الرأي

سقطة لمجلس حقوق الإنسان!

قادة بن عمار
  • 9990
  • 4

لا نعرف السبب الذي دفع رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى التورط في تصريح غريب تقول فيه إن الجزائر وفرت 9 ملايين أورو من أجل ترحيل عدد كبير من المهاجرين الأفارقة بينهم نساء ورجال؟!

ألا تعلم السيدة فافا بن زروقي أن وظيفتها أو المنصب الذي تشغله، يدفعانها إلى أن تتحدَّث عن المبالغ التي صرفتها الدولة الجزائرية من أجل إيواء هؤلاء المهاجرين، والتكفل بهم في ظروف إنسانية ملائمة وليس الحديث عن كلفة ترحيلهم حتى لا نقول طردهم!

مشكلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الجزائر مثل اللجنة التي كان يرأسها المحامي فاروق قسنطيني، أنهم لا يتحركون بناء على أفكار مدروسة ولا استراتيجية واضحة، وإنما يتحركون بناء على رد فعل بائس ومكرر نحو البيانات التي تصدرها المنظمات الحقوقية الدولية، حيث لا تترك الرئيسة المذكورة مناسبة إلا وتذكر بما تقوم به الجزائر للدفاع والحفاظ عن حقوق الإنسان رغم أن السلطة تتعامل مع منظمة العفو الدولية وشقيقاتها على أنها غير موجودة أصلا وتتجاهل بياناتها تماما ولا تقوم بأي رد فعل، بل تصنف تلك البيانات في خانة الجهات العدوّة والمتربصة بالبلاد.

ثم ماذا عن عشرات المهاجرين الذين تم ترحيلهم ثم تبين أنهم يعيشون في ظروف صعبة على غرار المرحَّلين إلى النيجر، وأن بلدانهم لا تريدهم ولم تبحث أصلا مع الجزائر إمكانية ترحيلهم؟

الأمر لا يتعلق بإرادة سياسية ولا بمواثيق دولية ولا حتى بالنقاش الاجتماعي الذي انطلق قبل فترة بخصوص تورط بعض المهاجرين في جرائم وسرقات وانتشار التسول، لكن الأمر يتعلق بالإنسانية أو بالحقوق التي يجب على ما يُسمى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن يحميها ويحافظ عليها أو أن يتبنى خطابا متوازنا يحفظ حقوق كل طرف كأضعف الإيمان!

حقوق الإنسان لا يتم حفظها والدفاع عنها بإنشاء الهيئات والمجالس ولا بإصدار البيانات والتوصيات، ولا حتى بتنظيم الملتقيات بين الفينة والأخرى خصوصا أن بعض تلك الملتقيات تكلف الملايين ويتم تنظيمها في فنادق فخمة للحديث عن مشاكل المظلومين والمستضعفين وهم لو تحصلوا على جزء صغير من أموال تلك الملتقيات لتحرروا من الفقر ومشتقاته!

مقالات ذات صلة