سائقو القطارات يعلقون إضرابهم ويستأنفون
رضخت أمس وزارة النقل لأرضية مطالب سائقي القطارات، وأعلنت استجابتها لجميع مطالبهم، بعد أن شل هؤلاء حركة النقل بالسكك الحديدية على مستوى الخطوط الطويلة، وتذبذبها على مستوى الجزائر العاصمة وضواحيها، بالرغم من توفير الحد الأدنى للخدمة في أوقات الذروة.
وأوضح أحد السائقين لـ”الشروق” بمحطة أغا، أن الوزارة الوصية استجابت، للنقطة المتعلقة بمراجعة سلم أجور السائقين، حيث وافقت على منح درجة لكل سنة أقدمية وبأثر رجعي منذ عام 2000، كما وافقت على رفع علاوة الجر التي تقدر حاليا بـ 750 دج والتي تقدم بصفة جزافية، وكذا زيادة في الأجور لميكانيكي الخطوط والميكانيكي المساعد إضافة إلى رفع العلاوة الكيلوميترية والنقطة الاستدلالية لها، في حين لايزال هؤلاء يطالبون بمراجعة القانون الخاص بالسائقين الذي يعود إلى سنة 1948.
وقد تواصل أمس إضراب سائقو القطارات والميكانيكيين لليوم الثاني التوالي، على مستوى عدد من ولايات الوطن، تنديدا بتجاهل السلطات الوصية لمطالبهم المهنية والاجتماعية التي وصفوها بالمشروعة، في حين أعرب المسافرون عن تذمرهم من شلل حركة النقل بالسكك الحديدية على مستوى الخطوط الطويلة، وتذبذبها على مستوى الجزائر العاصمة وضواحيها، بالرغم من أن الحد الأدنى للخدمة أكثر تنظيما من اليوم الأول من الإضراب.
وأكد ممثل عن المحتجين، أن نسبة الاستجابة للإضراب كبيرة جدا، حيث مست عددا من الولايات، أهمها الجزائر العاصمة، البليدة، بومرداس، البويرة، عنابة، سوق أهراس، قسنطينة، وهران، موضحا أن “الحركة الاحتجاجية ستأخذ مسارا تصاعديا” في حالة عدم الاستجابة للمطالب المذكورة بعيدا عن أي مزايدات.
وأرجع المكلف بالإعلام لدى نقابة مستودع الجزائر لسائقي القطارات بولمية هارون مواصلة الإضراب بعدم تلبية إدارة الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية لمطلبهم الخاص بمنحة الجر التي تقدم حاليا بصفة جزافية، طالبين بمنحها حسب أجر المنصب، ومن جهته أبدى “عفاطي نور الدين” المكلف بالتنظيم على مستوى الفيدرالية الوطنية لعمال السكك الحديدية، ارتياحه للنتائج التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع الذي عقد بين المديرية العامة للشركة والفيدرالية وكل الفروع النقابية الأخرى للشركة، موضحا أن المديرية العامة وافقت على أرضية مطالب المضربين، موضحا أنهم سيستأنفون العمل هذا اليوم.