-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كارثة استهلاكية خسائرها تفوق 10 ملايير دينار سنويا

زيوت تشحيم السيارات وأحماض حارقة في مواد التجميل!

الشروق أونلاين
  • 3313
  • 0
زيوت تشحيم السيارات وأحماض حارقة في مواد التجميل!

تعتبر مواد التجميل أكثر المواد استهلاكا في السوق الجزائرية في مرتبة متقدمة بعد المواد الغذائية والتبغ، وأولها عرضة للتقليد سواء في الجزائر أو في الدول المصنعة التي تغرق السوق الجزائرية بأطنان من مواد التجميل داخل الحاويات، فأكثر من 70 بالمائة من هذه المواد الموجهة بالدرجة الأولى إلى السوق السوداء والسوق النظامية هي مواد مقلدة ومغشوشة، وتحتوي على تركيبات غريبة ومواد مضرة بالصحة وتتسبب في ظهور علامات الشيخوخة المبكرة للسيدات في سن الثلاثين حسب ما أكده لنا الأطباء.

  • تتهافت السيدات على محلات بيع مواد التجميل والعطور بصورة كبيرة، وأصبحت موادا استهلاكية من الدرجة الأولى وأول مواد عرضة للغش نظرا لسهولة تقليدها، فحسب الأمين العام لاتحاد التجار الجزائريين الحاج الطاهر بولنوار فإن مواد التجميل المقلدة تتسبب في خسائر مالية للاقتصاد الوطني تفوق 10 مليارات دينار سنويا وأغلبها مواد مستوردة من طرف بارونات الحاويات الذين يتعاملون مباشرة مع السوق السوداء وشبكاتها “المنظمة” من موزعين وتجار الجملة والتجزئة والمتفاوضين، فيما تهرب كميات منها الى الجزائر عبر الحدود، وهناك ورشات سرية تعمل في الجزائر على تقليد أغلب الماركات من العطور الأجنبية، وقد مس التقليد حتى العلامات الجزائرية المعروفة في السوق.
  • وفي لقاء جمع ممثل اتحاد التجار بممثلين عن السفارة الصينية، طرحت مشكلة مواد التجميل المقلدة واتضح أن المستوردين الجزائريين يتعاملون مع منتجين للسوق السوداء في الصين ويطلبون منهم “نسخا مقلدة” لأكبر العلامات التجارية للعطور الباريسية ومواد التجميل التي يصحبون عينات منها الى الصين، على أن يتحمل المستورد الجزائري مسؤولية إدخال السلع عبر الموانئ إلى الجزائر وإغراق السوق الوطنية بهذه “القمامات” التي يصل الربح فيها أكثر من 150 بالمائة.
  •  وقد بلغ عدد المستوردين في مجال مستحضرات التجميل أكثر من 2000 مستورد أغلبهم بارونات يمدون السوق السوداء بالسلع المقلدة وملفاتهم مغلقة وبعيدة ولا يطالها التحقيق ولا تمسها الرقابة، ويطالب الاتحاد الحكومة بإعادة فتح ما يسمى ملف “بارونات الحاويات”.
  • أغلب العلامات المسوقة في الجزائر لا تخضع للحماية الصناعية
  • تعود أسباب انتشار المواد المقلدة إلى غياب الممثل التجاري للعلامات الأجنبية في الجزائر، وانعدام أي دور لغرف الصناعة والتجارة في محاربة الغش والتقليد رغم وجود ترسانة قانونية لحماية الإنتاج والاستهلاك كالأمر رقم 06 – 03 المؤرخ في 19 جويلية 2003 الخاص بالعلامات والذي ينص على عقوبة جنحة الغش والتقليد يمكن أن تصل الى السجن النافذ بين 6 اشهر وسنتين سجنا، ثم صدر مرسوم في 10 ديسمبر 2005 يضم مجموعة تدابير وقائية لمراقبة ومطابقة المنتجات المستوردة على الحدود، إضافة إلى أول مرسوم تنفيذي رقم 97 – 37 المحدد لشروط وكيفيات صناعة مواد التجميل والتنظيف البدني وتوضيبها،وكل هذه النصوص هي سند قانوني لحماية المنتج والمستهلك، غير أن أغلب العلامات المسوقة في الجزائر غير مسجلة بالمعهد الوطني للملكية الصناعية مما يجعل المنتوج غير محمي قانونا، كما أن العلامات الوطنية والتي تعرضت هي الأخرى للتقليد استطاعت أن تحمي منتوجها من الغش بقوة القانون كما حدث مع شركة استثمرت في ولاية وهران تنتج علامات مواد تجميل معروفة قادت معركة قضائية ضد أحد المستوردين أغرق السوق المحلية بنفس المنتوج لكنه مقلد وربحت المعركة القضائية. 
  • زيوت تشحيم السيارات في عبوات هلام الشعر
  • حسب رئيس جمعية حماية وترشيد المستهلك لولاية الجزائرالدكتور زبدي مصطفى، وهو مختص بالصحة الوقائية في أوساط الشباب، فإن الأضرار التي تسببها مواد التجميل المقلدة في الجزائر كثيرة وغير معروفة، لغياب الأبحاث في هذا المجال كاستعمال مواد منتهية الصلاحية أو ليس لها تاريخ إنتاج أو اثر للشركة المنتجة أو مواد معروضة لأشعة الشمس في السوق السوداء مما يؤدي إلى إتلاف التركيبة واستعمال مواد تجميل مقلدة تختلف عن التركيبة الطبيعية بإضافة مواد كيماوية كالكحول لإعطاء نكهات قوية في العطور والأحماض التي تؤدي إلى الشيخوخة المبكرة للجلد، وتسبب الحساسية وتعرض الجلد بدرجة أكبر لحروق أشعة الشمس مما يعجل بظهور التجاعيد بالنسبة للسيدات قبل سن الثلاثين، فقلم الكحل مثلا يدخل في تركيبته الأساسية مادة الرصاص وهي مادة سامة تسبب الالتهاب، كما أن المواد المغشوشة لا تحترم المقادير والتركيز مما تصبح خطرا على صحة المستهلك، وقال الطبيب إنه بحكم عمله في الأوساط الشبانية فإن الأشخاص الذين يضعون هلام الشعر المقلد يشعرون بحساسية الجلد أو تساقط الشعر، وعند معاينة بعض الحالات عن طريق فرك جلدة الرأس جيدا تختفي نكهة ورائحة الهلام وتبين أنه مصنوع من زيوت تشحيم السيارات، وأغلب الحالات التي تسببها مواد التجميل المقلدة أو منتهية الصلاحية هي الحساسية نظرا لملامستها الجلد والمخاط كمرض “بردة العين” وهي كيس مائي يظهر في الجفن لا يزول أحيانا الا بالجراحة.
  • وقال رئيس الجمعية إنهم طلبوا رسميا وزارة التجارة نشر ثقافة الاستهلاك، وأن يكون لأعوان التجارة تخصص وتكوين في محاربة التقليد، وهو ما تم الأخذ به في الجلسات الأخيرة للتجارة
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!