-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

زوجات “الحراڤة”.. أمهات يلعبن دور الأب ويواجهن مستقبلا مجهولا!

نسيبة علال
  • 1295
  • 0
زوجات “الحراڤة”.. أمهات يلعبن دور الأب ويواجهن مستقبلا مجهولا!

لا يتوقف الأمر على كونهن مجبرات على التعايش من دون شريك حياة، محرومات من الدور العاطفي للرجل، فزوجات “الحراڨة ” يواجهن ما هو أبشع وأقسى، إذ سيكون عليهن لعب دور الأب أيضا مع الأبناء وتحمل مسؤوليات معنوية وحتى مادية، ومواجهة نظرة وسهام المجتمع والمحيط، والأسوأ من كل هذا، مصارعة المجهول بكل ما يحمله من أفكار ووساوس.

أصبحت “الحرڨة” الحل الأسهل والسريع الذي يلتفت إليه أرباب الأسر غير المسؤولين، للهروب من الضغوطات الاجتماعية، والمشاكل الأسرية. “ف. م”، شاب في نهاية العشرينات، تزوج وطلق مرتين، وأنجب طفلين، يتحدث عبر فيديو مسجل أحدث الترند عبر المواقع الجزائرية، لكم التحدي الذي يظهره: “دفعت تسعين مليونا وهربت من الضغط، أستيقظ كل يوم على شكاوى طليقاتي وتبليغات المحكمة، عانيت من البطالة ومن المشاكل.. لذلك قررت “الحرڨة”، أفكر في الزواج من أوروبية مستقلة عندما يستقر بي الوضع، فلم أستفد من زوجاتي السابقات سوى صداع الرأس”.

المجهول قدر زوجات الحراقة وأبنائهن

بعد مرور سنة عن زواج دعاء من بوسماعيل بعبد القادر، قرر الأخير ركوب الموج باتجاه أوروبا، تاركا زوجته ذات العشرين ربيعا حاملا، وهي التي رفضت مقاسمته المغامرة المجانية، تقول: “اتفق زوجي مع شقيقه على أن يغادرا في قوارب الموت تحت عرض أحد جيراننا، اقترح علي أن أغادر معه مثلما تفعل زوجة أخيه وابناها، رفضت خوفا على جنيني، لكنني ندمت فعلا، الموت في البحر كان أهون علي من دوامة المجهول التي أصارعها وحدي، مر حوالي شهران منذ مغادرتهم ولا نملك أي خبر عن وضعهم، ليس لي معيل ولا أقوى على العمل في وضعي هذا”..

دفعت تكاليف هجرته فخانها مع برتغالية

غالبا، عندما توافق الزوجة على قرار زوجها في الهجرة غير الشرعية، وتساعده عليها، فإنها تفعل ذلك بدافع الطمع في تغيير واقعها إلى الأفضل، من خلال جعله يحصل على امتيازات ووظيفة مربحة أكثر، أو هكذا تعتقد.. لكن، العديد من السيناريوهات غير المتوقعة قد تحدث.

تروي شهرة من تلمسان مأساتها التي استمرت لأربع سنوات: “عندما أطلعني زوجي على رغبته في الهجرة غير الشرعية إلى إسبانيا، عرضت عليه أن أغادر رفقته، بما أنه ينوي ذلك من بيع مجوهراتي، وكانت الظروف مواتية في ظل كرونا، رفض قطعا وأقنعني بأن المال غير كاف، وأن علي البقاء مع الصغار ليحصلوا على تربية دينية ويتموا دراستهم هنا، إلى أن يوفر لهم شروط حياة كريمة في إسبانيا، بعد حصوله على الوثائق..” صدمة شهرة، التي أصابتها بمرض خبيث، كانت عندما بلغها أن زوجها مرتبط ببرتغالية وأنجب منها طفلا، تضيف تخنقها الحسرة: “ترك لي مسؤولية تفوق قدرتي.. أعمل دون انقطاع.. وأعيل 3 أطفال.. أنا لهم أم وأب.. بينما يخونني ويستمتع بشبابه على حسابنا، أشعر بالقهر”.

إجراءات صارمة للحد من لامسؤولية الأزواج “الحراقة”

بالنسبة إلى الأستاذ لزهر زين الدين، خبير في الشأن الاجتماعي: “لا تتوقف الهجرة غير الشرعية على خلق أزمات وآفات اجتماعية خطيرة يصعب علاجها، فغياب الآباء عن أسرهم إلى أجل غير مسمى، وانقطاع أخبارهم أحيانا، بات يحدث خللا في التوازن الاجتماعي، حين تتحمل الأم أعباء ذلك، بينما تلجأ بعض الزوجات إلى خيانة أزواجهن المغتربين نتيجة الفراغ العاطفي، وقد ظهر لنا أيضا تمرد أسري من خلال غياب الضوابط، حين يتجه الأبناء إلى التسرب المدرسي وتحمل مسؤولياتهم بمفردهم في سن متقدمة جد، ونجد بعضهم يلج عالم المخدرات والممنوعات..”كحل للظاهرة، يقترح الأستاذ لزهر زين الدين، اتخاذ الدولة لإجراءات صارمة بخصوص وضعية”الحراڨة”، كسحب أبنائهم منهم في حال انقطاع أخبارهم لمدة معينة، مع التطليق الغيابي لزوجاتهم

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!