-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

زيارات وشبهات

الشروق أونلاين
  • 4028
  • 3
زيارات وشبهات

يتزايد هذه الأيام ذهاب وإياب المسؤولين الفرنسيين على الجزائر ولقاءاتهم بالمسؤولين الجزائريين على أعلى المستويات..

وبعد كل من الأمين العام للرئاسة الفرنسية والمستشار الإعلامي للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اللذان جاءا لمقابلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تأتي زيارة السيد جاك توبون مسؤول المدينة الوطنية في الحكومة الفرنسية خلال يومي الأربعاء والخميس الذي كان يؤكد في كل مرة على نجاح مهمة مبعوثي الرئاسة الفرنسية إلى الجزائر دون التطرق إلى نوعية هذه المهمة التي تبقى في كل الأحوال من أسرار العلاقات بين الرئيسين ومقربيهما.

وفي كل الأحوال تعوّد الرأي العام الجزائري على إحياء مثل هذه الزيارات، خاصة من الجانب الفرنسي نحو الجزائر في كل مرة يريد الرئيس الفرنسي الحالي التخلص من بعض مشاكله الضاغطة سواء الشخصية التي تتعلق بوضعه داخل الحلقة السياسية الفرنسية أو العامة التي تتعلق بأوضاع فرنسا في المنطقة المتوسطية والعربية وحتى الأوروبية.

ويبدو أن المسؤولين الفرنسيين يجيئون هذه المرة لضرب عدة عصافير بحجر واحد، ولكن لصالح الرئيس ساركوزي دائما، فالسيد جاك توبون جاء لمحاولة مراجعة اتفاقية الهجرة المبرومة بين البلدين سنة 1968 بما يخدم مصالح فرنسا والرئيس الفرنسي عبر ما يمكن أن تخفف به مراجعة هذه الاتفاقية من ضغوطات الأزمة الاقتصادية الحالية التي تعاني منها فرنسا وهذا من خلال اقتراح فرنسي بإضافة ملحق أو ملاحق للاتفاقية المذكورة لانتزاع بعض مزايا التشغيل من العمالة الجزائرية، المهاجرة وإلحاقها لصالح العمالة الفرنسية بالإضافة إلى تقليص مدة الإقامة في مقابل فتح 15 ألف منصب أمام الجزائريين المهاجرين لا تخص إلا المؤهلين وذوي التكوين العالي، كما فعلت فرنسا مع تونس مؤخرا، مع ما يتبع ذلك من شروط على الجزائر لتكون حائط صد للهجرة غير الشرعية القادمة من إفريقيا والمغرب العربي نحو أوروبا ككل، أي جعل الجزائر عبارة عن دركي يرعى المصالح الفرنسية والأوروبية في هذا المجال مع تحمل التبعات السلبية لهذه المهمة في علاقاتها الدولية.

هذا بالإضافة إلى ما تتضمنه هذه الزيارات من محاولات فرنسية لمنع تمرير مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر والذي إن مر إلى المناقشة والمصادقة في المجلس الشعبي الوطني سيكون بمثابة الضربة القاضية للرئيس ساركوزي شخصيا ولمساره السياسي، لكن يبدو أن الرئيس ساركوزي في طريق تحقيق ما يريد على الأقل بالنسبة للشق المتعلق بهذا القانون الذي يخضع حاليا للكثير من المحاولات والمؤامرات القاضية بإجهاضه من طرف الجزائريين من أصدقاء فرنسا وعملائها سواء داخل دواليب السلطة أو خارجها في المجالات الأخرى.

هذا ما ظهر من الزيارات الفرنسية الضاغطة التي أصبحت روتينية إلى الجزائر، أما ما خفي وما يجري في السر فعلمه عند السراي العالي دون غيره.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بدون اسم

    أقول للكاتب إن ما خفي أعظم ولا ألوم بهذا الرئيس بوتفليقة حفظه الله فهو يقوم بواجبه وعلى أحسن الأمرففي النهاية يد واحدة لاتصفق ولكن ألوم و بشدة مسؤولين في الجزائر و الذي من دونهم ما كانت فرنسا لتتجرأ على الضغط على الجزائر ولا بأي شكل من الأشكال ولذلك أقول لهم بنيابة عن الشعب الجزائري استقيلو عن مناصبكم أتركو الجيل الجديد ليقوم بواجبه خاصة بعد فشلكم الشديد في القيام بذلك ألم تطالبو سعدان بالإستقالة بحجة عدم قدرته على القيام بواجبه وهذه مجرد كرة أنتم تديرون شؤون البلاد مما يجعل إستقالتكم حق وطني يطالب به الصغير قبل الكبير وعلى الشروق المشاركة في ذلك و بطريقة فعالة أم أن الشروق تتجرأ على أمثال الشيخ سعدان فقط انشري يا شروق إن كنت تتجرئيين على ذالك وهذا ما لا أظنه

  • AHMED

    من فرنسا
    منذ أن وصل ساركوزي للحكم عزز الخناق على الجزائرين و على كل مايرمز للعروبة و الإسلام و لولا قدر الله حيث صدمته الأزمة لقضى على الهوية الإسلامية للجزائريين أو طردهم من فرنسا
    دور ساركوزي يتمثل في صناعة أمن دائم للصهيونية بحوض المتوسط و فرض الإعتراف بها على الجزائر من خلال سياسة إستعمارية يهودية و الحمد الله أن الجزائر خرجت من الأزمة المالية و إلا كانت تكون كارثة على سيادة الشعب خاصة و أن رئيس صندوق النقد الدولي يهودي فرنسي موالي لساركوزي

    الآن بفرنسا لا يتحصل الجزائري على وظيفة إلا بشق الأنفس و غالبا ما تكون دون مستواه لتكسيره نفسيا
    فتجد طبيب جزائري يشتغل كأبسط موظف في مساعدة ممرض
    و قد تجد مهندس معماري يشتغل مساعد بناء أو منضف
    نرجو من الحكومة أن تراعي قيمة المهاجرالجزائري الشريف الذي لم يغيير جنسيته و لا ننسا أن لهم تاريخ بطولي في تحرير الوطن فليسوا أكثر ولا أقل شأنا من باقي الجزائريين
    تحيا الجزائر تحيا فلسطين كل فلسطين و عاصمتها القدس

  • ferhati

    بسم الله الرحمن الرحيم وبعد/
    لا شك أن مئات الملايير المعتمدة لمخطط التنمية في الجزائر هي التي تسيل لعاب الفرنسيين لا غير ومتى تنتهي تلك الملايير يحل الجفاء ويفسح المجال لنشاط فرحات مهني لمضايقة النظام الجزائري
    فإلى متى تستقل الجزائر وتدعنا فرنسا وشأننا؟ ربما بعد مائتين وستين سنة من الآن!!!!!!!
    أنشري ياشروق