-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سعيد بويزري للشروق: “الوساطة القضائية امتداد مقنن لأعراف المجتمع القبائلي”

الشروق أونلاين
  • 6559
  • 6
سعيد بويزري للشروق: “الوساطة القضائية امتداد مقنن لأعراف المجتمع القبائلي”
ح.م
الدكتور "سعيد بويزري" رئيس مجلس الصلح بولاية تيزي وزو

بمرور 4سنوات عن تبني المشرع الجزائري للوساطة القضائية بعد تعديل قانون الإجراءات المدنية والإدارية واتخاذها كأسلوب للتسوية الودية بين أطراف النزاع والفصل بينهم دون اللجوء لأروقة المحاكم، تسعى السلطات لجعل ولاية تيزي وزو نموذجا رائدا في هذا المجال، بعدما مثلت الوساطة القضائية امتدادا مقننا للعرف القبائلي خصوصا والجزائري عموما استنادا لتنظيم “ثاجماعت” الذي كان شبيها ببرلمان مصغر يحتكم اليه السكان في أمورهم المختلفة.

حيث أكد الدكتور “سعيد بويزري” رئيس مجلس الصلح بولاية تيزي وزو في تصريح خص به “الشروق اليومي” ان الصلح قيمة متجذرة بالمجتمع القبائلي الذي فقد تماسكه واستقراره بالابتعاد عن هذه القيم وإعادة إحيائها مجددا بشكل قانوني واعتمادها في القضاء الجزائري سيقضي على بعض ملامح البغض والضغينة التي فقد تحت وقعها المجتمع الجزائري الكثير من ميزاته.

وأضاف “بويزري” ان تكوينه الاجتماعي واحتكاكه المباشر بمختلف شرائح المجتمع وفي مقدمتهم كبار السن مكونو مجالس الصلح قديما بين السكان والقرى وكذا تكوينه العلمي في الشريعة والقانون، سهل عليه تولي هذه المهمة النبيلة التي يكون فيها الجميع منتصرا.

وأشار المتحدث الى الأهمية القصوى للوساطة القضائية ولمزاياها الكثيرة التي لا يعلمها غالبية المواطنين خصوصا وان القرارات المتفق عليها في مجالس الصلح والوساطة يصادق عليها القضاة وهي نهائية غير قابلة للنقض أو الطعن، عكس الأحكام القضائية.

ومصادر القضايا المفصول فيها وديا تكون عن طريق لجان القرى، احد أطراف الخصام، أئمة المساجد، المحاكم والإعلام وأحيانا المحامون، ولم يخف المتحدث عدم بلوغ الأهداف المنشودة من الوساطة القضائية لعدة اعتبارات في مقدمتها عدم استيعاب المواطن لطبيعتها وأهميتها.

وقد تبناها المشرّع الجزائري لأهداف اجتماعية بحتة ولتخفيف الضغط عن المحاكم التي أصبحت تعمل دون طاقة استيعابها ما يؤثر سلبا على نوعية الأحكام الصادرة عنها.

وبخصوص القضايا الراهنة والتي احتلت مؤخرا واجهة الأحداث، أفاد الدكتور بويزري ان ظاهرة اختطاف الأطفال شق آخر من النتائج الواقعية لاهتزاز منظومة القيم بالمجتمع الجزائري، الاهتزاز الذي بلغ حد حرمان الطفل حقه في الحياة وتهديد أمنه وسلامته واتخاذ وجوده نقطة ضعف بين الخصوم، محذرا من الانزلاقات الأخطر التي ستنجر عن ذلك حتما. الوضع الذي يؤدي الى ضياع أجيال كاملة مستقبلا بضياع أطفال اليوم، مؤكدا أن مواجهة هذا الواقع مهمة مؤسسات المجتمع الرسمية منها والمدنية بدءا من الأسرة، ووجود خلل في الأدوار المنوطة لكل منها أدى للتدهور الذي نعيشه.

داعيا لاستغلال نقاط القوة في مجتمعنا والوصول إليها بشتى الطرق لإحيائها واستعمالها في مواجهة التدهور الاجتماعي والتعامل مع مختلف ظواهره، مشيرا إلى تنصل الطبقة المثقفة من واجبها ناحية المجتمع الذي يتطلب “ترميمه” جهود الجميع وواقعه لا يسمح بالوقوف بعيدا والتزام دور المتفرج.

وفي ذات السياق نعلم قراء “الشروق اليومي” أنه قريبا سيتابعون أعمدة أسبوعية يكتبها الدكتور بويزري في طبعة “ايسالن نتمورث” مساهمة في تنوير الرأي العام وإبراز اهم القيم التي تميزت بها منطقة القبائل وإعادة بعثها أصبح ضرورة ملحة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بدون اسم

    هذا ضرب لمفهوم الدولة ، ولمفهوم سيادة القانون ، المجالس العرفية وخلافه تشجع على اختراق القانون ، وعلى الهروب منه من طرف الاقوى (العشرية القوية لا يحاسب ابناها) كان الاحرى بالدولة ان تفرض سيادة القانون على هذه العاشئر ، واذا كان لدى العشائر اعتراض فليوصلوا نوابا للبرلمان لتغيير القوانين ، وليس لتجاوزها بالاعراف

    ما الفرق الان بين مسؤول لا يحاسبة القانون لان له معارف ، وبين شخص تحميه عشيرته

    الامثر الثاني هذه الوساطات العشائرية لطالما حضمت حقوق الطفل و المراة ، فدائما تكون المراة ضحية لها

  • بدون اسم

    وتزكية الطمان تتم بديمقراطية .....فلا النفوذ ولا المال هما معياري الترشح كما هو الحال عند نظام المرادية.........فتجد الفقير والميسور الحال في نفس المقام.......فالديمقراطية لم تلد فقط مع اليونانيين بل كانت من سمات الامازيغ .......لكن للاسف نقلد الغرب والمشرق فاصبحنا تائهين لا نتقن هذا ولا ذاك........انسلخنا عن ثوابتنا والنتيجة يعرفها الكل على ارض الواقع...................

  • بدون اسم

    يا شروق ثجماعت او الطمان كما يطلق عليها في بعض مناطق القبايل موجودة الى يومنا هذا .......في البلدية تاعنا وكباقي بلديات قرى المنطقة.......السلطة شبه غائبة في حل النزاعات .....ودور الطمان لا يقتصر على حل الخصامات والوساطة فقط.......بل يتعدى ذالك الى اعمال ذات منفعة عامة .......كاءقامة ثمشراط.........الختان الجماعي ........تمويل التاءبينات........نقل انشغالات المواطنين الى السلطات المحلية ......ووووو......ويشترط في اعضائها... الرزانة...السلوك المثالي و الدين..و ان يكونوا محبوبين من اهل الدشرة

  • دحمان نسماش

    اشكرك كثيرا على هذه المبادرة القيمة ارجوا من االله ان يحفظك

  • athmane

    baraka allaho fika ya doctor wa wafakaka li khidmati dinihi wa eibadih salam

  • الفيس

    All right all right all right.............كلام منطقي الى حد بعيد...
    Good luck..........