعدوانيّة تجاه الجزائر ومسؤوليها، بدل مقارعة الحجّة التي تؤكدها كافة التقارير الدوليّة بالبرهان اليقيني ونفيها بالدليل القاطع.
وإذا كان النظام المغربي قد حاول التعبير عن صدمته من خلال الإجراءات الدبلوماسية المتعارف عليها، حتّى وإن كان مبالغا فيها، على اعتبار أنّ ما جاء على لسان مساهل هو الحقيقة التي يقرّها المنصفون من الأشقاء المغاربة في العلن أو السرّ، إلّا أنه وكعادته، أوعز إلى أبواقه المأجورة ترديد الأسطوانات الممجوجة حول “العداء المستحكم” مع الجارة الشرقيّة!
وبهذا الخصوص، توعّدت جريدة “كواليس اليوم” الجزائر باللجوء إلى المحاكم الدوليّة، حيث كتبت “حتى لا يظنّ الوزير أنّ تُهمه ستبقى حبيسة الانتقاد اللفظي والكتابي.. فليعلم أن تلك التهم لا بد أن تطرق أبواب المحاكم الدولية.. تهم وجهت إلى الدولة المغربية وشركات مالية مغربية وشركات نقل مغربية..”، لكن الكاتب المسكين نسي، أو ربّما يجهل، أن كل مؤامرات المخزن ومخططاته الجهنمية ضدّ الجزائر، منذ حادثة اختطاف طائرة زعماء الثورة الشهيرة في 1956 إلى حرب المخدّرات اليوم، مرورا بحرب الرمال وتمويل الإرهاب في تسعينات القرن الفائت، قد باءت بالفشل الذريع، لتظلّ جزائر الشهداء والثوّار واقفة وتتمدّد في ربوع القارّة وخارجها، بينما يواجه المخزن ضغوطات المجتمع الدولي لتصفية الاستعمار في الصحراء الغربيّة.
أمّا “قناة العيون”، فقد بثّت في نشرتها الإخبارية ليلة السبت، تقريرا إخباريا، خصصته للرد على قذائف عبد القادر مساهل المدويّة، لكنها وللخيبة القاتلة، سقطت في المحظور والرداءة الوضيعة، والتي تعكس منطق المخزن بدسّ رأسه في الوحل والقذارة، إذا واجهته أعاصير الحقائق الدامغة.
أمّا جريدة “العمق المغربي” فقد ذهبت تصطاد في المياه العكرة، زاعمة أنّ تصريحات مساهل، ضد المغرب، يشكل إساءة لبلادهم!
المحلل السياسي المغربي مصطفى طوسي، قال هو الآخر عبر موقع “أطلس أنفو”، إن “وزير الخارجية الجزائري دشن لإستراتيجية جديدة في العلاقات مع المغرب، تقوم على الاستفزاز عن طريق القذف، واستعمال ألفاظ مبتذلة في الهجوم واستعداء المملكة”، وهو ما يشكل – حسب خزعبلاته – “عنصرا جديدا يطرح أكثر من علامة استفهام، ويذكي القلق بشأن مستقبل المنطقة”، متغافلا تماما عن المخطط الاستيطاني والتدميري للمخزن في الإقليم !
فيما كتبت البوابة الالكترونية المالية (ماليجيت)، أنّ تصريحات مساهل، بخصوص السياسة الإفريقية للمغرب هي تصريحات “مهينة، ومغرضة دبلوماسيا، وعدائية بشكل معلن”، دون أن نلمس أيّ ردود مؤسّسة على تصريحات واضحة، وهو ما يؤكد دون عناء أنّ المصدومين في المغرب، ساسة وإعلاميين ورسميين، قد دهشوا من الجرأة الدبلوماسية في تسمية الجرائم المخزنية بمسمياتها، وعجزوا باهتين عن دحضها بالأدلّة، فسلكوا سبل الهذيان لعلّهم يفلحون في تضليل الرأي العام!