ساد الفساد والتكوين في المزاد!
يبدو أن كل ما كان مكتنزا من مال في صناديق “كرة القدم” قد باد، والبعض قال إن الخزينة خاوية على عروشها أو تكاد، وما وُضع على الطريق الصحيح يكون قد حاد، تخمينات أفرزتها جولة رئيس “الاتحاد”، حين هم لعقد اجتماعات رسمية في عديد جهات البلاد، اصطلح عليها مجازا “دورية ثلاثية الأهداف والأبعاد” لوضع الجميع في الصورة بكثير من الانتقاد ولشرح مخاطر ما يحدث داخل بعض الأندية من “فساد”، وما بلل الطين وزاد أن التكوين وضع جانبا فساده الكساد ليُخيم عليه الجماد، وجل الأندية التحقت بركب أصحاب الاعتماد، جراء التناحر بين العباد وحضر الانسداد فتكسرت الرغبة وتوقف الاستعداد وأصبح مستقبل الأولاد في المزاد وهو ما سيكرس الفارق بيننا وعالم الاحتراف بالابتعاد.
الخطوة هذه التي جاءت بعد الموسم السادس من الاحتراف استشف منها اللوم لما آلت إليه “إمبراطورية” الكرة بعيدا عن الإساءة، برأي شلة من الملاحظين المحايدين هي أقرب قراءة، فالرجل الأول على هرم الكرة سئم ما سببته “منظومة” الرداءة التي جانبت المكان وأخطأت الزمان وخالفت موضع العباءة، بعد ما “هُجٍرت” وأبعدت، بإرادة فوقية، كل ما يمت بصلة للكفاءة، فصارت تُشتم عن بُعد من بعض الرابطات ومن بعض الأندية رائحة البذاءة، لذا صار كل من يُتهم بالأدلة الدامغة من بينهم يهلل وهو يُشبع كل مسئولي الهيئات العليا بالمشاءة، بعد ما غطى الحقائق بالملاءة وأثقل مسامعهم بالشكاوى بحثا عن البراءة..
إذا آخرا وليس أخيرا اعترف المكتب الفديرالي لكرة القدم ضمنيا على لسان رئيسه بوجود فساد في عرش الكُرة، من أعلى هرمه إلى أسفله وليست هذه أول مرة، ولكن بصوت عال ليعيد الكرة، فهو نبه للخطر المحدق والمعلن بالمسيرين من الموارد المالية الحرة، لأن سياسة “الإهداء” وما سادها من إخفاء وما تبعها من إلهاء شبهها بالجرة التي لا تسلم في كل مرة، فهل عفا الله عما سلف ووجب الاحتياط بدءا من الموسم السابع بعد تعلم الدرس وأخذ العبرة.
فلما يقر “الرئيس” بلسان الواثق أن كل ما فات من عدم تسديد لحقوق التأمينات الاجتماعية والضرائب، مع ما أحدثت للخزينة من مصائب وأثارت التساؤلات والغرائب، لا يلزمهم بالتسديد برغم تقاضيهم الرواتب، يبعث على التساؤل: هل سيحدث بين الأندية وصناديق الدولة التقارب؟
عملا بمبدأ الاعتراف سيد الأدلة، وعديد المتاهات بالانزلاق ذكرت بالبينة وبالأمثلة، وكل ما أعطى ويعطى بدون وجه حق تحت الطاولة، لذا أصبح لزاما على كل من يريد اللحاق بركب الأندية الملقبة بـ”الآكلة”، ألا يقطع مع من يُحسب من الصناعيين كل صلة، خير من وصول رؤساء ومسيري الأندية لطلب العون كسابق العهد بشيء من المهانة والمذلة.
هكذا هو الحال قُبيل نهاية الموسم، فرئيس النادي “المُرسم”.. بين عشية و ضحاها من “لمعلم”.. بات بإيجاد مصادر تمويل بالمكلف الملزم، وإن أضحى بعد ذلك بالمغرم، ولسان حاله يقول: ليس بطلا أخاك بل مرغم.