-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في وقت يتغنى الفرنسيون بإيجابيات الاستعمار، الكاتب محمد قرن يكشف لـ"الشروق اليومي":

“سأقاضي فرنسا التي اغتصب أحد جنودها والدتي”

الشروق أونلاين
  • 9041
  • 8
“سأقاضي فرنسا التي اغتصب أحد جنودها والدتي”
الكاتب رفقة صحفي الشروق

ما الذي حصل مع الكاتب الجزائري المقيم بفرنسا محمد قرن حتى يصدر كتابه الأخير “رسالة إلى هذا الأب الذي قد يكون أنت”؟ ولماذا كلّ هذا السخط على السلطات الاستعمارية الفرنسية؟ هل يستحقّ الذي حصل أن يكون مادة دسمة لكتاب يتداوله القرّاء على ضفتي البحر الأبيض المتوسط؟ في هذا الحوار الذي خصّ به المؤلف الشروق اليومي على هامش توقيعه للبيع بالإهداء للكتاب السالف ذكره بمقر اتحاد الكتاب الجزائريين بالجزائر العاصمة، العديد من الأجوبة للأسئلة المطروحة، ولأسئلة أخرى كثيرة قد تكون غابت عنّا ، ولم نطرحها في مقدمة هذا الحوار..

الشروق: هل ما جاء في كتابك “رسالة إلى هذا الأب الذي قد يكون أنت” قصة حقيقية..من هول ما فيه لا نكاد نصدّق؟

 

ج: أجل إنّه قصّة حقيقية عشتها بكلّ تفاصيلها، وبكلّ آلامها وأحزانها، منذ ما يزيد عن 21 سنة وأنا أكتوي بنارها.. 

هل من الطبيعي أن يكتب الإنسان عن امرأة اغتصبت وعن معاناتها، خاصة إذا كانت هذه المغتصبة هي أم الكاتب البيولوجية؟

كنت أعلم عند كتابتي لهذا المؤلّف أنّي أقوم بكسر أحد الطابوهات، لكن ماذا أفعل لقد أقحمت نفسي في هذه القصة لأنّ أمي ضحّت بشرفها، وهي زوجة شهيد، وكنت مضطرا للدفاع عنها، وعن شرفها الذي دنّسه أحد الجنود الفرنسيين إبان الحقبة الاستعمارية. لقد كانت أمي تقول لي كلما واجهتها بالألم الذي يعتصرني جراء هذه الحادثة المؤلمة القاسية يجب أن تتذكر ما عاناه الأنبياء والرسل لتهون عليك مصيبتك..، أؤكد لك أنّه لو لم تكن غيرتي على الثورة وتاريخها المشرق بكلّ تضحيات الجزائريين نساء ورجالا، لما أصدرت هذا الكتاب، ولما أقدمت على كتابة حرف منه.. 

– كثر الحديث منذ مدة عن اعتماد مشروع قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي، وما يزال المشروع يراوح مكانه..السؤال ماذا تقول في مشروع كهذا، وما الذي تقوله لمن يقف وراء تعطيله أو في الجهة المقابلة للذين يريدون الدفع به لرؤية النور؟

بصراحة كان من المفروض أن يتم اعتماد هذا القانون في سنة 1962 ولا يتأخر إلى اليوم، وإذا كان الفرنسيون قد سنّوا في وقت سابق قانونا تحدّثوا فيه عن إيجابيات الاستعمار الفرنسي في الجزائر، فكتابي أمامك يوضح أنّ الاستعمار لم يكن إيجابيا، وأنا وأمي ضحيتان للاستعمار الفرنسي، يجب أن يعلم الجميع بأن مسألة تجريم الاستعمار مسؤولية الجميع، ونحن مسؤولون أمام الله عن أرامل الشهداء وأبنائهم، وعن تاريخنا المثقل بالتضحيات..لا يجب أن ننسى، أنا ضد العنف لكني مع كتابة التاريخ ووضعه بين أيدي الأجيال اللاحقة.

 

 – أتساءل بجدية كيف تمّ استقبال كتابك؟

لقد طبعت كتابي بفرنسا وصدر عن دار “لا تيس” ولم يوزع بالشكل الكافي، لكني كنت مضطرا لدفع الأصدقاء إلى قراءته، لكن الإعلام الفرنسي تناول مضمون الكتاب بشكل واسع، وأنا أؤكد لك أن كتابي هو عبارة عن قفة مليئة بالتاريخ أضعها بين أيدي القراء على ضفتي المتوسط، وقد عملت كثيرا لإيصالها إلى الجمهور، وبسبب نشر هذه القصة فقدت الكثير من الحقوق في الجزائر وفرنسا. يجب أن تعلم أيضا أن العنوان الأصلي للكتاب كان صادما أكثر وهو “فرنسي بالعنف” وقد رفضت دار النشر الفرنسية إصدار الكتاب بعنوانه الأصلي، وبعد أخذ ورد توصلنا إلى الاتفاق على أن يوضع هذا العنوان على الصفحة الأخيرة.. 

