-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تكوين الناقلين في مادة "حسن التصرف" والميكانيك والإسعافات

سباقٌ مع الزمن لحسم الحصول على شهادة الكفاءة المهنية

مريم زكري
  • 1004
  • 0
سباقٌ مع الزمن لحسم الحصول على شهادة الكفاءة المهنية
ح.م

ممثل مديرية النقل: نسعى للحفاظ على الأرواح البشريّة والتقليل من حوادث المرور “المرتفعة”
مدير مركز تكوين: هي خطوة تحسيسية لحماية السائقين أنفسهم
المؤطر محمد مباركي: الإقبال “الكبير” يعكس وعيا متزايدا لتحسين الأداء المهني

تراهن الجزائر على الاستثمار في تدريب الناقلين لضبط قطاع النقل، وتقليل المخاطر الناجمة عن سوء التكوين وقلة الخبرة لدى بعض السائقين خاصة الوزن الثقيل، بالتزامن مع بداية مرحلة الحسم لإلزامية شهادة الكفاءة المهنية لسائقي نقل الأشخاص والبضائع والمواد الخطيرة، بتحديد منتصف شهر جوان المقبل كآخر أجل للحصول عليها، كشرط قانوني لممارسة النشاط.
التكوين يشرف عليه إطارات مؤهلة لرفع مستوى وعي السائقين وتعزيز جاهزيتهم المهنية، من أجل المساهمة في التقليل من حوادث المرور وتحسين مستوى السلامة عبر الطرق، وبالموازاة مع ذلك تم إطلاق الحملة التحسيسية الخاصة بشهادة الكفاءة المهنية بتنسيق جماعي بين مختلف الهيئات والمصالحومدارس التكوين المعتمدة، لتحفيز السائقين على اتخاذ قرار إيداع ملف التكوين قبل انقضاء الآجال المحددة والذي سيعرّض المتخلف عنها لدفع غرامة جزافية قدرها ألفا دج.
كما يهدف التكوين إلى ضمان تأهيل السائق بشكل كاف لمزاولة المهنة، لاسيما في ظل تزايد حوادث المرور الناتجة عن أخطاء بشرية، مثل السرعة المفرطة وعدم احترام إشارات المرور والإرهاق في أثناء القيادة.
ووقفت “الشروق” على سير العملية التحسيسية التي قامت بها وزارة النقل بالتنسيق مع مختلف الأسلاك الأمنية، التي احتضنتها محطة تافورة 2 ماي بالجزائر العاصمة، على أن تستمر عبر مختلف المحطات البرية للنقل، خلال الأيام المقبلة، بهدف مرافقة الناقلين قبل دخول القرار حيّز التطبيق الإلزامي لمتابعةالتكوين في أحد المراكز المعتمدةللحصول على الكفاءة المهنية، الذي شهد إقبالا مكثفا من قبل المواطنين سواء من السائقين المعنيين أم بداعي الفضول، أين أبدى معظمهم رغبة في الالتزام بالقرار والاستعداد لذلك من خلال الاستفسار لمعرفة تفاصيل التكوين والبرامج المخصصة في هذا الإطار، قبل تحضير الملف الخاص.

اللباس اللائق… وتعامل “خاص” مع ذوي الاحتياجات
وأجمع المنظمون للحملة التحسيسية على أن برنامج التكوينيجمع بين أبعاد النقل من قوانين وأساسيات الإسعافات الأولية، إلى جانب مادة “حسن التصرف” التي تعيد الاعتبار لسلوك السائق ومظهره وطريقة تعامله مع الركاب، خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أكد في هذا الإطار ممثل مديرية النقل لولاية الجزائر، بوكرشة عبد المالك، في تصريح لـ ” الشروق” أن الحملة التحسيسية انطلقت من محطة 2 ماي لفائدة سائقي نقل الأشخاص والبضائع والمواد الخطيرة، من أجل التذكير بضرورة الحصول على شهادة الكفاءة المهنية، التي ستصبح إلزامية بصفة رسمية ابتداء من 15 جوان 2026.
وأوضح المتحدث أن التكوين الخاص بهذه الشهادة يدوم 11 يوما بمجموع 66 ساعة، ويتضمن أربع مواد أساسية، مشددا على أن الهدف الأسمى من اعتماد هذه الشهادة هو الحفاظ على الأرواح البشرية والتقليل من حوادث المرور، إلى جانب تحيين معلومات السائقين بخصوص قانون المرور وقانون النقل.
وأضاف أن البرنامج التكويني يشمل مادة حسن التصرف، التي يتعلم فيها السائق كيفية التعامل مع الركاب، وذوي الاحتياجات الخاصة، والمحافظة على المركبة، إضافة إلى السلوك المهني واللباس اللائق.
كما يتضمن مادة أبعاد النقل التي تجمع بين قانون النقل وقانون المرور، ومادة الميكانيك الخاصة بأبجديات ميكانيك المركبة، فضلا عن مادة الإسعافات الأولية، التي يؤطرها إطارات من الحماية المدنية.

