زيادة بـ3 بالمائة في التغطية الاجتماعية للمجاهدين وذوي حقوق الشهداء في 2018
ارتفعت الميزانية المخصصة للتكفل بالتغطية الاجتماعية للمجاهدين وذوي حقوق الشهداء سنة 2018، بـ2.78 بالمائة مقارنة بالميزانية المرصودة في قانون مالية 2017، حيث سجلت وزارة المجاهدين 4571 مستفيد إضافي، في وقت لا تزال الحكومة تتحفظ عن تقديم إحصائيات رسمية حول عدد المجاهدين في الجزائر.
وتشير وثيقة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2018، تحوز “الشروق” على نسخة منها، أن الاعتمادات المالية المقترحة للتكفل بنفقات المستخدمين المخصصة لوزارة المجاهدين تنتقل من 2.551.380.000 دج في 2017 إلى 2.622.380.000 دج في سنة 2018. أي بزيادة قدرها 71.000.000 دج.
وحسب نفس الوثيقة فإن هذه الزيادة تفسر للتكفل بالتغطية الاجتماعية، 7 بالمائة من الأجر الأدنى المضمون، للمجاهدين وذوي حقوق الشهداء الذين لا يمارسون أي نشاط وهذا حسب العدد الحقيقي والذي ينتقل من 143 ألف و857 إلى غاية 31 ديسمبر من سنة 2015 إلى 148 ألف و428 إلى غاية 23 ديسمبر 2016، أي 4571 مستفيد إضافي.
ولأول مرة تُقدم الحكومة، إحصائيات عن عدد المجاهدين وذوي حقوق الشهداء الذين لا يمارسون أي نشاط، حيث لا تزال السلطات العمومية “تتحفظ” عن ذكر الرقم الحقيقي للمجاهدين، وهو الكلام الصادر، قبل أيام على لسان وزير المجاهدين الطيب زيتوني. وأفاد في تصريحات صحفية بأن مصالحه ليس لها الإحصائيات الدقيقة والنهائية الخاصة بعدد المجاهدين والشهداء وذوي الحقوق. وأوضح زيتوني، “لا نستطيع العمل بدون إحصائيات مضبوطة”.
ويثير حجم الغلاف المالي الذي تستفيد منه وزارة المجاهدين عبر قوانين المالية السنوية استنكارا شديدا في كل مرة، بسبب وضعها في مراتب متقدمة من حيث الميزانية المرصودة لها، وعادة ما تزاحم في مرات عديدة قطاعات وزارية سيادية أو اقتصادية كالسياحة، الصناعة والفلاحة.
وتصدر هذه المواقف المستنكرة، على لسان سياسيين أو نواب غرفتي البرلمان أثناء مناقشة قوانين الموازنة السنوية، ويعتقدون أنه لا وجود لمبرر وجيه في ارتفاع ميزانية وزارة المجاهدين، ويستندون إلى أنه غير معقول ارتفاع عدد المجاهدين بأرقام قياسية بعد نهاية الحرب، مع العلم أن عدد المشاركين في أية حرب عادة ما يتوقف عن الارتفاع إلا في الحالة الجزائرية.