زوبعة بين المتعاملين بسبب سوق الدواء للصيدلية المركزية للمستشفيات
أبدى العديد من المتعاملين الذين تقدموا بطعون إلى لجنة الصفقات للصيدلية المركزية للمستشفيات، استياءهم من التأخر الحاصل في دراسة الطعون التي يفترض أن تكون آجال دراستها قد انقضت في 21 ماي قبل، أن يتم تمديدها إلى غاية 31 ماي الجاري.
ويرجع السبب في هذا التأخر إلى عدد الملفات، حيث استقبلت اللجنة حوالي 72 ملفا غير أن السبب الرئيسي ـ وفق ما أكدته مصادر على صلة بالملف ـ يعود إلى غياب 4 أعضاء من 12 عضوا مشكلا للجنة، اثنان منهما كانا في مدينة ليون الفرنسية للمشاركة في فعاليات “أوبيفارم ” l_Hopipharm من 21 إلى 24 ماي الجاري، بتكفل من قبل أحد المخابر المشاركة في المناقصة، في حين كان الإثنان الآخران في عطلة.
وحذّر العديد من المراقبين لسير عملية توزيع سوق الدواء المؤقت، من الغش الذي يخيّم على سوق الدواء في الصيدلية المركزية للمستشفيات، بالنظر إلى سعي بعض الأطراف ذات الوزن الثقيل في اللجنة إلى تفضيل أطراف على حساب أخرى، وكذا عدم الالتزام بدفتر الشروط الأمر الذي يعد سابقة خطيرة تفتح الطريق أمام كل التجاوزات، وتشكل انتهاكا صارخا لكل قواعد المناقصات المنصوص عليها في قوانين السوق والصفقات العمومية.
وأعاب بعض المتتبعين لسوق الدواء مشاركة أحد المخابر في سوق الدواء للصيدلية المركزية للمستشفيات، بعد أن صدر في حقه حكم يقضي بتغريمه بـ20 مليون أورو والحكم على مديره بسنة سجنا غير نافذ، بسبب تضخيم في فواتير الدواء والمواد الأولية المستوردة، حيث أن القانون المنظم لسير المناقصات يمنع مشاركته إذا ما طبقت المادة 4 من التعليمة الصادرة في 28 مارس 2011، والمحددة لأطر رفض المشاركة في السوق العمومية.