زواج!!
في الدين بدع وفي السياسة بدع، وأمّ البدع عندنا هي فرنسا، وإذا كانت فرنسا قد طُردت من الجزائر فقد ورثها في اختلاق هذه البدع من سمّاهم هاينريش فون مالتسن منذ منتصف القرن التاسع عشر “مخلوقات الفرنسيين”. (ثلاث سنوات في شمال غربي افريقيا. ج1 / 208).
من بدع فرنسا عندما كانت تحتل الجزائر مباشرة أن أوحى الشيطان الجني إلى قرينه الشيطان الإنسي المسمى لويس ماسينيون أن يسحر أعين الجزائريين بما سماه “الإسلام الجزائري“.
لقد قذفت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بحقها هذا الباطل فإذا هو زاهق، وقد قال هذا “الماسينيون” للدكتور جميل صليبا السّوري “إن أعدى أعدائي هو الإبراهيمي” وهاهي فرنسا تخرج من “جعبتها” بدعة سياسية، نرجو أن يوجد من علمائنا من ينسفها نسفا فيذرها قاعا صفصفا، ولو كان هذا “العالم” ممّن يؤمن بأن “البقرة تأكل السّبع“.
صاحب هذه البدعة السياسية هو “الشيخ” جاك لانغ، وزير الثقافة الأسبق في فرنسا، ومدير معهد العالم “المسمى عربي” في باريس حاليا، وأما بدعته فهي تعليقه على زيارة رئيسه هولند إلى الجزائر تعليقا يجعل المؤمن “ياكل رمضان من الغيظ” ثم يكفر عن ذلك..
قال هذا “اللاّنغ“: “الجزائر وفرنسا تعيشان شهر عسل غير مسبوق” (الخبر 20 / 6 / 2015 ص2).
لقد أثار هذا الوصف بعض الملاحظات منها:
1) إن الزواج الطبيعي لا يكون إلا بين ذكر وأنثى، ولذا فإننا نريد أن نعرف أي الزوجين الذكر، وأيهما الأنثى؟ لنعرف من هو “المسلم” ومن هو غير المسلم؟
2) إن كانت الجزائر هي “الذكر” فلا مانع من هذا الزواج، إذا اعتبرنا فرنسا “كتابية” ولو على المذهب الظاهري،
3) وأما إن كانت فرنسا هي “الذكر” فالزواج باطل من وجهين: من جهة أن المسلمة محرّم عليها الزواج من غير المسلم ولو أعجبها مالا وجمالا، فإن قيل: إن الزوج قد “أسلم” ولو على مذهب “ليون روش” سألنا عن “الوليّ“، إذ لا نكاح بغير وليّ، إن كانت الزوجة بكرا.. ويمنعنا “حماة المرجعية المالكية والأشعرية، والجنيدية” أن نجيز الزواج على المذهب الحنفي، إلا أن يرى “ولي الأمر” جواز ذلك، فالسمع والطاعة.
4) قد يكون “الزوجان” ذكرين أو أنثيين، فالقانون الفرنسي لا يمانع، فهو في هذا الأمر “الدّابّ راكب موالاه“؛ ولكن القانون الجزائري لا يجيز هذا “الزواج المثلي” حاليا، وعلينا انتظار تغيير قانون الأسرة الذي يدعو وتدعو إليه “المنخوبون” كما يقول الشيخ عبد القادر الياجوري، أو “الجزائريوّنات“، هذا الجمع الذي سماه الإمام الإبراهيمي “الجمع المخنث السالم“.
5) وهناك حالة أخرى لا أتحدث عنها الآن، وأرجئها إلى مناسبة قريبة.. إن قدر الله ذلك.
اللهم، يا مجيب الدعاء، أكرم شهداءك الأبرار ومجاهديك الأحرار، وعبادك الأبرار أجب دعاءنا بقطع كل علاقة بين الجزائر وفرنسا ولو كانت كخيط العنكبوت.. حتى تتغير موازين القوى، وتتبدل الظروف- وبعض “الفيڤورات”.