سعيدي لـ”الشروق”: نحناح لم ينتظر إشارة من الخارج ونحن كذلك
نفت جماعة الإخوان المسلمين بمصر، تعيين مصطفى بلمهدي مراقبا عاما للإخوان بالجزائر، فيما أكدت أن حركة مجتمع السلم هي المخولة الوحيدة باختيار المراقب عن طريق الانتخاب.
قال نائب المرشد العام للإخوان بمصر أمين جمعة، أن الأخبار التي تم تداولها في الفترة الأخيرة حول اختيار مصطفى بلمهدي مراقبا عاما للإخوان في الجزائر “أخبار عارية من الصحة”، وقالت جريدة الحرية والعدالة -لسان حال الإخوان في مصر- قوله أن الخبر لا أساس له من الصحة، لافتا إلى أن وضع الإخوان بالجزائر كما هو، وأن الحركة بالجزائر هي من ستختار مراقبها عبر الانتخابات.
تناقلت مصادر إعلامية في الفترة الأخيرة عن جمعة أمين ـ النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر ـ قوله أن مصطفى بلمهدي بات المراقب العام الجديد للإخوان المسلمين في الجزائر.
وكانت الجماعة في القاهرة قد اضطرت عام 2009 إلى رفع الغطاء التنظيمي رسميا عن إخوان الجزائر في ظل صراع على من يقود الإخوان هناك دار بين القياديين سلطاني ومناصرة وانتهى بانشطار الحركة، وقتها، قال المرشد العام السابق، محمد مهدي عاكف “لقد أوقفت كل مساعي المصالحة بين الطرفين حتى يعودوا إلى الصلح”، وأنه بعث برسالة إليهما يقول فيها “إنكم الآن لا تمثلون حركة الإخوان المسلمين مادمتم على خصومة”.
وتابع: “لا أعترف منذ الآن بأحد من الطرفين، ولا أحد منهما يمثل تنظيم وفكر الإخوان المسلمين في الجزائر”، ومن الأسباب التي سرعت إلى رفع الغطاء عن حمس كممثل للإخوان في الجزائر، اتهام أنور مالك لأبي جرة سلطاني بتعذيبه وهي الادعاءات التي نفاها أبو جرة، وحينها قال المرشد السابق للإخوان مهدي عاكف: “ما جرى شأن جزائري داخلي لا علاقة للإخوان المسلمين به”، وأضاف: “لا يوجد إخوان مسلمون في الجزائر، وجماعة حمس تلك تربت على فكر الإخوان المسلمين فقط”.
وسألت “الشروق”، رئيس مجلس شورى حمس عبد الرحمان سعدي، عن التطورات الحاصلة فأجاب “ليس لدي علم كيف تم تسريب المعلومة في المرة الأولى، وما الغرض من ذلك”، ليستطرد “مثل هذه الخلافات -يقصد الخلافات مع جماعة مناصرة- من المستحيل أن يتم حلها من الخارج على الرغم من تقبلنا للنصح الذي نجده ممن يقاسمنا المنهج في الخارج”.
وينفى سعيدي أي تدخل لتنظيم الإخوان في مصر، فرض أي ممثل له في الجزائر سواء بالتزكية أو الترشيح، مؤكدا أن “الشيخ نحناح لم ينتظر إشارة خارجية، فالناشطون دخل الحركة هم فقط من يختاروا قيادييهم”، وشدد في ذات السياق: “حمس تخضع للقانون الجزائري وللقرارات التي تتخذ خلال المؤتمر، وإذا حدث اعتراض نلجأ للعدالة الجزائرية وفقط”.
وفضل رئيس لجنة الصلح بالحركة السيناتور السابق عبد الحميد مداود، عدم التعاطي مع المسألة، واكتفى بالقول: “نحن في وضعية حياد، لكن نركز جهودنا على وحدة الحركة بتقريب وجهات النظر بين الجميع”، أما نائب رئيس حمس عبد الرزاق مقري فقال لـ”الشروق”: “ليس في فكري هذا الموضوع”.