سأعود إلى الدراما عندما أجد مخرجا باحترافية جمال فزاز
كشفت الممثلة نوال زعتر في تصريحها للشروق عن استعدادها لدخول مجال الإنتاج التلفزيوني كخطوة لتحقيق طموحها في إعادة بعث أعمال درامية تحاكي واقع المجتمع الجزائري وتعيد الاعتبار لعمالقة الدراما الذين غيّبوا في السنوات الأخيرة.
وأوضحت نوال زعتر في اتصال مع الشروق أن استعدادها لخوض تجربة الإنتاج جاء رغبة منها في إعادة بعث أعمال درامية تحاكي واقع المجتمع الجزائري وتعيد الاعتبار لعمالقة الدراما الذين غيّبوا في السنوات الأخيرة، لتجمع بينهم وبين الجيل الجديد من الممثلين لتكريس مبدأ “لا وجود لمستقبل من دون ماض”، شريطة التعامل مع مخرجين في مقام الراحل جمال فزاز للعودة إلى الدراما الناجحة التي أصبحت ضمن أحلام الجزائريين بعدما كانت متاحة له خلال السنوات الماضية.
وقالت المتحدثة إن شرطها الوحيد للعودة إلى الشاشة هو إيجاد مخرج في مستوى الراحل جمال فزاز الذي تعاملت معه طيلة مشوارها وتعلمت منه الكثير من خلال مسلسلات اللاعب، كيد الزمن، الوصية وغيرها، كما أوضحت نوال زعتر، أن أغلب الأعمال الدرامية التي تقترحها مختلف مؤسسات الإنتاج والقنوات التلفزيونية في السنوات الأخيرة قد تأثرت بثقافات دول أخرى، ما يجعلها بعيدة كل البعد عن واقع مجتمعنا وبساطته، حيث أصبحت تقدّم مواضيع لا تعكس الحياة اليومية لمختلف شرائح المجتمع مثلما كانت تفعله الدراما الجزائرية في السنوات الماضية والتي استوحت مواضيعها من عمق العائلة الجزائرية كالصراع حول الميراث، ومشاكل الزواج، عقوق الوالدين بعيدا عن التصنع واعتماد الابتذال في الفخامة والفيلات وذلك بسبب تأثرها بالأعمال الأجنبية التي لا يمكن إسقاطها على المجتمع الجزائري. حيث يجد المشاهد الجزائري نفسه “غريبا” أمام أعمال تعالج قضايا لا تعني واقعه.
وأضافت نوال زعتر في حديثها أن أغلبية الأعمال المعروضة حاليا على مختلف القنوات الجزائرية تسوّق بشكل مبالغ لمواضيع منافية لقيم مجتمعنا كالتطرق إلى عصابات المافيا وترويج المخدرات وغيرها، ما يخيل إلينا كمشاهدين أن الواقع أصبح فعلا كذلك، في الوقت الذي وجب فيه التركيز على التوعية والتحسيس وإظهار الوجه الايجابي لمجتمع عانى الكثير لكنه وقف صامدا في وجه مختلف الأزمات الاجتماعية، السياسية، التاريخية والرياضية وهذا في حد ذاته يشكل مواضيع آنية لسيناريوهات ناجحة تبيّن أن الحياة مازالت بخير مادام أبناء هذا الوطن في مواجهة الأزمات.
وعبرت نوال زعتر عن فخرها في المشاركة في سلسلة “قعدة خداوج” للمخرج حسين مزياني، والتي يبثها التلفزيون العمومي خلال الشهر الفضيل، خاصة وأنها تهدف إلى الحفاظ على هوية، عادات وتقاليد سكان حي القصبة العتيق، مؤكدة حرصها الشديد على متابعة حلقات السلسلة كمشاهد لتقوم بتصحيح أخطائها والوقوف على مدى نجاح العمل خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي صوّر فيها بسبب تداعيات أزمة كورونا التي أثرت على جميع الإنتاجات التلفزيونية.