“زوالية” البلديات يقرّرون الخروج إلى الشارع في مسيرات وتجمعات عبر الولايات
بلغت نسبة الاستجابة للإضراب الذي دعا إليه المجلس الوطني لقطاع عمال البلديات أمس واليوم، 75 في المائة، في وقت يصر فيه المضربون على الخروج في مسيرات وتجمعات اليوم عبر مختلف الولايات، في سياق تصعيد اللهجة تجاه وزارة الداخلية، لدفعها إلى تلبية مطالب العمال، في مقدمتها مراجعة الأجور والنظام التعويضي.
-
وقال علي يحيى رئيس مجلس قطاع عمال البلديات المنضوي تحت لواء نقابة السناباب، بأن الإضراب لم يخل مثل سابقيه من الضغوطات والتهديدات التي دأبت الإدارة على ممارستها تجاه المضربين، غير أن ذلك زاد في تقديره من عزيمة عمال البلديات على المضي قدما في حركتهم الاحتجاجية، إلى غاية تلبية مطالبهم، خصوصا ما تعلق منها بالأجور.
-
وازدادت نسبة الاستجابة للإضراب في الولايات الداخلية، منها سطيف وقالمة وباتنة، إلى جانب ولايات أخرى كعنابة وبجاية وتيزي وزو، لكنها تراجعت في الولايات الكبرى خصوصا العاصمة بفعل ضغط الإدارة على عمال البلديات، وحسب علي يحيى فإن نسبة الاستجابة للإضراب لم تتجاوز 45 في المائة بالعاصمة.
-
ويطالب مجلس قطاع البلديات الذي قرر مؤخرا شن إضراب لمدة يومين شهريا، بمراجعة ملف الأجور والنظام التعويضي والحفاظ على النظام القديم للتقاعد، وإدماج المتعاقدين مع الإفراج عن القانون الأساسي الخاص بعمال القطاع، وهي مطالب يجمع عليها كافة عمال البلديات، بمن فيهم المنضوين تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين.
-
وأعرب الكثير من عمال البلديات الذين التقت بهم “الشروق” في جولة قادتها إلى بعض بلديات العاصمة، من بينها باش جرح والحراش ووادي السمار، عن استيائهم من تدني ظروفهم المعيشية بسبب قلة الراتب الذي لا يزيد عن 15 ألف دج شهريا وهو ما يؤكده كشف الراتب، بالنسبة لموظف ظل يشغل منصبه لمدة فاقت 17 عاما هو يعيل أسرة بكاملها.
-
في حين اشتكت مجموعة من الموظفات المتعاقدات من الضغوط التي يتلقونها يوميا على مستوى مصالح الحالة المدنية، مقابل راتب لا يزيد عن 17 ألف دج لم يزد ولا سنتيما واحدا، وقالت إحداهن بأنها ظلت تشغل منذ سنة 95 كمتعاقدة دون أن يتم تسوية وضعيتها، وبأنها التحقت بمنصبها سنوات الإرهاب واشتغلت خلال الانتخابات، دون أن يتم تسوية وضعيتها.
-
ولا تختلف وضعية أعوان احدى أغنى بلديات العاصمة وهي بلدية وادي السمار التي تضم المنطقة الصناعية، عما يعانيه باقي عمال البلديات، فإضافة إلى قلة الراتب والتهميش، يشتكي العمال من صعوبة ظروف العمل، ويؤكد جميع أعوان البلديات الذين تحدثنا إليهم مساندتهم للإضراب، لكنهم يخشون الانضمام إليه لتجنب الإجراءات الإدارية التي قد تؤدي بهم إلى الفصل، خصوصا بالنسبة للمتعاقدين، في حين انتقد بعضهم أن يقتصر تمثيلهم على المركزية النقابية فقط، التي ترفض حسبهم شن إضرابات.