إمكانية تنظيم الدورات نهارا أو ليلا…
وأشار إلى أن شهادة الكفاءة المهنية صالحة لمدة خمس سنوات، على أن يخضع السائق بعد انقضائها إلى تكوين متواصل لمدة تقارب أسبوعا لتجديدها، في إطار تحيين المعارف ومواكبة التعديلات القانونية والتطور الحاصل في قطاع النقل.
وفيما يتعلق بالإلزامية، أكد أن القانون صدر بتاريخ 19 ماي 2016، وبدأ تطبيق الشهادة تدريجيا، غير أن جائحة كورونا أخرت تعميمها، كما تم تقليص مدة التكوين من 15 يوما إلى 11 يوما بموجب نص تكميلي صدر سنة 2021، مراعاة لظروف السائقين دون المساس بنوعية التكوين.
وكشفالمتحدث أن الحجم الساعي محدد بست ساعات يوميا، مع إمكانية تنظيم الدورات نهارا أو ليلا، تفاديا لأي تعطيل، حيث تتم العملية في شكل أفواج يضم كل فوج نحو 20 سائقا، بحسب الطاقة الاستيعابية لكل مركز تكوين.
وفي السياق ذاته، أكد مدير مركز التكوين بالدار البيضاء للسلامة عبر الطرق، ايت ايدير فريد لـ “الشروق” أن جميع المراكز على مستوى العاصمة جاهزة لاستقبال الناقلين في أحسن الظروف، موضحا أن الجزائر العاصمة تحصي 12 مركزا، مقابل ما يقارب 400 مركز عبر الوطن.
وشدد المتحدث على أن الحملة الجارية هي خطوة تحسيسية لحماية السائقين أنفسهم بعيدا عن أي ضغط، قبل الخضوع لهذا التكوين والذي سيكون بحسب المتحدث بوسائل بيداغوجية حديثة ومتطورة مع اعتماد أساليب شرح مبسطة، سواء باللغة العربية أم حتى بالدارجة، حتى تصل المعلومة بوضوح للسائقين، ويعلم مدى مسؤوليته القانونية والمهنية، خاصة وأن المسؤولية المدنية تقع عليه مباشرة في حال وقوع أي حادث أو خطر مرتبط بالخطر العمومي.
وأضاف أن بعض الناقلين قد يستهينون بأهمية هذه الشهادة، لكن عند وقوع حادث يكون السائق هو المسؤول الأول أمام القانون، سواء تعلق الأمر بسلامة الركاب أم البضاعة أم حتى مستعملي الطريق.

استجابة “كبيرة” من قبل السائقين
من جهته، كشف محمد مباركي، مؤطر بمركز تكوين، أن الحملة التحسيسية الخاصة بشهادة الكفاءة المهنية عرفت استجابة كبيرة من قبل السائقين، سواء العاملين في نقل الأشخاص أم نقل البضائع أم نقل المواد الخطيرة، مؤكدا أن الإقبال المسجل يعكس وعيا متزايدا بأهمية هذا التكوين في تحسين الأداء المهني وتعزيز السلامة المرورية.
وأوضح المتحدث أن التكوين المتواصل سيكون إلزاميا بعد انقضاء مدة خمس سنوات من الحصول على الشهادة، غير أن مدته ستكون أقصر من التكوين الأساسي، مع تقليص عدد الساعات والمبلغ المالي الخاص بالاشتراك، وذلك في إطار التحيين الدوري للمعارف ومواكبة المستجدات القانونية والتقنية في قطاع النقل.
وفيما يتعلق بالتكوين، أشار المتحدث إلى أن مدته محددة بـ11 يوما، بمجموع 66 ساعة، موزعة بين 6 أيام جذعا مشتركا “36 ساعة” و5 أيام تخصصا “30 ساعة”، بمعدل 6 ساعات يوميا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!