سالمي محمد .. مشروع محامي يبحث عن حضن والدته
“أرى وجهك على صفحات كتبي، وأسمع همساتك مع كل ليلة، انتظرت لقياك حين نلت شهادة الكفاءة المهنية، فتشت عنك بين الحاضرين، لكن حضر الكل وغبت أنت، اشتقت لرؤياك وأخشى أن أفارق الحياة قبل أن أقول لك كلمة أمي ..”،
هي كلمات مؤثرة نابعة من صميم الشاب سالمي محمد صاحب الـ32 ربيعا، الذي دق باب الشروق علها تكون السبب المباشر في العثور على والدته، يروي محمد كيف عانى لسنوات محروما من نعمة الأمومة قائلا “يخنقني الإحساس بالنقص، وأنا أرى جميع من حولي يحتضنون صدورا دافئة، ويعانقون أمهاتهم، بينما أبقى أنا أحلم في لحظة لقائها، كم صعب أن تبحث عن أمك لتقول لها أحبك فلا تجدها، وتبحث عنها في كل مكان وتتعقد المهمة“.
بدأت رحلة البحث مع الشاب محمد بعد وفاة السيدة التي ربته لسنوات مانحة كل ما تملك من اهتمام وحنان لسد فراغ الأم، لكن في الأخير لم تكف تلك المعاملة في إغفال محمد عن أمه البيولوجية، لتبدأ رحلة شاقة عنوانها إيجاد السيدة التي تقبع الجنة تحت أقدامها، مرت حوالي 10سنوات على البحث والتنقيب، لكن لم تظهر أية نتيجة، والغريب في الأمر أن إحدى قريبات السيدة التي تكفلت بتربيته صرحت له أن أمه كانت تزور البيت بين الفينة والأخرى، للإطلاع على أحوال طفلها غير أن أخبارها انقطعت فجأة بعد أن صار الطفل شابا، وهو الأمر الذي صعَب من مأمورية إيجادها، لتبقى بين أيدي محمد معلومات شحيحة حول والدته، حيث علم أنها تسمى سالمي سليمة، لكنه يجهل مكانها اليوم.