-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سقطة أخرى !

نصر الدين قاسم
  • 2452
  • 19
سقطة أخرى !

الجزائر التي كانت سباقة إلى ترسيم مبدأ تجريم الانقلابات العسكرية في الاتحاد الإفريقي، وتجميد عضوية أي بلد يحكمه انقلابيون، كانت السباقة – على لسان وزير خارجيتها – إلى اعتبار تجميد عضوية مصر تسرعا ويجب أن تعود بسرعة.. وكانت السباقة إلى خرق هذا المبدأ بسعيها الحثيث لإرجاع مصر إلى كنف المنظمة القارية، وكانت السباقة إلى استقبال وزير خارجية الانقلاب المصري، وكانت السباقة إلى استقبال عمرو موسى أحد عرابي الانقلاب، استقبالا رسميا من طرف رئيس الجمهورية دون أن تكون له أية صفة رسمية سوى التذرع بصفته السابقة كأمين عام سابق للجامعة العربية..

والمسيء في كل هذا أنها توجت هذه السلسلة المعيبة باستقبال قائد الانقلاب على الشرعية في مصر الفريق السيسي، الذي رقى نفسه إلى مشير ثم فرض نفسه رئيسا على المصريين.. لقد غدت الجزائر دولة دون هوية ديبلوماسية ولا مواقف مبدئية، تناضل من أجل مبدأ ثم تتصرف ضده في انتهاك صارخ، وتناقض معيب.. فكيف لبوتفليقة رجل الحوار و السلم والمصالحة – كما أكد أكثر من مرة – الذي جاء لإخماد نار الفتنة وترسيم المصالحة الوطنية ومحو ما خلفه الانقلاب في الجزائر، يستقبل رسميا قائد الانقلاب في مصر، الذي يتفنن في اقتراف  ما رفضه بوتفليقة ويعمل على إصلاحه ومحو آثاره الكارثية منذ أكثر من خمسة عشر عاما..

قد يكون من مصلحة الجزائر ألا تتجاهل الأمر الواقع على اعتبار أن التعامل مع السيسي أصبح شرا لابد منه، على ضوء المستجدات المحلية والإقليمية، لكنها كانت في غنى عن هذه السقطة الدبلوماسية التي تسيء إليها كبلد يسعى إلى إشاعة الديمقراطية والحوار وتكريس الحريات واحترام حقوق الإنسان التي تدفعه إلى الالتزام بمبدأ التحفظ تجاه رئيس مدان داخليا وإقليميا ودوليا.. فلا تشرفه بأن يكون أول بلد يزوره ويحظى فيه باستقبال رسمي كبير ويعيره اهتماما دبلوماسيا ملفتا..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • بدون اسم

    ما حصل في الجزائر كان صراع بين العلمانيين والشيوعيين المدعمين من طرف جنرالات كونتهم فرنسا وبين اسلاميين مدعمين من طرف الوطنيين (جبهة التحرير) بزعامة مهري رحمه اللهوديموقراطيين بزعامة ايت احمد.نحن لاننسى ماحدث لكن رغم دلك ابقينا اسرائيل بعيدة عن ساحتنامع ان السعودية وفرنسا وامريكا تدخلوا لدعم الجيش والنظام ضد خصومهمالاسلاميين والوطنيينالحقيقيين.اما في مصر فالاطراف الخارجيةهي اللاعب الاساسي (اسرائيل السعودية امريكا )بل هي المخططةوالسيسي هو المنفد.

  • بدون اسم

    والله يا اخواني لن تحكمونا يا خوانيين, حاى يدخل الجمل سم الخياط, عجرفتكم وغروركم وانحرافكم الديني والدنيوي جعلكم تعتقدون انكم اوصياء على الدين يل واختزلتم الدين في انفسكم

  • بن بريك

    الجزائر ليست قطر ولم تكن قطر ولن تكون قطر.اقرءالتاريخ ياغبي .كما لا تحتاج الى صدقات ال سعودو الامارات( بالسوء) .شعبها ابي فتح الاندلس ودحر اكبر استعمار وطرده شر طردة لا يرضى بالدل والدنية . ما قدمه من شهداء في سبيل حريته يفوق شعوب قطر والامارات والكويت مجتمعة.ثورات الامير عبد القادر والمقراني ولالة نسومر وبوعمامةو....و1945و.1954 لم تكن بحبر مصري او سعودي او قطري بل كانت بدم جزائريخالص وزكي.الكاتب يجري في عروقه دم ابائه واجداده بن مهيدي وبن بولعيد وعميروش وشعباني وجميلة وحسيبةو...

  • algerien debout

    للاسف انت تكتب بقلم قطري و حبر قطري في موقع جزائري و اوراقك بدات تتبعثر في انتظار اختفاء ممولك قبل 2022 ان شاء الله ..

  • مواطن جزائري

    الطيور على اشكالها تقع.الشعب الجزائريلا يرحب بالسيسي.

