الجزائر
قال أن "النظام الموازي" سقط ورسالة مدين لن تعيده

سعداني لتوفيق: “روح دير حزب وانشر رسائلك”

الشروق أونلاين
  • 33153
  • 0

واصل الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، هجومه على المسؤول السابق لدائرة الاستعلام والأمن، الفريق محمد مدين، المدعو توفيق، كما استغل فرصة لقائه بمرشحي حزبه في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة، لمهاجمة ما أسماه “النظام الموازي”، الذي يسعى إلى إدارة البلاد من خلف الستار، على حد تعبيره.

وقال سعداني، مهاجما الفريق المتقاعد من دون أن يذكره بالاسم: “شخص أحيل على التقاعد، أقيمت الدنيا ولم تقعد بسببه. كبّروه وهو من خلف الستار، وحتى بعد خروجه يريدونه كذلك”. 

ودعا الرجل الأول في الأفلان المسؤول السابق لجهاز المخابرات، إلى إنشاء حزب سياسي، كي يمارس السياسة بشكل علني، وخاطبه: “روح دير حزب سياسي، وانشر رسائلك”.

وتابع الأمين العام لجبهة التحرير معلقا على تصريح الفريق مدين: “واش من رسالة.. إنها تتحدث عن شخص”، في إشارة إلى عبد القادر آيت وعرابي المعروف بـ “الجنرال حسان”، المسؤول السابق لفرع مكافحة الإرهاب بجهاز المخابرات، الذي أدين من قبل المحكمة العسكرية بوهران، بخمس سنوات سجنا نافذا، مشيرا إلى أن “تلك الرسالة لو لم تصدر عن الفريق توفيق لوقعها الجنرال حسان بنفسه”.

سعداني ومن فندق الرياض بسيدي فرج غرب العاصمة، اعتبر إبعاد الفريق مدين من مسؤولية دائرة الاستعلام والأمن، “بداية إرساء قواعد الدولة المدنية، ونهاية للحكم من خلف الستار”.

زعيم الحزب العتيد أفاد بأنه اطلع على رسالة الفريق المتقاعد من خلال تصريحات وزير الدفاع الأسبق، الجنرال المتقاعد خالد نزار، وزعيمة حزب العمال لويزة حنون، ورئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس، ووزيرة الثقافة السابقة، خليدة تومي، لافتا إلى أن الفريق مدين، لم يكن ليخرج عن صمته لو أتت تصريحات الأربعة السالف ذكرهم، أكلها.

وبرأي رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، فإن التغييرات والإقالات التي طالت جهاز المخابرات في الآونة الأخيرة، تعتبر إيذانا بنهاية ما أسماه “النظام الموازي”، الذي كانت له أذرع سياسية وعسكرية وجماعات مبنية على الصداقات والمصالح، وكل هؤلاء عملوا، كما قال، من أجل الحفاظ على استمرارية هذا النظام الموازي، غير أنهم فشلوا في النهاية، متسائلا: “هل رسالة (يقصد تصريح توفيق) بإمكانها إعادة النظام الموازي الذي سقط؟”

وعاد سعداني إلى الحديث عن قانون المالية 2016، واعتبر ما قامت به المعارضة بالغرفة السفلى للبرلمان، مجرد مناورة، واستدل على كلامه بالمادة 66، التي سبق أن صادق عليها نواب حزب لم يذكره بالاسم في قانون المالية التكميلي 2009، مؤكدا: “سنكشف بالدلائل ما أقوله لاحقا”.

وشكك الأمين العام للحزب العتيد في خلفيات المحتجين على قانون المالية: “هؤلاء لا تهمهم المادة 66 من قانون المالية، ما يهمهم هو كرسي الرئاسة، الذي عجزوا عن الوصول إليه عبر الانتخابات، لأن الشعب الجزائري لا يحبهم”.

وذهب سعداني بعيدا في قراءة خلفيات المنتقدين والرافضين لقانون المالية: “هؤلاء ليس من هدف لهم سوى عرقلة مشروع تعديل الدستور، وغايتهم واضحة وهي عرقلة إقامة الدولة المدنية، دولة الحق والقانون، لأن ذلك ليس في صالحهم”.

كما عاد الرجل الأول في الحزب العتيد، إلى مهاجمة مجموعة الـ 19- 4، التي طالبت بلقاء الرئيس بوتفليقة: “هؤلاء مرضى نفوس، يصدرون رسالة سوداء عن الجزائر، يروجون من خلالها فكرة أن البلاد ليس فيها من يحكمها، غير آبهين بما يحيط بالبلاد من قلاقل وأزمات.. يريدون إسقاط البلاد”.

ودعا سعداني من وصفهم بـ “الصغار” إلى احترام “الكبار” قائلا: “من الأخلاق احترام الرجل (بوتفليقة)، الصغير يجب أن يحترم الكبير، يحترمونه لعمره.. إنه هو من استعاد الأمن للجزائر والجزائريين، ومن الغرابة أن المواطن البسيط يدرك هذا، في حين إن النخبة جاهلة لذلك”.

مقالات ذات صلة