-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سرّ حيّر العلماء.. لماذا يصبح الأزواج متشابهين مع مرور الأعوام؟

ليلى حفيظ
  • 2207
  • 0
سرّ حيّر العلماء.. لماذا يصبح الأزواج متشابهين مع مرور الأعوام؟

“ما يتزاوجو حتى يتشابهو، يا لوكان فالضحكة”.. لطالما أكدت هذه المقولة الشعبية ضرورة وحتمية أن يجمع شبه ما، ولو كان بسيطا، بين أي اثنين مقبلين على الزواج. لكن الذي حيّر العلماء والعامة أكثر: لماذا يغدو الأزواج متشابهين في الشكل والمظهر، بمرور سنوات عديدة على ارتباطهم وعيشهم مع بعض؟ تفسيرات علمية عديدة طُرحت في هذا الشأن، منها التي تدعم الطرح السابق، ومنها التي تدحضه بالدليل والحجة. فهل يصبح الأزواج فعلا أكثر تشابها بتعاقب سنوات الزواج؟ وافق شن طبقة.

هل صادف وتمعنت في ملامح زوجين لا تعرفهما، وتفاجأت من حجم التشابه الشكلي الكبير بينهما؟ إلى درجة أنك افترضت أنهما يمكن أن يكونا قريبين. لا تُغلّط نفسك، يا صديقي، لأن الأمر قد يكون أعمق من مجرد قرابة أو اختيار وانجذاب بينهما، قد تم منذ البداية، على أساس التشابه والتقارب في الشكل والمظهر وملامح الوجه. فلقد كشفت دراسة أمريكية، أجريت عام 1987، أن الأزواج الذين عاشوا مع بعض لمدة 25 عاما، أصبحوا متشابهين، من حيث الشكل والملامح. وهذا، بسبب محاكاة التعاطف المتكرر أو المشاعر المشتركة، أو تقليد نفس تعابير الوجه، التي تؤدي إلى ظهور أوجه تشابه لدى الزوجين، في ملامح الوجه والتجاعيد. بمعنى، أن الاستخدام الدائم لعضلات الوجه قد يؤثر على السمات الجسدية للوجه. وبالتالي، الزوجان اللذان يعيشان مع بعضهما لمدة طويلة، ستبدأ تغيراتهما الجسدية في التطابق. وبالتالي، سيميلان إلى التشابه، لكونهما يتعرضان لنفس البيئات والأنشطة، ويتناولان نفس الطعام. ويُقلدان التعبيرات العاطفية لبعضهما البعض.

الطيور على أشكالها تقع..

ولكن، لاحقا، جاءت دراسة أخرى، أجراها باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية، لتدحض وتنفي ما جاءت به دراسة الثمانينيات، حيث أكدت أنه لا يوجد أي دليل علمي على أن الأزواج يُصبحون أكثر تشابها، مع مرور الوقت. فبعد جمع بيانات 517 زوج، خلصت الدراسة إلى أن وجوه الأزواج تميل إلى التشابه. لكنها، لا تغدو أكثر تشابها مع مرور الوقت. فبعد تجميع بيانات لـ 517 زوج، توصل الباحثون إلى أن وجوه الأزواج تميل إلى التشابه، لكنها لا تصبح أكثر تشابها مع مرور الأعوام، بغض النظر عن الفترة التي عاشوها معا. بمعنى، أن الاختيار كان من البداية قائما على التشابه الجسدي والملامح. ولم يزدد التشابه مع الوقت.

اختيار على أساس التفضيل الأبوي..

وفي تفسيرهم لذلك الاختيار، القائم من الأساس على التشابه الشكلي، قال الباحثون إن الناس ينجذبون لاشعوريا إلى سمات الوجوه التي تقارب ملامح والدهم أو والدتهم. وهذا، ما يسمى بالتفضيل الأبوي.

في حين، أكدت الباحثة الأمريكية، جستين ليميلر، أن الناس ينجذبون إلى آخرين مألوفين لديهم. وأن ذلك ينطبق على المظهر أيضا. في حين، وجدت دراسة أخرى أن الكثيرين ينجذبون إلى أشخاص تعود أصولهم إلى أسلاف مشتركين. وهذا، الذي يفسر تقارب الملامح بين بعض الأزواج.

أما الباحث في علم الوراثة، بن دومينيك، فيقول إن الأشخاص المتشابهين وراثيا، يجدون بعضهم البعض بسبب تشابه ميولهم وخصالهم وأذواقهم، وذهابهم إلى الأماكن ذاتها، وممارستهم أنشطة مشتركة. وهذا، ما يجعلهم يتعارفون. ولكنه يؤكد في النهاية، أن التشابه قد يدفعك إلى الانجذاب إلى شخص معين. لكنه، لا يعني بالضرورة أنك ستعيش سعيدا معه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!