سجين جزائري يواجه مصيرا مجهولا بالعراق
صنفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تصريح الخارجية الجزائرية المتعلق بتسوية ملف المعتقلين الجزائريين في العراق، في خانة الكوارث، بعد فشلها في حل المشكلة، مشدّدة على ضرورة المراجعة الكاملة لطريقة عمل الدبلوماسية الخارجية، بغية الوصول إلى نتائج في مستوى تطلعات الجزائريين، في حين يواجه سجين جزائري مصيرا مجهولا عقب إصدار حكم بالإعدام في حقه.
وأعربت الرابطة في بيان لها عن قلقها الشديد في أحكام الإعدام التي تنفذها السلطات في العراق منذ إعادة العمل بهذه العقوبة عام 2005، حيث يواجه أحد الجزائريين المتواجدين بسجن الرصاصي 4 منذ السبت الماضي مصيرا مجهولا، بعد ما أصدرت المحكمة العراقية حكما بالإعدام في حق المعني.
وانتقدت الرابطة تعامل الخارجية مع ملف المساجين الجزائريين في العراق، واصفة المجهودات الدبلوماسية الجزائرية بـ“غير الكافية” عقب الإدانة المتأخرة التي أعلنتها المحكمة العراقية بالحكم بالإعدام في حق سجين جزائري في نهاية شهر ديسمبر 2014، لاسيما أن السلطات العراقية في بغداد منعته مؤخرا من الاتصال بذويه، بواسطة الصليب الأحمر الدولي الذي كان يخصص مكالمات هاتفية للمساجين في العراق.
وقالت الرابطة أن “الدبلوماسية الجزائرية لم تبذل المجهودات الكافية لتسوية ملف السجناء الجزائريين في العراق“. رغم المناشدات المتكررة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وأهالي المعتقلين في العراق.
وأضافت أن “الحكومة مازالت تصم آذانها من دون أن تقوم بأي دور جاد وحقيقي لرفع الغبن عن هؤلاء“، وأبدت استعدادها من أجل الضغط على السلطات الجزائرية والعراقية ودفعهما للقيام بخطوات جادة وميدانية بعيدا عن التصريحات ذات “الاستهلاك الإعلامي“، داعية السلطات العراقية إلى وقف تنفيذ حكم الإعدام في حق السجين الجزائري الذي يقبع في سجن الرصاصي.
وطعنت الرابطة في النظام القضائي العراقي استنادا على تقرير بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان كونها “لا تلتزم بالضمانات الدولية والدستورية الخاصة بالأصول المرعية ومعايير المحاكمات العادلة“.