“سفهاء ليس لهم علاقة بالدين والمذاهب كانوا وراء أحداث غرداية”
أفاد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بوعبد الله غلام الله، بأن هناك أطرافا حركت ومولت الأحداث في غرداية، وهي نفسها التي وراء الأحداث التي عرفتها مصر وتونس وسوريا. ووصف الوزير تلك الأطراف بالسفهاء الذين لا تربطهم أية علاقة بالدين ولا بالمذاهب.
أرجع غلام الله، في تصريح هامشي أمس بالمجلس الشعبي الوطني، تفسير أسباب تجدد المواجهات بين الإباضيين والمالكيين في غرداية مؤخرا، إلى وجود “سفهاء لا علاقة لهم بالدين ولا بالمذاهب”. وهؤلاء هم نفس الأطراف الذين حركوا الأحداث في بلدان عربية منها تونس ومصر وسوريا. وقال بأن وزارته وكذا الجهات المسؤولة واعية بدرجة حساسية الأمر، داعيا وسائل الإعلام إلى القيام بدورها من أجل التوعية بالأمر. ورفض الوزير التعليق على عدم تنصيب مجلس العقلاء خلال الزيارة التي قام بها الوزير الأول، عبد المالك سلال، إلى المنطقة، بدعوى أن كل الأئمة هم عقلاء، مذكرا بدور وزارة الشؤون الدينية التي قام مسؤولوها بزيارة إلى المنطقة، وهي تتولى في ذات الوقت تكوين الأئمة في المذهبين الإباضي والمالكي، في حين تتولى الجهات الأمنية حفظ الاستقرار والأمن بالولاية، معتبرا بأن القبول الذي حظيت به زيارة سلال إلى المنطقة من طرف الأعيان، هو دليل على نجاح المساعي التي تبذلها الدولة، مصرا على أن الأحداث التي شهدتها المنطقة تحمل نفس درجة حساسية أحداث أخرى وقعت، منها تلك التي شهدتها منطقة براقي بالعاصمة.
ونفى غلام الله ضمنيا الأرقام التي قدمها مجلس المحاسبة فيما يخص العجز في تأطير قطاع الشؤون الدينية، والتي قدرها بـ30 ألف منصب شاغر، قائلا بأن العجز من ناحية خارطة القطاع لا يتجاوز 24 في المائة، لكن هذا لا يعني حسبه خلو المساجد من الأئمة. ونفى الوزير ضعف مستوى الأئمة، لكون وزارته تعتمد أساسا على خريجي الجامعات، غير أن الإشكالية تكمن في أن هؤلاء لا يحفظون القرآن، عكس القادمين من معاهد التكوين، كما تولت الوزارة تكوين الأعوان والقيمين والمؤذنين، وقال غلام الله بأنه خلال سنة 2012 تم توظيف 386 إمام، مصرا على نفي الرقم الذي قدمه صاحب السؤال نعمان لعور عن التكتل الأخضر.
ورفض وزير الشؤون الدينية اتهام الدولة بالتقاعس في تشييد المساجد، في رده على سؤال للنائب عن حزب الكرامة محمد الداوي، قائلا بأنه منذ بداية السنة تم فتح عدد من المساجد على مستوى بلديات، من بينها بلدية واضية بتيزي وزو، رافضا الحملة التي تستهدف المنطقة، وقال بأن مساهمة الشعب في تشييد بيوت الله هو تشريف لهم، إذ يتم حاليا التكفل من قبل المواطنين ببناء 20 مسجدا، “وهذه ليست إهانة لهم”، مذكرا بأن الدولة تتكفل بالمساجد الأقطاب، في حين الإعانات تتوجه إلى المناطق الضعيفة، وقال بإن بناء الكنائس يتم في إطار قانون ممارسة الشعائر الدينية.