سألقي “قنبلة” في خطابي بالأمم المتحدة
في حديث خصّ به “القدس العربي” يُنشر كاملاً الأحد المقبل، تحدّث الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصراحة عن الضغوط الأمريكية والعربية والإسرائيلية التي جعلته يفكر في الاستقالة، كما تحدث عن معارضته الشديدة لفكرة “الدولة اليهودية” باعتبارها مبررا للحروب الدينية في الشرق الأوسط وللتنظيمات المتطرفة كداعش لإقامة “دولتها الإسلامية” في العراق وسوريا.
حول وضع القدس المتفجر هذه الأيام بسبب الاقتحامات اليهودية المتكررة للأقصى، قال عباس إن إسرائيل تقوم عمليا بتقسيم المسجد الأقصى زمانيا وربما مكانيا بين اليهود والمسلمين، مؤكدا أن “التقسيم الزماني والمكاني لن يمرّ على الإطلاق“، وأن “القدس خط أحمر ولن نسمح بالمساس بها“. وعن رحلته المقبلة إلى الأمم المتحدة قال عباس إنه سيتحدث عن أوسلو والخروق والانتهاكات الإسرائيلية متمثلة في قرارات المحكمة الإسرائيلية العليا بالسماح بهدم المنازل الفلسطينية في مناطق “أ” و“ب“، وهما المنطقتان اللتان يفترض أن تكونا خاضعتين لسيادة السلطة الفلسطينية إداريا. ووعد عباس بأنه سيقدم مفاجأة، مؤكدا: “سألقي في نهاية الخطاب قنبلة، ولن أكشف الآن عن ماهية هذه القنبلة“.
وعن ملابسات استقالته، أشار عباس إلى وجود “طابور داخلي يحاول منعنا من الإبقاء على جسم المنظمة“. كما تحدث عن تدمير إسرائيل لاتفاقياتٍ وممارستها الابتزاز، كما انتقد الجانب الأمريكي وألمح إلى أن العرب منشغلون بمشاكلهم، وربط فكرة استقالته بهذه الضغوط الكبيرة التي تمارس عليه.
وعلى الصعيد المحلي، انتقد عباس حركة حماس، مؤكدا أنه لن تكون هناك مصالحة معها “إلا إذا وافقت على حكومة وحدة وطنية تنتهي بالانتخابات“.
وهاجم عباس فكرة “الدولة اليهودية” قائلا: “إذا أرادت إسرائيل أن تكون دولة يهودية فسيكون هناك مبرر لتنظيم “الدولة الإسلامية” وغيره أن يقيم دولة إسلامية في سوريا وغزة ومصر إلى آخره“.
وفي الشأن السوري قال عباس إنه نصح الرئيس السوري بشار الأسد عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والسوري وليد المعلم، أن يخرج إلى الشعب السوري ويناشده ويدعوه إلى كلمة سواء، مؤكدا أنه “كان سيكون لهذه الكلمة وقع السحر“.