سرار.. ومباراة المدافع المغوار
يعتبر عبد الحكيم سرار أحد الصخور الدفاعية الصلبة التي برزت نهاية الثمانينيات بدليل أنه أحد اللاعبين القلائل الذين توجوا بكأسي إفريقيا للأندية مع الوفاق عام 1988 وللأمم عام 1990 مع “الخضر”، وكرر الإنجاز ذاته مع الكأس الآفرو ـ آسيوية.
وإذا كان الجمهور الرياضي يتذكر هدفه من ركلة جزاء في مرمى حارس الأهلي المصري أحمد شوبير والذي أهل به الوفاق لنهائي كأس إفريقيا للأندية البطلة، إلا أن القليل منا من يتذكر أن أحسن هدف له مع “الخضر” كان من ضربة جزاء أيضا في مرمى الحارس الأسطوري لمنتخب السويد توماس ريفيلي في مواجهة ودية لعبت بتاريخ 11 أفريل 1990 الموافق لـ16 رمضان 1410 وهي المواجهة التي لعبت بطلب من اتحادية السويد التي كانت تحضر وقتها لمونديال ايطاليا. وقد جرت المواجهة بملعب 5 جويلية بحضور جماهيري متواضع.
وكانت هذه المباراة أول مواجهة لـ“الخضر” بعد تتويجهم باللقب الإفريقي وفيها طار “حكوم” في اتجاه واحد ونصب نفسه بطلا للمباراة بعد أن قطع الماء والهواء على هجمات المنتخب السويدي، ولم يكتف وقتها بدوره الدفاعي بل كان يصعد للهجوم على طريقة مرزقان وعندما حصل “الخضر” على ركلة جزاء بعد ربع ساعة فقط أصر على تنفيذها ونجح في منح التقدم لـ“الخضر” ما جعل نجوم المنتخب السويدي آنذاك في صورة غلين سترومبرغ، كلاس انجيسون واندريا نيمبار يرمون بكل ثقلهم صوب الهجوم لكنهم لم يهتدوا للتسجيل سوى من ضربة جزاء صفرها الحكم الجزائري مجيبة انبرى لها مطلع الشوط الثاني نجم أرسنال ستيفان شوارز ليعدل النتيجة وتنتهي المواجهة دون فائز بين الفريقين، والفائز الأكبر فيها كان المدافع سرار الذي لقبته يومها الصحافة بالمدافع المغوار نظير بسالته فوق المستطيل الأخضر.