سعدي بعد خمسة أشهر من رئاسته لـ “الفاف”
حتّى وإن كان التوقيتُ سابقا لِأوانه وغير مُناسب، لِتقييم عمل أو حصيلة وليد سعدي على رأس اتحاد الكرة الجزائري، إلا أن راهن الهيئة يستدعي هذه الوقفة.
وكان وليد سعدي قد حاز منصب رئيس “الفاف” في الـ 21 من سبتمبر الماضي (خمسة أشهر بِالتّمام والكمال)، خلفا لِجهيد زفيزف. في سباق دخل مضماره وحيدا لِعدم وجود مُنافسين، أو بِالأحرى أُبعدوا لِأسباب لها صلة بِالملفّ المُقدَّم وعدم استيفاء الشروط المطلوبة.
ولِأنه شابٌ حيويٌّ أو هكذا كما يبدو من خلال ملامحه وعمره، ومع ما يُرافق المرحلة من حماس واندفاع، فقد صدرت عن سعدي بعض القرارات بدت وأنها تعكس بِجلاء هذه المرحلة أو الشخصية:
– أيّاما معدودات بعد أن شغل منصب المسؤول الأوّل في اتحاد الكرة، صرّح سعدي فوق منبر إعلامي ثقيل بِأن هدف المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2024 بِكوت ديفوار، سوف لن ينزل عن درجة نصف النّهائي. قبل أن يتراجع لاحقا ويُوظّف عبارة تقليدية ومطّاطية وغامضة، فحواها “تشريف الألوان الوطنية والذّهاب إلى أبعد محطّة ممكنة”…التسرّع.
– أعلن عن نبأ فسخ عقد جمال بلماضي في تغريدة فوق “شجرة” تويتر، وهي منصّة لم يلجأ إليها سلفه المُخضرمون (الحرس القديم). وهو ما جلب له سخط الأوساط التي تعوّدت على “التسمين” بِالتسريبات.
– الوحيد في فريق رؤساء الاتحادية الذي يُكثر من الحديث عن فضائل وحسنات الرّقمنة، لكن الاستفادة من ثمار التقنية قد يتحوّل إلى أمر مستحيل، لِأنه يتطلّب بِالضّرورة – مثالا وليس حصرا – إدارة على قدر كبير من الاحترافية، وثقافة اتّصالات يُؤمن أهلها بِالتنوير عبر القنوات الرّسمية، ويكفرون بـ “آلهة” التسريبات.
– ضَبَطَ تاريخ منتصف فيفري الحالي موعدا لِتعيين النّاخب الوطني الجديد، وخليفة جمال بلماضي. لكن المهلة انقضت والمنصب ما زال شاغرا!
ونعود إلى سؤال طرحناه في تقرير سابق، ما محلّ أعضاء المكتب الفيدرالي من الإعراب؟ هل هم قوّة اقتراح أم غرفة تسجيل؟ بِالمُناسبة، الجوُّ جميلٌ وشاعريٌّ في بلدية دالي إبراهيم بِالعاصمة، ولا يُعكّر صفو المشهد سوى ازدحام المرور!