أعيد السؤال بصيغة أخرى هل وجدت تضامنا من أحد وما هي الأطراف التي تضامنت معك؟

لقد راسلت الرئيس بوتفليقة في 2006 وأجابني بأنه متضامن معي في معركة الاعتراف التي أخوضها ضد السلطات الفرنسية، كما وجدت تضامنا من قنصلية الجزائر في فرنسا. لا أخفي عليك سرا إذا قلت لك بأن المؤرخ الجزائري محمد حربي يقيم في نفس الحارة التي أقيم بها في فرنسا، وهو يعرفني لكنه لم يبد أي تضامن معي وهو مثقف.. المشكلة أنّ التضامن غير موجود بين الجزائريين في المهجر. 

هل توجّه دعوة بالمساعدة لأي كان من خلال الشروق وما الذي تنوي القيام به لحيازة الاعتراف الذي تريد الحصول عليه؟

معركتي ما تزال قائمة، وقد رفعت دعوى قضائية ضد الحكومة الفرنسية في 8 مارس الجاري بمحكمة باريس بتهمة ممارسة التعذيب، وبعد يومين سأذهب إلى فرنسا لمواصلة معركتي القضائية، أنا أدفع اليوم للمحامين من جيبي الخاص، وقد أهملت عائلتي وفواتير الماء والكهرباء من أجل هذه القضية، وأنا أتساءل لماذا يتركونني وحيدا أقاوم، أنا لا أستطيع القيام بكلّ ذلك بمفردي على الحكومة الجزائرية مساعدتي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • خالد

    قبحك الله من رجل من اجل تعويض دراهم معدودة تفضح امك لا حول ولا قوة الا بالله

  • radia

    لابدّ من محاكمة فرنسا .........ومن طرف هذا الجيل الذي يتوهمون أنه جيل قد يفرط في تاريخه..........كما يتوهم المعتوه كوشنيير وساركوزي الذي ينتظر ان ينتهي جيل الثورة ليحسن العلاقات مع ابنائه..................
    لست وحدك.............واصل مساعيك وارفع صوتك ولا تفقد الأمل............

  • HOCINE

    Es ce qu’il a oublié l’état algérien qu’elle a violé lui et ça famille et tout le peuple
    Vive la France et vive couchnaire

  • بدون اسم

    خبي سرك يالغافل.
    كفاك تجارة بشرف والدتك المحترمة.

  • عبد العزيز

    لأول مرة في حياتي أرى دليلا يتكلم.
    نعم أنت الضحية و أنت الدليل.
    هذه حقائق يجب أن نقابلها و ننظر إليها وجها لوجه في جزائر العزة و الكرامة.
    هذه هي الشجاعة الحقيقية و سوف يبقى أبناك و أحفادك شاهد حي للأجيال القادمة على نذالة فرنسا (أمك شريفة و كتابك زادكم شرفا).
    أطلب من كل مخلص لهذا الوطن أن يساعدك.
    لن ننسى أبدا ما فعلته فرنسا الجائرة الطاغية.

  • المهدي

    على الدولة أن تساعدالاستاذ محمد قرن ماديا ومعنويا فهو يدافع على قضية وطنية

  • tynhinane

    Un petit mot pour dire un grand bravo à l'auteur pour cette initiative. Si tous les algériens et algériennes qui ont subi des atrocité de la part de la France colonialiste fessaient la même chose, c'est à dire déposer des plaintes contre l'état français, nous auront à la fin de belles victoires qui auront des effets plus concrets et plus médiatiques que le projet de loi de "criminalisation du colonialisme" mort-née de nos pauvres députés! D'ailleurs, j'étais au début enthousiaste pour ce projet, mais en réfléchissant bien, je pense qu'une telle loi qui arrive si tardivement ne pourrai que nuire aux intérêts du peuple algérien(elle pourrait être l'outil pour faire passer des projets et autres qui n'étaient pas acceptables auparavant). Beaucoup de courage à Mr Mohammed Qarn. J'espère que sa plainte aboutira et j'encourage tous les algériens victimes de la France coloniale à faire la même chose. Encore MERCI pour ce combat, Monsieur Qarn, et Allah fi aaounek ncha'Allah.

  • adel

    انا حزين جدا لاجلك نعم الدمار كان كبيرا جدا جدا