“زيت التين الشوكي” سينافس زيت الزيتون في السوق الجزائرية
يتّجه مجال إنتاج زيت الزيتون في الجزائر إلى آفاق جديدة خاصة بعد اعتماد الكثير من المنتجين وأصحاب أشجار الزيتون، على المعاصر العصرية، والتي سمحت برفع مستوى الإنتاج والحصول على زيوت تخضع للمعايير الدولية، وتصدر لمختلف البلدان الأوربية والأمريكية.
ويعوّل الكثير من أصحاب هذه المعاصر على إحداث منافسة قوية بين إنتاج زيت الزيتون، وزيت التين الشوكي، هذا الأخير الذي بات مطلوبا في السوق الجزائرية، حيث بدأ تجربة إنتاجه، أحد المستثمرين بولاية تبسة.
وفي لقاء لـ”الشروق” مع بعض المنتجين لزيت الزيتون ممن يملكون معاصر عصرية تتوفر على مميزات كثيرة مقارنة بالمعاصر التقليدية، وذلك على هامش معرض زيت الزيتون الذي حمل شعار”زيت الزيتون الجزائري، أصالة وذوق وطموح لولوج السوق الدولية”، والذي احتضنه مقر الوكالة الجزائرية لترقية الصادرات” ألجكس”، قال هؤلاء إنهم يتطلعون بعد تصدير 600 ألف لتر من زيت الزيتون نحو 19 دولة خلال 2021، إلى تحسين أوضاع إنتاج هذه الزيوت كتوفير قارورات الزجاج المعتم، وفتح المجال واسعا للتصدير، حيث لجأ الكثير منهم إلى اعتماد المعاصر الحديثة.
وأكد في السياق، نبيل أرزقي صاحب شركة “نوميديا” لزيت الزيتون، أن الإنتاج تراجع عن العام الماضي إلى 30 بالمائة، حيث يتم إنتاج معدل 70 ألف لتر سنويا، ويعود سبب هذا التراجع إلى وجود بعض المشاكل المناخية والتقنية.
وقال أرزقي إنّ الشركة تمكّنت من التصدير نحو فرنسا وكندا والولايات الأمريكية، أين تتواجد جالية جزائرية تطلب الإنتاج الوطني لزيت الزيتون، وهي تسعى لرفع الإنتاج مستقبلا والتسويق الجيد لهذه المادة في السوق الدولية لتصبح مطلوبة أيضا من طرف الأجانب.
المشاركة في المعارض الدولية بداية لشهرة زيت الزيتون الجزائري
ويحضر بعض منتجي زيت الزيتون للمشاركة في معرض باريس شهر فيفري المقبل، حيث أصبحت مثل هذه المعارض والمشاركات الدولية بوابة للترويج لهذه الزيوت عالميا، واستقطاب زبائنها في السوق الأوروبية، حيث أكد صاحب المؤسسة العائلية “أزمور” المنتجة لزيت الزيتون بمنطقة مشدالة بالبويرة، عمار واقد، أنّ مؤسسته ستشارك في معرض باريس القادم، كما شاركت سنة 2020 في مسابقة دولية ضمت 419 بلد، حيث نالت “أزمور” المرتبة الأولى، إلى جانب مشاركتها من قبل في عدة منافسات حول جودة ونوع زيت الزيتون.
وأوضح المتحدث أنّ المعصرة التقليدية تستطيع إنتاج 60 ألف لتر سنويا وذلك بجمع إنتاج بعض أصحاب أشجار الزيتون، الذين لا يملكون معصرة، حيث يتراوح إنتاج مؤسسة “أزمور” لوحدها سنويا بين 10 آلاف إلى 15 ألفا.
زيت الزيتون لا يقتصر على بلاد القبائل
ويتنافس منتجو زيت الزيتون في المنطقة الشرقية للبلاد كتبسة وسوق أهراس وما جاورها، حول إنتاج زيوت الزيتون، وبجودة عالية تخضع للضوابط العالمية، حيث كشف عمر مناس صاحب مؤسسة “زيت الزيتون الشرق” ببئر العاتر تبسة، عن مشروع لإنتاج زيت التين الهندي، الذي تباع كميات قليلة منه بأسعار تتعدى النصف مليون سنتيم، قائلا إن هذا الزيت مطلوب من طرف الجزائريين وسيصبح انتاجه منافسا لزيت الزيتون في السوق المحلية.
وأكد عمر مناس، أن المعاصر العصرية تفتح مجال المنافسة بين زيت الزيتون وزيت التين الشوكي، خاصة أنّ التجربة مع الزيت الأول نجحت إلى درجة تصدير كميات بمعايير دولية لبلجيكا وألمانيا وفرنسا.