المتهمون استعملوا وثائق مزورة لتبييض الأموال
سرقة أكثر من 16 مليارا من وكالة ” ترست بئر خادم “
كشف التحقيق القضائي في قضية “تبييض أموال الدولة وتقليد الأختام وسرقة المال العام” والتي طالت كل من وكالة ترست بنك بئر خادم ومركز الصكوك البريدية بساحة الشهداء وخزينة ولاية المدية، بأن المتهمين في القضية كانوا يعملون في إطار شبكة منظمة لغرض سرقة أموال الدولة، وهذا من خلال استخراج بطاقات هوية بوثائق مزورة لغرض إعداد سجلات تجارية مقيدة رسميا وفتح عدة حسابات بنكية لغرض تمويه عملية تحويل الأموال التي يقومون بها ، حيث تمكن المتهمون من تحويل مبلغ 16 مليار سنتيم الى الحساب الوهمي المفتوح لدى وكالة ترست، وهذا بغرض تحويله إلى حسابات فرعية بمبالغ متفاوتة لتفادي اكتشاف البنوك لذلك .
- ويشير الملف الى تورط تسعة متهمين، اثنان منهما لازالا في حالة فرار. فالمتهم الرئيسي -ز.م- وهو من ولاية ورقلة ألقي عليه القبض بهوية مزورة للمتهم -م.ر-، حيث اعترف انه انتحل هوية الغير وهذا بغرض النصب على الإدارات العمومية، حيث فتح حسابا لدى وكالة ترست بئر خادم باسم المتهم -م.ر- هذا الأخير الذي كان يقبض عمولة 6 بالمئة على كل عملية سحب للمبلغ، وأوكلت مهمة إعداد الوثائق المستعملة في السحب للمتهم -ج.ع- واستخراج المبلغ المالي من وكالة ترست على مراحل مقابل الحصول على مبلغ 120 مليون سنتيم.
- وتبين من خلال الملف أن الممثل القانوني لمركز الصكوك البريدية هو من أودع شكوى لدى مصالح الأمن شهر ماي 2010 ضد مجهول من أجل التزوير في محرر مصرفي وهو صك بريدي صادر من قبل أمين خزينة ولاية المدية، هذا الأخير الذي حرر شكوى مماثلة ضد مركز الصكوك البريدية بالجزائر من أجل تهمة تقليد توقيعه وختمه الشخصي وختم الخزينة التي يسيرها ما تسبب في سرقة مبلغ 16 مليار سنتيم.
- كما وجهت أصابع الاتهام في الملف لكل من -ع.ع- مدير المركز الوطني للصكوك البريدية المتهم بالإهمال الواضح المؤدي لاختلاس أموال عمومية، حيث أن الإهمال المسجل في التسيير على مستوى مركز الصكوك البريدية ساهم في تسهيل مهمة المتهمين لاقتراف جريمتهم. فيما تمت متابعة بقية المتهمين بجناية تكوين جمعية أشرار وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة لسرقة أموال الدولة وتقليد الأختام والتزوير واستعمال المزور في محررات مصرفية وتجارية وإدارية وانتحال هوية الغير في انتظار محاكمتهم أمام محكمة الجنايات بالعاصمة.