سعداوي يحسم الجدل حول تخصص “جغرافيا وتهيئة الإقليم”
فصلت وزارة التربية الوطنية في الجدل القائم حول إمكانية إدراج فرع تخصص “جغرافيا وتهيئة الإقليم”، ضمن قائمة الشهادات والمؤهلات العلمية المقبولة للتوظيف في قطاع التعليم، حيث أبرزت في هذا الشأن بأن هذا الاختصاص غير متطابق مع المناهج المدرسية في الأطوار التعليمية الثلاثة، معتبرة أن ما تم اعتماده كافٍ لتغطية الاحتياجات.
وفي ردّه، على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، رحيش نبيل، الحامل لرقم 10496، استند وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي، في تقديم التوضيحات إلى حجة عدم “التناسق البيداغوجي”، حيث أوضح في هذا الصدد أن اختيار التخصصات لا يتم إلا بناء على تناسب الوحدات المدرسية لنيل الشهادة الجامعية مع الكفاءات المطلوبة للقيام بمهام رتب التوظيف.
وهو ما يُفهم منه أن الوزارة تعتبر تكوين خريجي فرع “جغرافيا وتهيئة الإقليم” تكويناً تقنياً أو ميدانياً يبتعد عن المحتوى التاريخي والجغرافي التربوي المعتمد في الأطوار التعليمية الثلاثة، مما يجعل ملف إدراجهم “مرفوضاً” في الوقت الحالي تحت مسمى الالتزام بالمعايير الأكاديمية.
ما يؤكد، أن الوزارة قد انتهت فعليا ورسميا من ضبط القائمة النهائية للشعب، والتي تعد كافية لتغطية الاحتياجات.
الأولوية للمدارس العليا… والجامعيون “خيار أخير”
ومن هذا المنطلق، جدد المسؤول الأول عن القطاع، في إرسال وزاري صادر عنه بتاريخ 2 مارس الجاري والحامل لرقم 229، التأكيد على أن التوظيف في قطاع التربية الوطنية يعتمد بالدرجة الأولى على منتج المدارس العليا للأساتذة، لسد الاحتياج وتفادي بذلك ترك التلاميذ من دون تأطير بيداغوجي متخصص، في حين أن فتح الأبواب لخريجي الجامعات الأخرى، فيعد بمثابة إجراء يتم “بصفة استثنائية” فقط، بغرض سد العجز في المناصب المالية التي لا يغطيها خريجو المدارس العليا، وبشروط “تطابق حرفي” للشهادة مع المادة المدرسة.
وإلى ذلك، لفت الوزير سعداوي أن القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 28 سبتمبر 2025، والذي يحدد قائمة الشهادات المطلوبة للتوظيف والترقية في الأسلاك والرتب الخاصة بالتربية الوطنية، مقارنة بالقرار الوزاري المشترك المؤرخ في 10 مارس 2016، الملغى، لم يقلص عدد الشعب والتخصصات، بل بالعكس تم توسيعها.
ومن ثم، فإن القرار الوزاري المشترك هو بمثابة نص تطبيقي لبعض أحكام المرسوم التنفيذي رقم 25-54، المؤرخ في 21 جانفي 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، والذي يحدد المؤهلات والشهادات المطلوبة للتوظيف في مختلف الأسلاك والرتب حسب تصنيفها، طبقا لأحكام المرسوم الرئاسي رقم 07-304، المؤرخ في 29 سبتمبر 2007، الذي يحدد الشبكة الاستدلالية لمرتبات الموظفين ونظام دفع رواتبهم، يشرح الوزير.
يذكر أن أصحاب هذا الاختصاص يطالبون منذ سنوات بحقهم في تدريس مادة الاجتماعيات، معتبرين أن تكوينهم يتجاوز بمراحل ما هو مطلوب في المناهج المدرسية الرسمية.