-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

زوروهم كل سنة مرة

الشروق أونلاين
  • 2578
  • 0
زوروهم كل سنة مرة

انقضى “المهرجان” الانتخابي وعاد المترشحون إلى قواعدهم سالمين، حامل كبيرهم الكعكة بكل فواكهها، ومقتنع البقية بالمراتب التي أحرزوها وحتى “الأصفار” التي نالوها، لندخل في “بيات” ربيعي وصيفي سياسي، سيمتد إلى موعد انتخابي جديد.

  •  الجزائريون الذين دخلوا القرن الجديد بخزائن متخمة بملايير الدولارات، تابعوا بالسمع والنظر وربما بالجوارح صور البدو الرحل وهم يؤدون واجبهم الانتخابي، حيث سافر الصندوق إليهم وعدسات التلفزيون الجزائري، وهي صور تكاد تكون طبق الأصل من ذات القناة التلفزية التي تابعت أول اقتراع وطني منذ حوالي نصف قرن، والفارق هو الصورة الملونة وملامح البدو الرحل، كما تابع الجزائريون صور المداشر وأرياف الجبال منذ بداية الحملة الانتخابية ولاحظوا أن العزلة مازالت تمزّق الآلاف من العائلات الفقيرة والمتشرّدة وهي مناطق لا يتذكرها المترشحون ولا يزورها التلفزيون إلا وهي تؤدي واجبها الانتخابي ولن يعودوا إليها إلا في مواعيد انتخابية قادمة.. فقد زرع التلفزيون والإذاعة الوطنية طواقمهم الإعلامية في كل البلديات ونقلوا صور الحدث، ولكن تقاسيم وجوه الناخبين وعمق الصورة وخلفيتها كانت تكشف أننا فعلا بعيدون عن العصر الذي نعيشه وبعيدون عن طوفان الدولارات الذي تهاطل علينا.
  • ألم يئن الأوان ليقوم المترشحون الستة بزيارات مراطونية غير انتخابية فيستمعون لانشغالات الناس؟ ألم يئن الأوان لينقل إعلامنا ما يحدث في هذه القرى من مآسي وآلام بشكل دائم بعيدا عن المواعيد الانتخابية؟.. بل ألم يئن الأوان لتزول نهائيا هذه المناظر المقرفة والجارحة لكبرياء بلد الشهداء والثراء؟.. فمن غير المعقول أن يبقى في جزائر 2009 بدو رحّل مازالوا يحلمون بمسكن قار يأتيهم من المترشحين ومن الحكومات بدل صندوق يتبعهم في ترحالهم في الفيافي والصحاري، ومن غير المعقول أن تبقى تقاسيم وملامح وجوه أهل القرى والمداشر وكثير من المدن بذات البؤس وكأننا مازلنا نعيش في منتصف القرن الماضي.. الطائرات الخاصة موجودة ولجان المساندة موجودة والأموال موجودة، فماذا لو عاد الجميع إلى هذه المناطق ومنحوهم حياة.. وأملا!
  •  
  •  
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!