الشروق العربي
يصبن بالانهيار ويلجأن إلى الشرك

زوجات يفشلن في استعادة مشاعر الشريك واهتمامه

نسيبة علال
  • 1548
  • 0

كثر اللغط، في الآونة الأخيرة، عن الوفاء الزوجي، وطرق ترويض الشريك، كي يصبح متعلقا، غير قادر على البعد، حتى بعد الانفصال.. والاستشهاد، طالما يكون بشخصيات مشهورة ومؤثرة، يعرفها الجميع، ويطلع على حياتها الخاصة والعاطفية عبر المواقع. لكن، هل يمكن ذلك مع امرأة عادية، تعيش وسط مجتمع ذكوري يلقي عليها اللوم لوحدها، إذا ما تغيرت معاملة زوجها، أو قرر خيانتها ويبرر له كل سلوكه!

زادت مغريات الرجال في وجود الإنترنت، والانفتاح الكبير على خصوصيات العائلات. وارتفعت نسب المقارنة بينهم، حتى إن بعضهم أصبح يجاري النساء في الغيرة من أقرانه، الذين يملكون زوجة جميلة ومثقفة ومرتبة. وبالطبع، فإن زوجاتهم هن المتضررات الأوائل، حيث يعانين من البرود والإهمال والاحتقار أحيانا، جراء هذه المقارنات، أو لأسباب أخرى شخصية.. وباتت الأسرة مهددة أكثر من أي وقت مضى، ما جعل حمى الحفاظ على مشاعر الزوج واهتمامه أشد انتشارا بين النساء.

إصلاح الذات والتركيز عليها خلطة سحرية لاسترجاع اهتمام الشريك وجلبه مجددا

على خطى ياسمين صبري، وأخريات من المؤثرات في العالم العربي، وعلى عكس مع حدث مع نجمة الطرب المصري، شيرين عبد الوهاب، تتداول النسوة مؤخرا تجاربهن في القدرة على استحواذ مشاعر الشريك مجددا، بالتركيز على الذات، وجلب اهتمامه بالنجاح الشخصي، وتغيير نمط الحياة، مع خطوة مهمة، وهي فك التعلق به، وإهماله المفاجئ في الوقت الذي تظهر السيدة استمتاعها الكامل بحياتها في غنى عنه. تقول الأخصائية في علم النفس، الأستاذة نادية جوادي: “لم تعد المرأة في المجتمعات العربية في حاجة إلى استشاريات ولا إلى الانقلاب على ذاتها بجلدها، والدخول في اكتئاب، إذا ما تغير عليها الزوج أو تركها.. لقد فهمت بعد كل ما يعرض عليها من محتويات وقناعات جديدة، أن كل ما عليها، هو التركيز على ذاتها مجددا، وترك مساحة شخصية للشريك لمراجعة علاقته معها، ومن ثم اتخاذ القرار”.

نساء في شراك الشرك بحثا عن السعادة الزوجية

المرأة بطبعها مخلوق ضعيف، تفكر بقلبها في أغلب الأوقات، ولا يهون عليها أن تفقد شريكها، ولو بالانفصال الروحي. فهي دائما، مهما بلغت من التطور على الصعيد العملي والشخصي، تظل في حاجة إلى زوج يدعمها ويغازلها. لذلك، ففكرة أن يتركها من أجل سيدة أخرى تضعفها أكثر،.. أما أن تبرد مشاعره فجأة بلا سبب، فهذا كابوس يظلم حياة الزوجة، ويجعلها مستعدة للإقبال على أي فعل، مهما كان، لمعرفة السبب، واسترجاع شريكها.. قد يبدأ الأمر بتغيير المظهر الخارجي، والانضباط أكثر في شؤون البيت. وقد تتحول إلى إثبات ذاتها كامرأة ناجحة. في غضون كل هذا، تظل المرأة تسعى خفية للتلصص على خصوصياته، ومراقبته بدقة. وقد يستعين بعض ضعاف النفوس من الزوجات بالشرك، لمعرفة غيب الرجل ومحاولة استرجاعه. لا نتكلم عن حالات نادرة، وإنما عن آلاف النساء، من مختلف الأعمار والطبقات الاجتماعية، والمستويات العلمية أيضا، يقفن على أبواب “الشوافات”، ويتوسلن إلى صفحات الدجالين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وينفقن المال الكثير في سبيل واحدة، هي استرجاع قلب الرجل وإنعاش العلاقة من جديد، بعد أن أوشكت على الانهيار.. عبد الباقي، صاحب محل لبيع المواد الغذائية بحجوط، ولاية تيبازة، يقع مقابل منزل مشعوذة. يصف هذا الرجل كيف تحط السيارات الفاخرة في الزقاق، منذ الصباح الباكر، نساء يبدو عليهن المركز الاجتماعي المحترم، أناقتهن الخارجية توحي بأنهن متعلمات ومرتاحات ماديا. توضح أحاديثهن وأصداؤها بين الجيران، أن الغالبية يقصدن هذه السيدة لمنع الطلاق، أو لاسترجاع الزوج وتقريبه، على أساس أن اختصاص هذه “الشوافة” هو كشف أسباب المشاكل الأسرية، والقضاء عليها بالجلب والتحبيب، مقابل مبالغ مالية كبيرة، وتدعي أنها تقوم بالرقية.

مقالات ذات صلة