  • الحكايه

    صعبان عليا يا كاتب المقال دايما تسبح خارج التيار ؟ بالامس اتى الرئيس السيسى الى الجزائر وتم استقباله استقبال حافل من قبل الرئيس بوتفليقه وجميع اعضاء الحكومه ورئيس الامه عندكم .. عايز ايه تانى بعد كده وكمان بدعوه رسميه من بوتفليقه .. موقفك محرج اوى يا كاتب المقال ارجو النشر

  • بدون اسم

    صدقتَ ...الدبلوماسية الجزائرية من سيئ إلى أسوأ رحم الله أيام الزمن الجميل... زمن "قررنا" ...الآن أصبحت الجزائر تتعرض لضغوط من دويلات...فتستجيب صاغرة

  • بدون اسم

    صدقتَ ...الدبلوماسية الجزائرية من سيئ إلى أسوأ رحم الله أيام الزمن الجميل... زمن "قررنا" ...الآن أصبحت الجزائر تتعرض لضغوط من دويلات...فتستجيب صاغرة

  • عبد الرشيد

    قبول زيارة السيسي هو ترجمة لعدم إيمان النخبة الحاكمة في الجزائر بقيم الديمقراطية والحرية والإنسانية وحق الشعوب الا تتعرض للقتل من الأجهزة الأمنية ,, وماذا سيستفيد الجزائر من زيارة سفاح قاتل مدان انسانيا وأخلاقيا وإسلاميا ..
    ( الإنظمة العسكراتية بعضها من بعض ) 44444444444

  • بن بريك

    انه الرعب والخوف من زحف الشعوب العربية لاسقاطالانظمة الاستبدادية.استفاق حكام العرب من صدمة تونس وليبيا ومصر واليمن وسوريا فتحالفوا مع الغرب لضمان مصالحه وبالتالي ضمان بقائهم في الحكم.حكام الجزائر انقلبوا على ارادة شعبهم واليوم يدعمون حكام مصر الدين انقلبوا ضد ارادة شعبهم .بالدعم السعودي والخليجي وبتاييد واضح وصريح من الغرب واسرائيل يشنون حربا مصيرية ضد ارادة شعوبهم حتى لا تفتك منهم الحرية والحق في اختيارو عزل من يحكمها .

  • امستارالعراقية

    طيخ\\\\نصر\قاس

  • بدون اسم

    الطيو على اشكالها تقع يا استاذنا الكبير

  • غمزون

    كفاك سذاجة الاخ نصر الدين انت تعلم حقيقة كل ما يحدث وراء الستار فلا بوتفليقة اسقبل السيسي و لا هو من يحكم و لا هو رجل سلم و لا مصالحة كل ما حدث هو عبارة عن مجموعة من العسكر التقوا ببعضهم و اتفقوا على ان تبقى شعوبهم مذلولة

  • عقبة

    وهل لفخامته مبادئ؟ كل هم فخامته أن يبق هو وأسرته في السلطة وأنتهى. كيف تفسر أنه يدوس على الدستور من دون أن يكون مضطرا لذلك؟ إنه فقط يريد أن يقول لنا : أنتم لم تنتخبوني لأنكم تكرهونني ولكن أنا أزوّر وأصبح رئيسا رغم أنفكم. وأدوس عليكم وعلى كل قوانينكم. وأفعل ما تكرهونه!

  • salah

    النفاق اصبح من ثوابث الامم حتى المتقدمة كلهم يقولون ضد الانقلاب وهم مع الانقلابيون كم من القتلى بدون اي ذنب كم من المساجين بدون اي ذنب وكم وكم ولكن الله ليس بغافل عما يعملون المشكل الدول الاسلامية التي ساعدت الانقلابيون هل يعلمون ان الحياة هي بعض ايام فقط ام هناك امور اخرى اي نفس العقيدة اليهود لن تمسنا النار الا ايام معدودة هذا ما حطم كل المسلمين

  • رحمة

    هو انت متختشيش وماعندكش دم يا منافق يعني انت نسيت ولا افكرك بلي حصل للجزاير من ارهاب بسبب الاخوانجيين

  • جزائرية وافتخر

    وهل نسيت سقاطاتك ياصاحب المقالات المثبطة للعزائم والمتشفية في ابناء جلدتك

  • نصرو الجزائري

    الجزائر صاحبة الثوابت والمعروفة بعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية تنتهج سياسة اسداء النصح والوساطة الدبلوماسية بما اوتيت من حكمة وخبرة لمعالجة الامور السياسية للجيران والاصدقاء وماينقصها هو التفاف شعبها على نفس النهج الحكيم واحترام سيادة الدول وقرارت الشعوب لكن بوعي ودون مبالغة فمثلا الوضع المصري بات واضحا ان الاسلام السياسي الدي اكتوينا به قبلهم ماهو الا شكل من اشكال التامر على الاوطان وعلى الدين وحتى الانقلاب يبقى انقلابا مهما كان و يجب الحدر والحيطة في العلاقات الجزائرية العربية كما الغربية

  • usama

    الافضل لك ايها الكاتب ان تراجع طبيبا نفسيا علك تجد لنفسك علاج يشفيك عافانا اللة من امثالك لانك فعلا مريض