زيارتي إلى الجزائر ستبحث التهديدات الأمنية
قال الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه لابد من تفعيل وتطوير معاهدة الدفاع العربي المشترك لمواجهة التنظيمات الإرهابية التي تتوغل في المنطقة، وأضاف أن صيانة الأمن القومي العربي سيكون أهم الملفات التي ستناقش في القمة العربية نهاية الشهر الجاري، وقال العربي في حوار لـ”الشروق اليومي” قبل القمة العربية التي ستعقد في شرم الشيخ نهاية الشهر الجاري، إنه لم يصدر أي قرار لا من الجامعة ولا أي جهة أخرى يعترف بما قام به الحوثيون في اليمن.
القمة العربية المرتقبة ستنعقد في ظل ظروف صعبة تعيشها المنطقة العربية، فما هي أهم الملفات التي ستكون على رأس أجندة القمة؟
لا شك أن أهم ملف في رأيي هو صيانة الأمن القومي العربي، فنحن نرى الآن مشاكل وأحداثا وتحديات جسام في كل منطقة، وهناك أيضاً مناطق مشتعلة شرقاً وغرباً، وبالتالي مطلوب من القادة أن ينظروا فيما وافق عليه وزراء الخارجية في شهر سبتمبر الماضي عندما صدر القرار السابع من المجلس الوزاري الذي يقضي بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لصيانة الأمن القومي العربي، وعلى القمة المرتقبة أن تتخذ قرارا حول هذه الموضوع ويجب أن يكون على رأس أولوياتها.
دعوتم إلى تشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات القائمة في المنطقة العربية والمتمثلة في المجموعات الإرهابية.. إلى أي مدى يمكن تحقيق هذا المشروع، خاصة في ظل رفض بعض الدول لهذه الفكرة على غرار تونس؟
بداية الدعوة لتشكيل قوة عربية مشتركة جاءت بناء على القرار الذي وافق عليه الوزراء في السابع من سبتمبر وهو تفعيل معاهدة الدفاع المشترك، وما تطالب به الجامعة العربية هو النظر في تفعيل هذه المعاهدة أو تطويرها، لأن المواجهة التي تقررت على مستوى وزراء الخارجية هي مواجهة شاملة، تشمل نواحيها العسكرية والأمنية والإستراتيجية والفكرية، وكذلك الإيديولوجية والإعلامية، والنظر في الخطاب الديني وتجديده، وأيضاً النظر في النواحي الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي هذه عمليات تنظيمات إرهابية تتوغل وتثير الكثير من المشاكل ويجب النظر بنظرة شاملة كيف يمكن مواجهة تلك الجماعات الإرهابية.
اليوم تعيش ليبيا وضعا كارثيا بسبب تناحر طرفي الأزمة هناك وظهور خطر “داعش”.. كيف تنظرون إلى الوضع في ليبيا؟ وهل ترون أن التدخل العسكري الذي دعت إليه بعض الدول سيحلّ الأزمة الأمنية هناك؟
أنا ملتزمٌ بما وافق عليه وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير، أولاً لابد من تدعيم الشرعية، والشرعية تتمثل في مجلس النواب الذي انتخب انتخابا نزيها وحرا، والحكومة الناشئة لابد من دعمها، ثانياً لابدّ من حل سياسي يتعلق بليبيا، ثالثا هناك عمليات إرهابية لابد أن يتم التعامل معها مثل أي عمليات إرهابية في أي دولة من الدول ويجب محاربتها والقضاء عليها.
اليمن أيضاً يشهد تدهوراً كبيراً وسيطرة الحوثيين على العاصمة، كيف ترون الوضع في اليمن ومن الذي سيحضر في القمة العربية للحديث عن الأزمة اليمنية؟
الذي سيحضر وقد وُجهت إليه الدعوة وقبلها هو الرئيس عبد ربه منصور، فلقد تحدثت معه وسوف يحضر، وبناءً على وجوده سوف يتم الحديث حول ماذا يمكن أن تقوم به القمة العربية لمساعدة اليمن الشقيق.
دعوة الرئيس اليمني عبد ربه منصور إلى القمة، هل يعني ضمنياً عدم الاعتراف بسيطرة الحوثيين على السلطة في اليمن؟
لم يصدر أي قرار من الجامعة العربية ولا من أي جهة أخرى يعترف بما يقوم به الحوثيون هناك.
الأحد القادم ستتوجهون إلى الجزائر في زيارة خاصة قبل القمة العربية.. فما أهدافها؟
الهدف الأول هو الاستماع إلى وجهة نظر قادة الجزائر الشقيقة فيما يتعلق بأزمة التهديدات التي تحيط بالعالم العربي اليوم، وما يمكن القيام به لحماية الأمن القومي العربي، أيضاً سوف يتطرق الحديث إلى موضوعات مختلفة أخرى مع فخامة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
كيف ترون الدور الذي تلعبه الجزائر في حل الأزمة الليبية، خاصة وفي المنطقة العربية عامة؟
الدور الذي تقوم به الجزائر في إطار دول الجوار وإطار جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي دورٌ مقبول، وربما هناك اتصالات أنا لا أدري عنها، والخلاف الوحيد كان في القرار الأخير بشأن تسليح الحكومة الليبية المؤقتة، والتي وضعت الجزائر تحفظا بصياغة معينة، ليس بحل المشكلة، ولكن ما إذا كان مسموحاً للجيش الشرعي في ليبيا أن يحصل على سلاح، لكن الأفكار العامة حول التسوية متفق عليها من الجميع بما فيها الجزائر.
توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال دعايته الانتخابية بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية، كيف تقرأون هذا التصريح في ظل الجهود الدولية من أجل التوصل إلى اتفاق سلام؟
أي شيء يقوله نتنياهو لا أعتدّ به، فهو يمكن أن يقول شيئا ويقول غيره في اليوم التالي؟ لكن من الواضح إذا كان هو الذي سيشكل الحكومة الإسرائيلية فهذه مشكلة حقيقية، ويجب على الدول العربية وفلسطين أن يبحثوا الموضوع بحثا جديا ومتعمقا والتفكير في مقاربة جديدة حول هذا الموضوع.
الجامعة العربية اليوم محل انتقاد من البعض فيما يتعلق بدورها في حل الأزمات التي تعيشها الدول العربية، خاصة في سوريا واليمن وليبيا، ما رأيكم؟
نحن نتحدث الآن عن أزمات سوريا وليبيا واليمن، وكل مكان في المنطقة العربية، في سوريا هناك خلافٌ في الرأي فضلاً عن دخول أطراف غير عربية مؤثرة على ما يجري هناك مثل إيران والاتحاد الروسي، يجعل من الصعب على الدول العربية أن تباشر نشاطها، لذلك الجامعة العربية أحالت الملف السوري كما يقضي الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة في الثاني والعشرين من يناير عام 2012 إلى مجلس الأمن، ومجلس الأمن لم يفعل شيئاً منذ ذلك التاريخ.